ابين بين تكريم المنجز والدفاع عن كفاءتها

ابين ميديا – كتب – صالح مكيش مصعبين

نائب مدير الزراعة _بمحافظة_ أبين
تمر محافظة أبين بمرحلة دقيقة تتطلب الإنصاف والحكمة، فالمحافظات لا تُبنى بالقرارات المفاجئة ولا بإقصاء الكفاءات التي أفنت أعمارها في خدمة مؤسسات الدولة، وإنما تُبنى بالاستفادة من الخبرات المتراكمة وتعزيز مبدأ الكفاءة والاستحقاق.

لقد أثارت موجة الإقالات الأخيرة واستبدال عدد من القيادات الإدارية بكوادر من خارج المحافظة حالة من القلق والاستياء بين أبناء أبين، ليس اعتراضًا على مبدأ التغيير، فالتغيير سنة إدارية مطلوبة، وإنما لأن أبناء المحافظة يرون أن لديهم من الكفاءات والخبرات ما يؤهلهم لإدارة مؤسساتهم وخدمة مجتمعهم، فهم الأعرف بواقع أبين واحتياجات مديرياتها وتحدياتها.

ومن هنا فإننا نناشد ممثلي أبين في مجلس النواب أن يتحملوا مسؤوليتهم الوطنية، وأن يكون لهم موقف يحفظ حقوق أبناء المحافظة ويصون حضورهم في مؤسسات الدولة، بعيدًا عن أي قرارات قد تُفسَّر بأنها تهميش للكفاءات المحلية.

وفي الوقت نفسه، فإن الوفاء يقتضي أن نذكر كل من قدم لأبين عملاً وإنجازًا. فقد شهدت المحافظة خلال فترة قيادة اللواء أبو بكر حسين سالم خطوات مهمة في إعادة بناء مؤسسات الدولة بعد سنوات الحرب، وإحياء عدد من المشاريع التنموية، ودعم جامعة أبين، والحفاظ على البذور الزراعية، وتأهيل محلج القطن بالكود، والاهتمام بمنظومة الري السيلي، وتهيئة بيئة الاستثمار، إلى جانب إعداد خطط لإعادة الإعمار والتنمية.

لقد كانت تلك الجهود ثمرة عمل في ظروف استثنائية، ولا يجوز أن تُطوى صفحاتها دون تقدير أو إنصاف، فالتاريخ لا يحفظ إلا ما أُنجز على أرض الواقع.
إن أبين اليوم بحاجة إلى استكمال مشاريعها المتعثرة، وإعادة تشغيل ما توقف منها، ومراقبة تنفيذ الخطط التنموية، بعيدًا عن الصراعات والمناكفات التي عطلت الكثير من الفرص وأضرت بمصالح المواطنين.

ختامًا، ستظل أبين أكبر من الخلافات، وأغلى من المصالح الضيقة، وستبقى بحاجة إلى رجال يضعون مصلحتها فوق كل اعتبار، ويحافظون على كفاءاتها، ويواصلون مسيرة البناء والتنمية، وفاءً لتاريخها وتضحيات أبنائها.

مشــــاركـــة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى