من تمرد حميد الأحمر إلى استعراضات عدن… ودرس “أبو فاس”

بقلم/صالح علي محمد الدويل
3يوليو 2026م
في 1955 تمرد الشيخ “حميد بن حسين الأحمر” على الإمام أحمد فتوافدت له قبائل حاشد وبكيل وغيرها بصراخ “الجهاد ضد الإمام”. لكن الإمام سحق التمرد سريعاً ، وأُسِر “حميد” وقطع الامام راسه بالسيف وعلقت جثته في صنعاء عبرةً
وهذا يثبت حقيقة ان تداعي القبائل كان صوتاً لا بندقية بل ان هناك عُرف ثابت لدى القبائل اليمنية يقول : “حرب القبيلي للدوله جنان”
في 2015 توافدت قبائل اليمن إلى عدن عند الرئيس “هادي” خيام ، استعراض ، ووعود. وحين اجتاح الحوثي ذابت الاستعراضات ولم تطلق طلقة لأن القبيلة لا تحارب جيش عقيدة بدون دولة تحمي ظهرها
نفس المشهد يتكرر مع الشيخ بن فدغم في الجوف : صيحات قبلية ، وعود نصر ، ثم سيكون انهيار أمام بندقية عقائدية منظمة الشبه واحد: قبيلة بلا مشروع دولة ، وقيادة بلا خطة عسكرية ، تُغرقها الحماسة وتتركها وحدها
هل ل”بن فدغم” ظهر اقوى من الاستعراضات؟*
*اذا كانت الاجابة ب”نعم” فان المصير قد يختلف*
*وان كانت ، ب”لا”
فإن الفرق الوحيد في الجغرافيا ف”حميد” كان داخل ساحة الإمام المغلقة فكان مصيره إعداماً و”بن فدغم” خلفه صحراء وتحالف وغطاء جوي فإمكانية هروبه قائمة لكن الهروب لا يصنع نصراً يصنع “شيخ منفى”. والمشروع يسقط في الحالتين
امّا الإخوان فلا يصنعون الحدث بقدر ما يجيدون ركوب موجته والظهور في المشهد ك”أشخاص ” بهدف استغلال النتائج ان جاءت ايجابية ، واما ان جاءت سلبية سيقولون نحن حزب سياسي لا علاقة لنا بالمواجهات فقد تركوا صنعاء 2015 وقالوا “لسنا مؤسسات دولة وقول ٱخر !!” ومن يترك عاصمته ويعتذر عن القتال ، سيكررها
الخلاصة: القبيلة بلا عقد ودولة ، والاستعراض بلا بندقية ، والإخوان بلا مواجهة ، والشيخ بلا ظهر … كلها تتحول من “حشد” إلى “هشيم” عند أول طلقة.








