غزة لترامب: أي جحيم أكثر مما نحن فيه؟

أبين ميديا /متابعات /وكالات/غزة
لم يتجاوب أحد من الجانب العربي مع دعوات ترامب لتهجير الفلسطينيين، وبخاصة أهل غزة، الذي شددوا على تمسكهم بوطنهم، فيما جدد الأردن رفضه لأي تهجير للفلسطينيين.
في غزة، وبعد تدمير منزله خلال الحرب، كان شعبان شقلية ينوي اصطحاب عائلته في رحلة إلى مصر بمجرد تثبيت وقف إطلاق النار بين حركة حماس وإسرائيل.
لكنه غير رأيه بعد أن أعلن دونالد ترامب عن خطط لإخراج سكان القطاع وإعادة تطويره، وهي الخطط التي قال الرئيس الأمريكي إنها لا تعطيهم حق العودة.
وأصبح حي تل الهوا في مدينة غزة، حيث كانت توجد العشرات من المباني متعددة الطوابق التي تم بناؤها حديثاً، مدمّراً ومهجوراً إلى حد كبير.
ولم تعد هناك مياه جارية أو كهرباء. وكما هو حال معظم المباني هناك، دُمر منزل شقلية.
وقال شقلية (47 عاماً) لوكالة رويترز «ارتعبنا من الدمار والنزوح المتكرر والموت وكنت مستعداً للمغادرة إلى دولة أخرى من أجل مستقبل آمن وأفضل لأولادي».
وتابع «لكن بعد تصريحات ترامب ألغيت من حياتي فكرة الخروج من الوطن خوفاً من عدم الرجوع». وقال «فكرة إني أبيع بيتي لشركات أجنبية مقابل الخروج وعدم الرجوع للوطن هذا مرفوض تماماً».
مهلة السبت
وقال ترامب إن حماس يجب أن تطلق سراح جميع الرهائن الذين لا تزال تحتجزهم بحلول ظهر السبت، وإلا سيقترح إلغاء وقف إطلاق النار و«سيدع أبواب الجحيم تنفتح».
وتساءل الفلسطيني جمعة أبو كوش من رفح جنوبي القطاع «أي جحيم أكثر مما هو موجود عندنا؟ جحيم أكثر من القتل؟ الدمار، كل الممارسات، الجرائم (ضد) الإنسانية التي حدثت في قطاع غزة لم تحدث في العالم كله».
وفي واشنطن، قال ترامب خلال لقاء مع العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني في البيت الأبيض: «سنأخذها، وسنحتفظ بها، وسوف نعتني بها».
وتابع: «سوف نحصل عليها في نهاية المطاف»، متحدثاً مرة أخرى عن قيمة غزة من الناحية العقارية، مشيراً إلى أنها «مطلة على البحر».وقال ترامب إنه يتوقع أن يتمكن من التوصل إلى اتفاق مع مصر والأردن بشأن إعادة توطين الفلسطينيين.
وقال «أعتقد أنه سيكون لدينا قطعة أرض في الأردن، وأعتقد أن سيكون لدينا قطعة أرض في مصر… لكنني أعتقد أنه حين ننتهي من محادثاتنا، سيكون لدينا مكان سيعيشون فيه بسعادة وأمان كبيرين».وقال العاهل الأردني إنه شدد خلال الاجتماع على موقف بلاده الثابت ضد تهجير الفلسطينيين في غزة والضفة.
وأضاف على منصة إكس «أعدت التأكيد على موقف الأردن الثابت ضد التهجير للفلسطينيين في غزة والضفة الغربية.
وهذا هو الموقف العربي الموحد.
يجب أن تكون أولوية الجميع إعادة إعمار غزة دون تهجير أهلها، والتعامل مع الوضع الإنساني الصعب في القطاع».
ودعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش حماس إلى المضي قدماً في عملية إطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين.
وقال غوتيريش على إكس «علينا أن نتجنب بأي ثمن استئناف الأعمال العدائية في غزة الذي من شأنه أن يؤدي إلى مأساة هائلة».
في الأثناء، تظاهر العديد من الإسرائيليين، ومن بينهم أقارب أسرى محتجزين بغزة، أمام مكتب نتانياهو في القدس، مطالبين بتنفيذ الاتفاق.
ومن بينهم شاهار مور زهيرو، ابن شقيق الأسير المقتول أبراهام مندر.
وقال «لا نستطيع أن نتحمّل مواجهة أخرى بين الطرفين. هناك اتفاق. تحرّكوا!».
ومن المفترض أن تفضي المرحلة الثانية إلى إطلاق سراح جميع الرهائن ووقف نهائي للأعمال القتالية، قبل المرحلة النهائية المخصصة لإعادة إعمار غزة.
ولم تبدأ بعد المفاوضات بشأن المرحلة الثانية التي كان من المفترض أن تكون جارية وفقاً للاتفاق.
وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، أمس، سقوط 92 قتيلاً و822 جريحاً جراء الاستهداف الإسرائيلي المباشر منذ سريان الهدنة بقطاع غزة، وفق بيان صحافي.








