إلى والدي الراحل

كتب / محمد حزام السروي

رحمك الله يامن كنت النور في حياتي في ظل الذكريات الخالده التي ساقت لي عمرا مع عمري حنانا الابوة التي ترعرعت وكبرت في كنفه إلى والدي يامن رحلت وتركت أثر الفراق باق لا تمحوه الأيام ولا تبليه السنين لقد كنت الركيزة الأساسية في حياتي والمعلم الأول التي شبت على يديك عنفواني.

لقد كنت مدرسة للاخلاص والقيم المثلى من تعلمت تحت يديك معنى الوفاء والاخلاص والجد والاجتهاد في الحياة وأهلها علمتني ان الابتسامة أسمى معاني الكرم وأجود الصدقات علمتني ان القليل فيه بركه وان الصبر فيه التربية للحياه علمتني ان الكرامه حفظ وصون ماء الجبين والوجه الأبيض.

علمتني إن الإحساس والمشاعر لا يفتقدها إلا محروم ابتعد في حياته عن مجتمعه وأهله وناسه علمتني ان الانسان الحليم الذي يسلك طريق التمهل يبتعد عن الزلات بقدر الإمكان، علمتني ان الحق في سواد الأمة وان الباطل في شتاتها وان اختلاف مشارب الناس رحمة يستجلب القرب منهم والبعد عن مساوئهم.

رحلت جسدا وبقيت في كل زاوية من حياتي وفي كل نسمة هواء تهب رياح الذكريات لتعلمنا معنى الحياة التي اصقلت فيها نفوسنا عن قيم الخير والأمانة والصدق قيم تجسدت لنا تقييم الحياة في مواجهة الصعاب بأبتسامة الرضى وشخصية لاتشتكي ضعفا ولا تموت فيها العزيمه ملهمة بالقوة التي لا تلين علمتنا أن الحب مفتاح لكل شيء وأن البغض مغلاق لكل شيء علمتنا أن الحياة لاتقاس بما تملكه ونحيزه وانما بما نقدمه للاخرين وان الثقة قدرة عظيمة لمواجهة العالمين.

عزاؤنا أن كل مازرعته فينا من حب ومن قيم سيظل فينا ماحيينا ذكرى طيبة فدعواتنا لك بالنور والرحمة والمغفرة والرضوان يامن كنت اسمى من كل ما يقال من كلمات واجمل من اي ذكريات اسكنك الله فسيح جنانه.

مشــــاركـــة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى