لماذا نحتاج إلى المزيد من “فيتامين د” في فصل الشتاء؟

أبين ميديا /متابعات /القاهرة الإخبارية – أحمد أنور

 

أظهرت دراسة حديثة أن مستويات “فيتامين د” لدى الكثير من البالغين تنخفض بشكل ملحوظ خلال أشهر الشتاء مقارنة بالصيف، خاصة في المناطق التي تشهد انخفاضًا كبيرًا في ضوء الشمس.

 

ووجد الباحثون أن حوالي 63% من البالغين الذين لا يتناولون مكملات لديهم مستويات غير كافية من “فيتامين د” في الشتاء، مقابل 6% فقط في الصيف، بحسب تقرير صادر عن “تايم” الأمريكية.

 

يُعرف “فيتامين د” باسم “فيتامين الشمس” لأنه يُصنَّع في الجلد عند التعرّض لأشعة UVB من الشمس، كما يتوافر في بعض الأطعمة مثل الأسماك الدهنية وصفار البيض والفطر والأطعمة المدعمة، لكن قِصر ساعات النهار وضعف شدة أشعة الشمس في الشتاء يحدّان من قدرة الجسم على إنتاجه بكميات كافية.

 

أهمية فيتامين د

ذكر الخبراء أن “فيتامين د” لا يقتصر دوره على تعزيز امتصاص الكالسيوم والفوسفور لبناء العظام فحسب، بل يلعب أيضًا دورًا في دعم الجهاز المناعي، وتقليل الالتهابات، وتنسيق العضلات، وتنظيم الحالة المزاجية، ما يجعله عنصرًا مهمًا للصحة العامة طوال العام، وخاصة في فصول الشتاء.

 

في المقابل، تُعد بعض الفئات أكثر عرضة لخطر النقص، مثل كبار السن، وأصحاب البشرة الداكنة، والمصابين باضطرابات في امتصاص الدهون، أو الذين يتناولون أدوية تقلل من امتصاص الفيتامين، لأن الجلد لديهم ينتج كميات أقل من فيتامين د حتى عند التعرّض الكافي للشمس.

 

كم تحتاج يوميًا؟

تشير التوصيات الصحية إلى أن الجرعة اليومية الموصى بها لمعظم البالغين تتراوح بين 600 و800 وحدة دولية (IU)، مع زيادة تلك الكمية لكبار السن. لكن في الشتاء قد لا يتمكن الكثيرون من الحصول على هذه الكمية من الشمس وحدها، مما يجعل المكملات خيارًا مفيدًا لبعض الأشخاص بعد التشاور مع طبيب مختص.

 

يتوفر فيتامين د في المكملات بنوعين رئيسيين: D2 وD3، ويُعدD3 الأفضل والأكثر فاعلية في رفع مستويات الفيتامين في الدم، لكن من المهم ألا تتجاوز الجرعة الحد الأعلى المسموح به (4000 وحدة دولية يوميًا) لتجنّب المخاطر الصحية مثل حصى الكلى واضطرابات نظم القلب.

 

كيف نحصل عليه؟

رغم أن الشمس تُعد المصدر الأساسي، فإن الأطعمة الغنية بفيتامين د يمكن أن تساعد في سد الفجوة خلال أشهر الشتاء، وتشمل الأسماك الدهنية (مثل السلمون والماكريل)، وصفار البيض، والفطر، والأطعمة المدعمة، لكن عادة ما تكون هذه الأطعمة وحدها غير كافية لضمان مستويات صحية خلال الشتاء.

 

في الواقع، ينصح الخبراء بمحاولة التعرّض لأشعة الشمس المباشرة لمدة قصيرة يوميًا عندما يكون ذلك ممكنًا، خاصة خلال فترات النهار التي تكون فيها أشعةUVB أقوى، وهو ما يساعد الجلد على تصنيع جزء من الفيتامين. لكن فعالية هذا الأمر تختلف حسب خطوط العرض والموقع الجغرافي ونمط الحياة.

 

في الشتاء، تُعد مراقبة مستويات “فيتامين د” في الجسم عبر اختبار الدم العادي أفضل طريقة لتحديد ما إذا كان هناك نقص فعليًّا، ومن ثم يمكن للطبيب أن يوصي ببدء مكملات فيتامين د إذا لزم الأمر، مع التأكيد على أن التوازن مطلوب لتجنّب أي مخاطر صحية محتملة من الاستخدام المفرط.

مشــــاركـــة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى