المملكة والإمارات… ركيزتان لدعم مستقبل الجنوب العربي
بقلم: سعيد ناصر مجلبع بن فريد العولقي
يرتبط الجنوب العربي بأواصر متينة وعلاقات تاريخية راسخة مع أشقائه في دول مجلس التعاون الخليجي، وعلى رأسها المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة. هذه العلاقات لم تكن وليدة اللحظة، بل تعمّدت عبر عقود من التفاعل الإيجابي والتعاون في مختلف المجالات، بدءًا من الروابط القبلية والاجتماعية، مرورًا بالتشابه الثقافي والعادات والتقاليد، وصولًا إلى المصالح الاقتصادية والأمنية المشتركة.
لقد كان لرجال الأعمال الجنوبيين حضور بارز في ميادين التجارة والاستثمار بدول الخليج، كما أسهم كثير من أبناء الجنوب في خدمة هذه الدول عبر الكفاءات العلمية والطبية والهندسية، مما عزز جسور الثقة والتقدير المتبادل. وإلى جانب ذلك، تجمع الجنوب العربي بالمملكة العربية السعودية حدود مشتركة، تفرض بطبيعتها الجغرافية والاجتماعية تعاونًا أعمق وتواصلاً أوثق.
ولا يمكن أن نغفل عن الدعم الكبير والمواقف المشرفة للمملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة تجاه الجنوب وأبنائه في أصعب المراحل، سواء عبر المساعدات الإنسانية والإغاثية، أو المشاريع التنموية والخدمية التي تركت أثرًا ملموسًا في حياة الناس، فضلًا عن الدعم السياسي والعسكري الذي أسهم في حماية الجنوب وتعزيز استقراره في مواجهة التحديات.
إن هذه القواسم المشتركة، وما يقابلها من مواقف أخوية أصيلة، تجعل من الضروري إعادة النظر في السياسات تجاه الجنوب العربي. والسؤال الذي يفرض نفسه اليوم: ألم يحن الوقت لدعم إرادة أبناء الجنوب في تقرير مصيرهم، وتقريب مسار استعادة دولتهم، بما ينسجم مع هذه العلاقات المتميزة ويعزز الأمن والاستقرار الإقليمي؟
إننا نوجه نداءً صريحًا إلى القيادة الرشيدة في المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة، بأن تكونا عونًا وسندًا للجنوب العربي في مسعاه المشروع لاستعادة دولته، فذلك لن يخدم الجنوب وحده، بل سيشكل ركيزة استراتيجية للأمن القومي الخليجي، وضمانة لاستقرار وازدهار المنطقة بأسرها.








