الرازي يعزز منظومة الجودة والسلامة ويرفع مستوى خدمة المريض


بقلم / عوض آدم

عقدت صباح اليوم بهيئة مستشفى الرازي العام لقاءً تشاورياً موسعاً برئاسة *الأخ الدكتور عبدالله السعدي رئيس الهيئة*، وبحضور *الدكتور خالد الدوبحي النائب للشؤون الفنية*، و*الأخ عبدالله الحيدري مدير شؤون الموظفين*، و*الدكتور فضل حلبوب رئيس فريق الجودة بالهيئة*.

وكرس اللقاء لمناقشة آليات تفعيل منظومة الجودة الشاملة في أقسام الهيئة، واتخاذ خطوات عملية نحو بناء نموذج مؤسسي قائم على معايير الاعتماد والسلامة المهنية، بما يضمن الارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.

*من الإجراء إلى الثقافة*
اللقاء لم يكن اجتماعاً روتينياً، بل كان إعلاناً واضحاً بأن إدارة الهيئة تضع “الجودة” في صدارة أولوياتها. فالتحول المطلوب في المرافق الصحية لم يعد ترفاً إدارياً، بل ضرورة حتمية لضمان حق المريض في خدمة آمنة وفعالة ومحترمة.

وأكد الدكتور عبدالله السعدي خلال اللقاء أن تفعيل عمل الجودة يعني تغييراً في طريقة التفكير والأداء داخل كل قسم. وقال: *”نريد أن تصبح الجودة سلوكاً يومياً يمارسه الطبيب والممرض والإداري والفني.، الدقةو، المساءلة وخدمة المريض في المقدمة”*.

*تعزيز هيكلة الجودة ميدانياً*
وأسفر اللقاء عن قرار عملي يتمثل في *إضافة عناصر فاعلة إلى فريق الجودة* بحيث يكون *رئيس كل قسم ممثلاً للجودة في قسمه* ويعمل تحت إشراف مباشر من *الدكتور فضل حلبوب رئيس فريق الجودة*.

وتكمن أهمية هذه الخطوة في أنها تنقل العمل من المركزية إلى اللامركزية الفاعلة. فبدلاً من أن تبقى الجودة مسؤولية مكتب واحد، تصبح مسؤولية جماعية يتحملها الجميع في موقعه.

الدكتور فضل حلبوب استعرض في اللقاء خطة العمل المقترحة للمرحلة القادمة، والتي تشمل: تدريب الكوادر، وتوحيد إجراءات العمل، ورصد مؤشرات الأداء، ووضع آليات للتغذية الراجعة من المرضى، ومعالجة الثغرات بشكل دوري.

*دلالات الخطوة*
هذا التوجه يحمل عدة دلالات مهمة:

1. *بعد إداري*: يعكس وعي قيادة الهيئة بأن الاستثمار في النظام أهم من الاستثمار في الشكل. فالمستشفى القوي هو من يملك إجراءات واضحة وليس مبنى فخم فقط.
2. *بعد مهني*: يمثل اعترافاً بأن تطوير الكادر البشري هو حجر الأساس. اختيار ممثلين من داخل الأقسام يعني الاستفادة من الخبرة الميدانية وترسيخ ملكية العاملين للمشروع.
3. *بعد مجتمعي*: يرسل رسالة طمأنينة للمواطن بأن إدارة المستشفى جادة في تحسين الخدمة والاستماع للملاحظات والعمل على معالجتها.

حضور الدكتور خالد الدوبحي والأخ عبدالله الحيدري في اللقاء يعطي بعداً آخر للأهمية. فمشاركة النائب للشؤون الفنية ومدير شؤون الموظفين تعني أن مشروع الجودة سيحظى بدعم إداري ومالي وبشري، وأنه ليس مبادرة فردية بل سياسة مؤسسية.

*نحو الاعتماد الوطني*
إن ما بدأته هيئة مستشفى الرازي اليوم يمثل خطوة أولى على طريق طويل نحو الحصول على الاعتماد الوطني للمستشفيات. وهو طريق يبدأ بورقة وإجراء، وينتهي بثقة المريض ورضاه.

ختاماً، اللقاء التشاوري اليوم يؤس لمرحلة جديدة في الرازي. مرحلة لا تقاس بعدد العمليات أو المترددين فقط، بل بجودة كل إجراء، وبأثر كل خدمة على حياة الإنسان.

فالمستشفيات لا تبنى بالجدران وحدها، بل بالأنظمة التي تحترم الإنسان.

مشــــاركـــة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى