العنف يتكرر في أسواق جعار… إلى متى يستباح أمن المواطن ؟

 

كتب / حسين العولقي

في مشهد مؤسف يتكرر على نحوٍ مقلق شهدت مدينة جعار بمديرية خنفر بمحافظة أبين أحداثاً دامية في سوق الأسماك والخضار راح ضحيتها عدد من المواطنين والبائعين ورجال الأمن إثر إطلاق نار نفذته مجموعة مسلحة خارجة عن النظام والقانون .

ويأتي هذا الحادث بعد أسابيع قليلة فقط من واقعة مشابهة شهدها سوق القات في جعار والتي أودت حينها بزهق انفس لتؤكد من جديد خطورة الانفلات الأمني الذي يهدد حياة الناس ومصدر رزقهم اليومي .

السلطة المحلية في مديرية خنفر أوضحت في بيانها التوضيحي أن لا وجود لأي نزاع رسمي أو إداري حول إدارة السوق وأن ما جرى هو اعتداء واضح نفذته مجموعة معروفة بسوابقها في البلطجة وابتزاز الباعة .

وأكدت أن الأجهزة الأمنية سارعت للتدخل وضبط الموقف وأن إدارة البحث الجنائي باشرت إعداد الملف الجنائي بحق الجناة تمهيداً لتقديمهم للعدالة .

ورغم الجهود المشهودة التي تبذلها الأجهزة الأمنية إلا أن تكرار مثل هذه الحوادث يطرح تساؤلات مؤلمة حول جدية الإجراءات الرادعة ومدى قدرة الجهات المعنية على ضمان أمن الأسواق والمواطنين في وجه هذه المجاميع المسلحة التي باتت تعبث بأمن واستقرار المنطقة .

لقد أصبحت الأسواق الشعبية في جعار التي تمثل شريان الحياة الاقتصادية للمواطنين ساحة للفوضى ومرتعاً لمسلحين لا يردعهم قانون ولا ضمير . فكل طلقة تطلق هناك لا تصيب جسداً واحداً فقط بل تصيب كرامة مدينة بأكملها تتوق للأمن والنظام واحترام القانون.

إننا في هذا المقام ندين بشدة هذه الأعمال الإجرامية المتكررة ونطالب الجهات الأمنية والقضائية في محافظة أبين باتخاذ إجراءات حازمة وسريعة تضمن محاسبة الجناة وعدم إفلاتهم من العدالة ووضع خطة أمنية صارمة لحماية الأسواق العامة من أي تهديدات مستقبلية.

كما نناشد العقلاء والشخصيات الاجتماعية والقبلية في خنفر وجعار أن يكون لهم دور فاعل في نبذ العنف والتصدي لمثيري الفوضى فالأمن مسؤولية الجميع ولا يمكن أن تستقر الأوضاع ما لم تتكاتف الجهود الرسمية والمجتمعية معاً .

إن دماء الأبرياء التي سالت في سوق الأسماك والخضار وقبلها في سوق القات بجعار يجب ألا تذهب هدراً بل تكون جرس إنذار أخير يدفع الجميع إلى العمل الجاد من أجل إنهاء هذه الفوضى التي تهدد السلم الاجتماعي وتزرع الخوف في قلوب المواطنين.
جعار تستحق الامن والسلام…. لا مزيد من الرصاص في اسواقها.

مشــــاركـــة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى