أزمة الأحزاب في العالم العربي

 

بقلم / صالح علي محمد الدويل

تصعد الأحزاب في الأزمات الوطنية والفراغ السياسي وبشعارات أيديولوجية ثم تضمحل بسبب مركزية القرار والشللية التي تنمو فيها وتُدار بها وفشلها الاجتماعي والتنموي والانقسامات الداخلية وفقدان المصداقية

علاقتها بالسلطة جدلية : إما انها أداة ديكورية لتزيين النظام وهذا الأغلب ، أو تُقصى وتُحظر أمنياً ، أو تُستوعب بإغراء القيادات بالمناصب

نموذجان يمنيان:
*المؤتمر الشعبي العام في السلطة مارس “دولة الحزب” والفساد والاستقطاب باستخدام المال العام والوظيفة العامة ، وخرج منها منقسماً وفقد أدواته

الاشتراكي كان إيديولوجي شمولي ، بنى مؤسسات لكن صراعات اجنحته منعتها ان تتجذر فانعزل وإداراته شلليات تتصارع ولم يسمح باي تنوع حزبي حتى صوري فكان ذلك لصالح اعدائه فدخل الوحدة شبه مفكك وبعد خروجه 94 تآكلت حاضنته وتحول لحزب هامشي بفعل الإقصاء والتخريب الداخلي

الاثنان دفعا ثمن غياب الديمقراطية الداخلية او حتى التوازن الداخلي

استثناء صارخ:
صمدت الأحزاب الإسلامية في العالم العربي لامتلاكها تنظيماً قاعدياً وخطاباً أخلاقياً وخدمات اجتماعية سدت فراغ الدولة وواجهتها معظم الأنظمة بالقمع فتعززت شرعيتها المعارضة. باستثناء اليمن فأنها شاركت السلطة قبل وبعد الوحدة فاستفادت من موارد السلطة وشاركتها فسادها لكنها دفعت ثمن تآكل صورتها كبديل معارض فمع اول ازمة وجودية للسلطة هربوا معها لثقتهم انهم اصبحوا جزء من المشكل لا جزء من الحل

الجذر/
هل الأحزاب من الوعي العربي؟
*لا.
فالفكرة والتنظيم الحزبي وافدة من الغرب مطلع القرن العشرين ، بينما الوعي السياسي العربي التاريخي يقوم على ( العائلة ، مشيخية ، ملكية ، سلطانية/ والقبيلة / والطائفة ) ، فأزمة الأحزاب أن الفكرة الوافدة لم تتجذر ، فتحولت داخلياً إلى “قبائل سياسية” حول الزعيم الواحد بدل ان تكون مؤسسات ديمقراطية حقيقية كما هي في بلد منشأها

مشــــاركـــة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى