صحة أحور .. أكثر من 1333 مولود سنوياً ونصف الولادات تتم بالمنازل وسط تجاهل للتعداد السكاني الحقيقي

أبين ميديا/ احور /عبدالله الطحر

كشف الأخ أحمد المدحدح الجفري مدير مكتب الصحة العامة والسكان بمديرية أحور محافظة أبين، عن أرقام كبيرة لمؤشرات الصحة الإنجابية (الأمومة والطفولة) بالمديرية، محذراً من *”كارثة صحية صامتة”* بسبب الفجوة بين النمو السكاني الحقيقي والبيانات المعتمدة رسمياً لدى الجهات العليا.

وأوضح المدحدح أن قسم الصحة الإنجابية (الأمومة والطفولة) بمستشفى أحور العام يرفع شهرياً تقريراً مفصلاً بكل البيانات لعدد الحوامل وعدد الولادات وعدد المستفيدين من خدمات تنظيم الأسرة إلى إدارة الصحة الإنجابية بالمحافظة، وأيضاً يتم توثيق كل هذه البيانات بالاسم والعمر والتشخيص والسكن في السجلات في قسم الإحصاء بمكتب الصحة بالمديرية والذي يرفع شهرياً بها إلى المحافظة، إلى جانب بيانات المترددين الأخرى والتي هي بيانات لعدد الحالات التي وصلت قسم الطوارئ وعدد المترددين في عيادات الأخصائيين الباطني والأطفال وأخصائية النساء والولادة وقسم التغذية وقسم الرقود. وكل قسم له أرقام شهرية للحالات التي تم معاينتها كل شهر. وسوف تُنشر تفاصيل كل البيانات لكل الأقسام لعام 2025م لاحقاً، وأن البداية في هذا التصريح تفاصيل قسم الطوارئ التوليدية الشاملة وتحديداً في قسم الصحة الإنجابية (الأمومة والطفولة) وقسم الولادة، لما تشكله من أهمية للاطلاع على ما تشهده مديرية أحور من *زيادة مطّردة في معدلات الإنجاب والولادة السنوية*، حيث بلغ إجمالي حالات متابعة الحمل المسجلة رسمياً خلال عام 2025م *1,333 حالة* حامل مسجلة رسمياً في السجلات الرسمية بكل بياناتها المفصلة.

من بينها *615 ولادة طبيعية تمت داخل مستشفى أحور العام*، بينما تم توثيق *718 حالة ولادة منزلية* تمثل *53.9% من إجمالي الولادات*، وذلك بسبب المساحة الشاسعة للمديرية *”مما يتعذر معه وصول النساء إلى مستشفى أحور العام”*. كما استفادت *4,291 امرأة* من خدمات تنظيم الأسرة في قسم الصحة الإنجابية (الأمومة والطفولة) بمستشفى أحور العام.

وقال المدحدح: *”منذ تولينا إدارة الصحة والمستشفى قبل ثمان سنوات، سجلنا رسمياً أكثر من عشرة آلاف مولود. هذا الرقم وحده ينسف كل الأرقام السكانية القديمة”*، ناهيك عن حالات ولادة طبيعية أخرى غير مسجلة تضع فيها النساء في القرى البعيدة.

وأضاف باستغراب: *”رغم الأعداد المتزايدة في المواليد التي نرصدها سنوياً، إلا أن سكان أحور لا يزال يتم التعامل معهم من الجهات العليا خدمياً وصحياً اعتماداً على بيانات آخر تعداد سكاني مضى عليه أكثر من عشرين عاماً”*. والكل يعرف أن التعداد الأول بعد الوحدة كان غير صحيح ووُضع وفق حسابات سياسية معروفة لكي يتم دمج قبائل باكازم في مديريتي أحور والمحفد في دائرة انتخابية واحدة بالإضافة إلى مديرية جيشان لكي لا يكون التمثيل أكثر من ممثل واحد، ونحن لسنا بصدد الخوض في هذا الأمر بقدر ما نحن نثبت بالأرقام أن مديرية أحور أصبح عدد سكانها يناهز 60 ألف نسمة وأكثر، بينما يتم التعامل معنا في الخطط التي تُرسم لمشاريع المديرية بأعداد سكان كل جهة تحددها وفق أهوائها، وشر البلية ما يضحك، رأيت تعداد سكان أحور بثلاث إحصائيات، كل إحصائية مختلفة عن الأخرى، وهذا ما يؤكد تخبط الجهاز المركزي للإحصاء، وهذا ينعكس سلباً على حرمان أحور من حقوقها المشروعة، إذ أن اعتماد المشاريع المركزية للمديرية يتم وفق خطة متعلقة بعدد السكان.

