أبين بحاجة إلى معالجة جذرية للوضع الأمني والتنمية المستدامة

كتب /فكري مقفع
محافظة أبين تلك البقعة الجغرافية التي تحمل بين جنباتها تراثاً غنياً وتاريخاً طويلاً تعاني اليوم من أزمات متعددة تعرقل مسيرتها نحو الاستقرار والتنمية. إن الوضع الأمني في أبين بحاجة ماسة إلى معالجة جذرية فالأمن يعتبر أساس أي تنمية أو نهضة مجتمعية ومع ظهور التحديات الأمنية. أصبح وصف الواقع بأن المرض متاح أمام الجميع ويُشير بوضوح إلى ضرورة الاعتراف بالمشكلات ومعالجتها بشكل فعال.
إن قضية الاستقرار الأمني تُعد واحدة من أهم الملفات التي ينبغي النظر إليها بجدية فعندما نتحدث عن رأس السلطة المحلية في المحافظة تعاني من ضعف في تنفيذ المهام المطلوبة مما يؤدي الى حالة من التراخي والجمود في العمل التنفيذي لا ينبغي أن يتعامل القائمون على الأمر بنمط يركز فقط على الأقوى أو الآكثر نفوذاً بل يجب عليهم أن يبحثوا عن سبل لتعزيز الأمان وتوسيع قاعدة المشاركة المجتمعية
تحتاج محافظة أبين اليوم إلى تغيير حقيقي تغيير يُفترض أن يكون نظيفاً ونزيهاً ذالك التغيير الذي يضمن حصول الجميع على حقوقهم ويضمن المجتمع .
وفي خضم الظروف الراهنة يبرز السؤال الملح كيف يمكن لأبنا أبين الشرفاء أن يساهموا في بناء محافظتهم ونموها على كل المستويات ؟
لاشك أن التنمية الحقيقية تتطلب التركيز على مشروعات تنموية مستدامة تتجاوز السلبية التي شهدتها المحافظة نتيجة الحروب والنزاعات فالتنمية ليست مجرد مشاريع عابرة بل هي فلسفة حياة يجب أن تُنتهج من قبل الجميع خاصة من أوليك الذين يضعون مصلحة المحافظة فوق كل إعتبار .
تتطلب الظروف الراهنة في أبين أيضاً وجود حكماء وشرفاء يتبنون قضايا التنمية ويعملون على تحقيق التماسك الاجتماعي بدلاً من ترك الساحة لمن هم يعبثون بمقدرات المحافظة. لقد شهدت أبين الكثير من النكبات نتجية الحروب والفرقة الداخلية وهذا يتطلب جهداً مُضاعفاً لاستعادة الثقة بين أبناء الشعب واستعادة اللحمة الوطنية.
في الختام إن محافظة أبين بحاجة ماسة إلى تكاتف الجميع ووعي. حقيقي حيال القضايا الأمنية والتنموية يجب أن تتجه الجهود نحو معالجة جذرية فعالة لا تقتصر على الأمن فقط بل تشمل كل جوانب الحياة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية فمعاً يمكن لأبناء أبين تغيير المشهد إلى الأفضل وبناء مستقبل مشرق لهذه المحافظة .







