وفاءٌ لا يشيخ.. الضالع تحتفي بصُنّاع الأجيال وتُكرّم الرعيل الأول من المعلمين في مشهدٍ مهيب

أبين ميديا/, الضالع – عبدالسلام السييلي / الإعلام التربوي
شهدت مدرسة الشهيد علي محمد صالح الأساسية بمحافظة الضالع صباح اليوم الأحد 17 مايو 2026م حفلاً تكريمياً استثنائياً ومؤثراً لتكريم الرعيل الأول من المعلمين والمعلمات، والبالغ عددهم (25) معلماً ومعلمة، ممن أفنوا أعمارهم في خدمة رسالة التعليم وأسهموا في صناعة أجيال متعاقبة حملت راية العلم والمعرفة في مختلف الميادين.
وأقيم الحفل بحضور محافظ محافظة الضالع العميد أحمد قايد القبة، ورئيس الهيئة التنفيذية للمجلس الانتقالي الجنوبي بمحافظة الضالع العميد عبدالله مهدي سعيد، ومدير عام مكتب التربية والتعليم بمحافظة الضالع الأستاذ محسن علي أحمد الحنق، إلى جانب عدد من الوكلاء والقيادات التربوية والشخصيات الاجتماعية والشبابية والإعلامية.
وفي أجواء غلبت عليها مشاعر الوفاء والاعتزاز، استعاد الحاضرون محطات مضيئة من تاريخ العملية التعليمية بالمحافظة، حيث شكّل المعلمون المكرمون حجر الأساس في بناء الإنسان وغرس قيم العلم والمعرفة في نفوس الأجيال، رغم شحة الإمكانيات وصعوبة الظروف التي عاشتها تلك المراحل.
وتخلل الحفل عدد من الكلمات والفقرات المعبرة التي أكدت جميعها أن الرعيل الأول من المعلمين لم يكونوا مجرد ناقلي معرفة، بل كانوا صُنّاع وعي وبناة مستقبل، حملوا رسالة التعليم بإخلاص وتفانٍ وأسهموا في تخريج كوادر علمية ومجتمعية أصبح لها حضورها المؤثر في مختلف المجالات.
وفي كلمة له خلال الحفل، عبّر محافظ المحافظة عن بالغ اعتزازه بهذه المبادرة الإنسانية الراقية، مؤكداً أن تكريم المعلم يمثل تكريماً للوطن بأكمله، باعتبار المعلم هو الركيزة الأساسية في بناء الأجيال وصناعة المستقبل.
وقال مدير عام مكتب التربية الاستاذ محسن الحنق:
“إننا اليوم لا نكرّم أفراداً فحسب، بل نكرّم تاريخاً طويلاً من العطاء والتضحية والصبر، ونقف إجلالاً أمام قامات تربوية أفنت حياتها في خدمة التعليم، وكان لها الدور الكبير في صناعة أجيال تحمل اليوم مسؤولية الوطن في مختلف المواقع.”
وأضاف أن مكتب التربية والتعليم يولي اهتماماً كبيراً بالمعلمين ويحرص على تعزيز ثقافة الوفاء والتقدير تجاه الكوادر التربوية التي صنعت مجد التعليم في المحافظة، مشيداً بالدور الكبير الذي قامت به إدارة المدرسة ومجلس الأباء والجهات المنظمة لإنجاح هذا الحفل المميز.
وشهدت فقرات التكريم لحظات مؤثرة امتزجت فيها مشاعر الفرح والحنين، حيث التقى العديد من المعلمين بزملائهم بعد سنوات طويلة من الغياب، وتبادلوا الذكريات والابتسامات في مشهد جسّد أسمى معاني الوفاء والتقدير لأصحاب الرسالة التربوية الخالدة.
ولاقت هذه المبادرة إشادة واسعة من الحاضرين الذين اعتبروها واحدة من أجمل المبادرات الإنسانية التي شهدتها المحافظة، لما حملته من رسائل وفاء عميقة تجاه المعلمين الذين صنعوا الحرف الأول والطريق الأول نحو النجاح.
وأكد الحاضرون أن الأمم التي تحفظ مكانة معلميها وتكرّم أصحاب الرسالة السامية هي أمم تدرك جيداً قيمة العلم وأهمية بناء الإنسان، مشددين على ضرورة استمرار مثل هذه الفعاليات التي تعيد الاعتبار لمكانة المعلم وتعزز قيم الوفاء في نفوس الأجيال القادمة.
الجدير بالذكر أن هذا التكريم أقيم بتمويل من محافظ المحافظة اللواء أحمد قايد القبة ورجال الخير في بادرة نوعية قد تكون الأولى بهذا العدد من المكرمين وبالتأكيد لن تكون الأخيرة.
مع العلم ان مدرسة الشهيد علي محمد صالح الأساسية تعتبر واحدة من أقدم المدارس في مديرية الضالع حيث يرجع تاريخ انشاءها الى ماقبل الاستقلال في 1967م








