الشيخ ياسر العمودي.. قائدٌ سكن قلوب الناس وترك أثره في كل ربوع يافع رُصُد

كتب / قاسم الكلدي اليافعي

هناك شخصيات حين تقرأ سيرتها أو تقترب من أفعالها، لا تملك إلا أن تمنحها قلبك ومحبتك دون تردد؛ شخصيات تذوب فيها الخصومات وتجتمع حولها القلوب الصادقة، وفي طليعة هؤلاء العظماء يبرز اسم فارس يافع وسيد رجالها الأوفياء، رئيس المجلس المحلي والمدير العام لمديرية يافع رُصُد، الشيخ ياسر عبد الله العمودي.

​إن محبة هذا الرجل ليس لها سرّ خفي، بل هي ثمرة طبيعية لنقاء سيرته وطهارة كفه وعظم إنسانيته. هو القائد الذي ما جلس على كرسيّ ليطمع في مغنم، ولا اتخذ من المنصب وسيلةً لغير خدمة أبناء مديرية رصد أهله وناسه.

عرفه الصغير والكبير قلباً حنوناً كالأب، وسنداً لكل مظلوم وبسيط، ويداً بيضاء لا تعرف إلا العطاء وفعل الخير بصمتٍ وإخلاص.

​ولو سألت جبال رصد وشعابها عن أثره، لأجابتك بكل فخر؛ فهو الذي واجه قسوة الظروف وشح الإمكانات بصبر الأبطال وعزيمة الكبار، فبعث الحياة في شرايين المديرية من طرقات شامخة، وصروح صحية وتعليمية، وسدود ومشاريع تنموية تنبض بالخير لكل مناطق المديرية. وفي ساعات العسرة كان أول من شارك في ميادين الشرف في جبهات الكود مدافعاً عن الأرض والعرض، جامعاً ببراعة اليافعي بين هيبة القائد وشهامة الفارس.

​ولهذا، تجد كل من يقرأ سيرة هذا الرجل يشيد بمواقفه الثابتة، ويقع في حب هذه الشخصية الاستثنائية احتراماً وإجلالاً؛ فالشجرة المثمرة وحدها هي التي تُرمى بالحجارة، وكلما زادت أصوات الحاقدين، زاد تمسك قلوب الأحرار بهذا الرمز النقي الذي يرفع رأس كل يافعي عالياً.

​فالحب الخالص والوفاء المطلق لك، ومحبتك في وجداننا أعمق من أن تشوهها ريحٌ عابرة. دمتَ ذخراً ليافع، ودمتَ لنا جميعاً فخراً لا يغيب. سيبقى اسم الشيخ ياسر عبد الله العمودي مسطوراً بماء الذهب في ذاكرة يافع وتاريخها المجيد؛ فهو ليس مجرد قائدٍ عابر، بل مدرسةٌ متكاملة في النخوة، والشهامة، والإنسانية التي تفيض طهراً ونقاءً.

​هذا الرجل الذي جعل من قلبه بيتاً لكل مواطن، ومن يديه ينابيع خيرٍ لا تنضب، استطاع بحكمته العميقة وأخلاقه الرفيعة أن يتربع على عرش حب الناس واحترامهم عن استحقاق وجدارة. كل كلمة مدحٍ تقف قاصرة أمام إنجازاته الكبيرة، وكل عبارة شكرٍ تبدو متواضعةً أمام حجم عطائه المتواصل لأجل أرضه وأهله أبناء مديرية رصد.

​دُمتَ قلباً كبيراً ينبض بحب أبناء مديرية رصد، ودرعاً حصيناً لكل أبنائها الأحرار، وسنداً يرتكن إليه الجميع في عسر الزمان ويسره.

مشــــاركـــة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى