رحل شهيدا مجيدا شامخآ

 

كتب  ـ علي الهدياني

في صباح العاشر من أغسطس 2023، ترجل الفارس النحيل، الأسمر الصلب، القائد البطل عبداللطيف السيد، قائد قوات الحزام الأمني في محافظة أبين، رحل أسطورة الفداء مع ثلة من رفاق دربه بعد أن سطر بدمه آخر فصول الملحمة التي خط بدايتها الأولى برصاص بندقيته التي لم تعرف الانكسار، رحل شهيدا مجيدا شامخا كما عاش، ترجل وهو يواجه أذناب الإرهاب وجهاً لوجه، رحل رافعاً رأسه وراية وطنه حتى اللحظة الأخيرة.

لم تكن المعارك التي قادها أسد الجنوب مجرد مواجهات، بل كانت ملاحم سطّرها بصلابته وإيمانه، كان رحمه الله يقاتل كمن يدرك أن على كتفيه أمانة شعب وأحلام وطن وعهد للشهداء. عرفه رفاقه قائداً استثنائيا يشاركهم اللقمة والرصاصة والخندق، لا يترك جندياً خلفه، ولا يرضى أن يتقدم أحدٌ الصفوف قبله.

سيبقى اسم عبداللطيف السيد محفوراً في ذاكرة الجنوب الأرض والانسان، ليس فقط كقائد عسكري، بل كأسطورة جسّدت معنى أن يكون المرء جندياً لله، حارساً للأرض، ودرعاً للشعب وحاميا للمبادىء.
رحل عبداللطيف جسدا، لكن روح القائد ستظل حاضرة في كل سهل وجبل وقرية حمتها يديه، وفي كل علم جنوبي يرفرف فوق أرض حرة، وفي كل جندي تعلم منه أن الشجاعة هي التضحية بالروح لأجل الوطن وكرامته وصون ترابه.
سلام على روحك الطاهرة يا فارس أبين، وحارس الجنوب الأمين.

علي الهدياني

مشــــاركـــة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى