مطهف: الفساد في أبين تحول إلى منظومة محمية تعطل أي إصلاح حقيقي

أبين ميديا/خاص
انتقد محمد مطهف استمرار تعثر تنفيذ قرارات التغيير الإداري في محافظة أبين، رغم انتهاء المهلة التي حددها المحافظ مختار بن الخضر الرباش لإقالة المدراء المتهمين بالفساد وإحلال كفاءات شابة بدلاً عنهم، مؤكداً أن الواقع لم يشهد أي تحول ملموس حتى الآن.
وقال مطهف إن المهلة “انتهت دون أن تتغير الصورة”، مشيراً إلى أن “نفس الحاشية التي أنهكت المحافظة ونفس الوجوه ما زالت في مواقعها دون أي تغيير يُذكر”، رغم الوعود السابقة بإجراء إصلاحات إدارية واسعة.
وأضاف أن أزمة الفساد في أبين لم تعد مجرد تجاوزات فردية، بل تحولت إلى “شبكة مصالح متشابكة تحمي بعضها بعضاً”، موضحاً أن كثيراً من المسؤولين لا يستندون إلى الكفاءة أو القانون، بل إلى نفوذ سياسي و”ظهير خفي” يمنع أي خطوة إقالة أو محاسبة.
وأشار إلى أن كل محاولة للتغيير تصطدم بضغط مراكز قوى وظهور ذرائع متكررة تؤدي إلى تعطيل القرارات وتأجيلها، حتى تفقد فاعليتها وتتحول إلى وعود مؤجلة لا تنعكس على أرض الواقع.
وانتقد ما وصفه بغياب الرقابة الفعلية، قائلاً إن غياب المساءلة منح بعض المسؤولين مساحة للتمسك بمواقعهم دون اكتراث بمعاناة المواطنين، مضيفاً أن “غياب المحاسبة يجعل الفاسد أكثر تشبثاً بكرسيه”.
كما لفت إلى أن التغيير الإداري لا يكتمل بقرارات الإقالة وحدها، بل يحتاج إلى بدائل جاهزة وكفاءات مؤهلة، محذراً من أن غياب البدائل يُستخدم كذريعة لإبقاء الوضع القائم تحت شعار “استمرار العمل”.
وتحدث مطهف عن ما وصفه بمراكز قوى رافضة للتغيير، مؤكداً أن كسر هذه المنظومة يتطلب مواجهة حقيقية مع شبكات المصالح، محذراً من أن غياب الحسم يؤدي إلى الاكتفاء بإجراءات شكلية لا تمس جوهر الفساد.
وأكد أن أبناء أبين لم يعودوا يحتملون استمرار الوعود دون تنفيذ، مشيراً إلى وجود طاقات شبابية معطلة قادرة على إدارة المؤسسات بكفاءة إذا أُتيحت لها الفرصة، داعياً إلى تمكين الكفاءات بدلاً من استمرار المحسوبيات.
واختتم مطهف تصريحه بالتأكيد على أن “إقالة الفاسدين ليست انتقاماً بل بداية لتصحيح المسار”، محذراً من أن استمرار التأجيل سيقود إلى فقدان الثقة وتفاقم الإحباط، ومشدداً على أن أبين تستحق إدارة قائمة على الكفاءة لا النفوذ وشبكات المصالح.