وقال المدحدح: نحن على سبيل المثال، في قطاع الصحة أحد المجالات في المديرية، بسبب عدم وجود إحصائية صحيحة لدى الجهات المعنية، نقدم خدمات لمواليد 2025 بأرقام 2004. وهذا يعني أننا نحرم الكثير من الأطفال من حقوقهم. أين هي العدالة

وتساءل المدحدح:فإذا كان المسجل لدينا 1,333 مولود سنوياً، فكيف بالحالات التي لم تُسجل أصلاً في المناطق البعيدة؟ العدد الحقيقي للمواليد والوفيات غير المسجلة قد يكون أضعاف ذلك”

. وأن حالات الولادات غير المسجلة التي تلد فيها النساء في مناطقهن البعيدة والمترامية الأطراف، حيث أن مديرية أحور كبيرة بمساحتها المعتمدة رسمياً من الحكومة *4,384 كيلومتراً مربعاً وهي أكبر من مساحات بعض الدول، ولأحور حدود مع أربع مديريات في محافظة أبين ولها حدود شرقية مع مديرية رضوم التابعة لمحافظة شبوة، ويعاني الأهالي صعوبة في الوصول إلينا بسبب أن الوحدات الصحية التي هي أقرب لهم متوقف عملها لعدم وجود موظفين حكوميين، ولا توجد تدخلات من المنظمات، والتي لو دعمت تلك المناطق سيتم تفعيل الصحة الإنجابية التي ستفيدنا في حصر المواليد وتقديم أيضاً خدمة التحصين للمواليد والنساء الحوامل، خاصة أننا وفرنا 11 ثلاجة تعمل بالطاقة الشمسية لـ 11 وحدة صحية لكي تقدم خدمات التطعيم للأطفال، المتوقفة حالياً في سبع وحدات في تلك المناطق نتيجة عدم توفر الكادر. وأن الوحدات التي تعمل وتقدم الخدمات منها أربع لأنها مدعومة من البنك الدولي. ويرى المدحدح أن المعالجة الاستراتيجية لمشكلة النقص في الكادر الصحي تتمثل في التوظيف أو الإحلال بدلاً عن المتقاعدين، لأنه لم يتم التوظيف منذ عام 2012م إلى يومنا هذا. كون الكادر الصحي في المديرية، بما فيهم مستشفى أحور العام، الكل خرج للتقاعد ومنهم من توفي. ومثلهم في الوحدات الصحية تقاعدوا. أنه منذ تولينا إدارة المستشفى ومكتب الصحة قبل ثمان سنوات لم نجد سوى 6 عمال موظفين حكوميين، وعملنا بجهودنا في توفير أطباء في عدة تخصصات وكوادر بالتعاقد المؤقت مع بعض المنظمات للمستشفى وبعض الوحدات، ولكنها حلول غير دائمة.

واختتم المدحدح تصريحه بالقول: *”يا مدير الجهاز المركزي للإحصاء بالجمهورية يا المعنيين بالأمر جميعاً، نتكلم معكم بلغة أرقام إحصائية موثقة وليس كلاماً إنشائياً. الموثقون من المواليد أكثر من 10 آلاف طفل، نطالبكم بالنزول للاطلاع وستجدون أضعافهم. لدينا أكثر من 10 آلاف مولود موثقين في 8 سنوات تثبت أننا نكبر.. فلماذا تُعاملوا أبناء المديرية كأنهم لم يولدوا بعد؟

مشــــاركـــة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى