بين المنح المعلنة وتصاعد المعاناة.. أين نصيب المواطن؟

كتب : نجيب الداعري
سمعنا بالامس القريب عن توقيع الحكومة اليمنية مع( الكفيل ) منحة تُقدر بنحو 150 مليون دولار تم رصدها لحل أزمة المشتقات النفطية ووقود الكهرباء, وقبل ان نعلم اين هو مصيرها؟, سمعنا خبرا آخر عن توقيع الحكومه اتفاقية اخرى مع ( الكفيل ) ذاته, تقدر بنحو 224 مليون دولار لدعم قطاع الكهرباء,غير إن الشارع ما زال يتساءل عن الأثر الحقيقي لهذه الاتفاقيات
وفي خضم هذه التطورات، برزت اخبار تتحدث عن صرف إعاشة بملايين الدولارات لمن هم خارج البلد, ناهيك عن مشاهد لقواطر تنقل آليات ومدرعات ومعدات عسكرية باتجاه العاصمة المؤقتة عدن،بدلا عن المنحات المعلنة لتحسين أوضاع المواطن الذي بات يرزح تحت وطأة أزمات متلاحقة أنهكت قدرته على الصبر والتحمل, وجعلته يواجه يومياً تحديات اقتصادية ومعيشية قاسية،فلم يعد تعنيه حجم الأرقام المعلنة بقدر ما يعنيه أثرها المباشر على حياته وأسرته.
ختاما,,
لكل من استمتع وما زال يتلذذ بمعاناة المواطنين ويحاول مرارا النيل من كرامتهم بالتجويع والحرمان من ادنى مطالبهم في الخدمات والكهرباء والرواتب.. نقول له كان كفيلاً أو عميلاً, بأن الدوائر ستدور وكل ساقً سيسقى بما سقى.. فمن ابكى البسطاء سيذكره التاريخ الذي يسجل المواقف،فالتاريخ لا ينسى من وقف إلى جانب الشعوب في أوقات محنتها، كما لا يغفل عن أولئك الذين تجاهلوا معاناتها وتركوها تواجه مصيرها وحيدة.
والله من وراء القصد…



