عودة الروح الثورية .. الطريق الجنوبي الوحيد إلى الاستقلال.

كتب/ عبدالله عيسى بن عاطف.
عودة العمل الثوري في محافظات الجنوب هي الطريق الوحيد للوصول إلى الاستقلال واستعادة الدولة الجنوبية. محاولات حل المجلس الانتقالي الجنوبي، وإغلاق المقرات، وتدمير القوات الجنوبية، وتعيين قيادات إخوانية، جميعها خطوات ستفشل أمام صمود الإرادة الشعبية الجنوبية التي تصنع التحولات في الساحة.
ربما لم يقرأ الأشقاء في المملكة العربية السعودية الواقع الجنوبي جيدًا، أو أنهم اعتمدوا على ما يرفع لهم من قوى الشمال والأحزاب الحاقدة على الجنوب، فأدخلوا أنفسهم في نفق مظلم مع شعب كان يكن لهم الوفاء والعرفان. كل يوم يمر يزيد الكراهية الشعبية لسياسات المملكة في الجنوب، وتساهم الأدوات الرخيصة ذات التاريخ الأسود في تأجيج الصراع بين المملكة وشعب الجنوب، بما يخدم أجندات حوثية-إخوانية-إيرانية.
بشائر الخير الجنوبية تلوح في الأفق بعد فشل المؤامرات، وتغيير أرض الواقع الذي فرض نفسه مستمدًا قوته من الحراك السلمي في جميع محافظات الجنوب.
عودة الروح الثورية الجنوبية الآن مناسبة جدًا لتجديد العمل السياسي الثوري، وهو الطريق الوحيد لتحقيق الهدف الجنوبي دون قيود أو ضغوط كانت تمارس على قياداتنا السياسية والعسكرية.
لن ينجح أي حوار جنوبي دون عودة الأمور إلى نصابها. ربما أدرك الأشقاء في المملكة ذلك، فاستمرار تجاهل إرادة شعب الجنوب—التي لا تُشترى ولا تُباع—سيجعلهم الخاسرين، وقد يخسرون الجنوب والشمال معًا.


