يافع… سباقة بالوفاء وسند الجنوب الذي لا يتأخر

كتب : حسن العلهي
يافع هي المدد الذي لا يتأخر. هي السباقة دائماً في كل المواقف، وفي كل المحطات التي تحتاج إلى رجال.
أبناء يافع كانوا وما زالوا في الصفوف الأولى. داعمين للجبهات، سنداً للمقاتلين، وحصناً منيعاً في وجه التحديات. ولم يقف عطاؤهم عند حدود البندقية، بل امتد ليعانق هموم الناس في كل مكان.
شهدتهم وهم يدعمون الطرقات فيفتحون بها شريان الحياة بين القرى والمدن. وشهدتهم وهم يقفون مع المرضى، يواسون ويعالجون ويساعدون بلا منّ ولا أذى. وشهدتهم وهم يمسحون دمعة الفقير، ويقدمون يد العون للمحتاج، لأن فيهم نخوة لا تعرف الحساب.
كيف لا أشهد ذلك؟ وكيف لا أفخر به؟
لقد رأيت بأم عيني أبناء يافع في كل المراحل، وفي كل الظروف. رأيتهم لا يتأخرون لحظة عن الوقوف مع الجنوب وأبناء الجنوب. في السلم كما في الحرب، في الشدة كما في الرخاء.
إنها خصلة متجذرة فيهم… الوفاء للأرض، والانتماء للهوية، والشعور بالمسؤولية تجاه الأهل والإخوة.
يافع اليوم ليست مجرد منطقة على الخارطة، بل هي عنوان للعطاء، ومدرسة للرجولة، ونموذج للتضحية. هي الامتداد الذي يعطي بلا حدود، والقلب النابض الذي يضخ الحياة في جسد الجنوب.
تحية لكل حر من أحرار يافع… وتحية لكل من جعل من اسمه فعلاً، ومن موقفه كلمة، ومن دعمه رسالة.
*_حسن العلهي_*



