“الوحدة.. حينما يصبح صاحب الأرض ضيفاً في وطنه!

كتب / جمال الزوكا

هل يدركُ الحالمون بالوحدة أننا اليوم نقف على أطلال وطن؟ لم تكن “الوحدة” التي بشّرونا بها سوى تذكرة عبورٍ لنصبح “غرباء” في أرضنا، ومستأجرين في هوائنا، ومهمشين في قراراتنا.

لقد تحولنا من أصحاب دارٍ ومُلاك أرضٍ، إلى عابري سبيلٍ في وطننا الجنوبي. أصبحت الثروة تُنهب أمام أعيننا، والقرار يُصادر ببرودة أعصاب، والخدمات تُمنّ علينا كأنها صدقة، بينما تُصرف مواردنا لتمويل مآرب الغاصبين.

إن هذا الواقع ليس مجرد “أزمة إدارية” أو “ظرفاً استثنائياً”، بل هو حالة من الاغتصاب الممنهج للهوية والوجود. ولم يعد السكوت عنه إلا شريكاً في الجريمة.

لقد علمتنا التجارب أن الأوطان لا تُسترد بالرجاء، ولا تُستعاد بالانتظار، بل تُنتزع انتزاعاً. إن ما أُخذ بالقوة لا يُسترد إلا بها، وإن خيار استعادة الوطن من أيدي الغاصبين هو الواجب الوحيد الذي لا يقبل التأجيل، والمسار الوحيد نحو الكرامة.

نحن لا نطالب بمنّة، نحن نطالب باستعادة حقٍ سُلب في غفلة من الزمن. ولن يهنأ لنا بال، ولن تستقر لنا أرض، ما دام صاحب البيت غريباً، والغريبُ هو الآمر الناهي!

فهل آن الأوان لنضع حداً لهذا العبث؟”

مشــــاركـــة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى