في ذكراه الـ 55 لتأسيسه: الجيش الجنوبي.. مسيرة عريقة وامتداد وطني متجدد

أبين ميديا /تقرير

 

تُحيي الجماهير الجنوبية الذكرى الـ (55) لتأسيس الجيش الجنوبي، وهي مناسبة عظيمة تستحضر معها الأجيال تاريخاً مشرفاً ومحطات نضالية مضيئة سطرها الرعيل الأول من المؤسسين، لم يكن الجيش الجنوبي يوماً مجرد تشكيل تقليدي، بل كان مدرسة عسكرية رائدة في الانضباط، والكفاءة، والجاهزية القتالية، ومثّل الحصن الحصين والدرع الواقي لحماية الأرض والهوية،

إن القوات المسلحة الجنوبية اليوم لا تبدأ من فراغ، بل هي الامتداد الطبيعي والتاريخي لذلك الجيش العريق؛ فقد حمل أبطال اليوم الراية ذاتها، مستلهمين عقيدتهم العسكرية من إرث الآباء والأجداد الذين صنعوا الأمجاد على مختلف الجبهات، وقد أثبتت قواتنا المسلحة الباسلة كفاءة منقطعة النظير في ميدان الشرف، متجاوزة التحديات الجسام

 

ولعل أبرز ما يجسد هذا الامتداد هو النجاحات الميدانية الكبرى التي حققتها قواتنا في مكافحة التنظيمات الإرهابية وتطهير المدن، فضلاً عن وقوفها السد المنيع وثباتها الأسطوري في مواجهة ميليشيا الحوثي الإرهابية على حدود الوطن، إن هذه الانتصارات لم تكن وليدة الصدفة، بل ثمرة لتضحيات جسام ودماء زكية سُكبت حبّاً وتراباً للجنوب، مما يستوجب اليوم الوفاء لتلك التضحيات عبر الحشد الواسع والاحتفاء الشعبي الكبير بهذه الذكرى المجيدة،

 

 

– ملاحم العزة والكرامة.. بطولات قواتنا المسلحة الجنوبية

 

على امتداد جبهات العز والكرامة، تخط بمداد من نور ملاحم أسطورية تقودها القوات المسلحة الجنوبية، راسمة لوحة من الفداء والبطولة التي ستبقى محفورة في وجدان كل حر، هذه القوات التي وُلدت من رحم المعاناة، أثبتت في كل منعطف تاريخي أنها الجدار الأخير الذي تتكسر عنده كافة المؤامرات والمشاريع الظلامية

من جبهات الصمود المتقدمة في وجه الميليشيات الحوثية، حيث سطر الأبطال أروع صور الاستبسال، إلى الحملات الأمنية الناجحة لاستئصال جذور الإرهاب في محافظات الجنوب، أظهر الجندي الجنوبي عقيدة قتالية لا تلحى وإرادة صلبة لا تنكسر. لقد واجه أبطالنا أعتى التنظيمات الإرهابية وتصدوا لمخططاتها الدموية بكل شجاعة، مقدمين قوافل من الشهداء والجرحى ثمناً لأمن واستقرار المواطنين

 

إن استذكار هذه الملاحم في الذكرى الـ (55) لتأسيس الجيش الجنوبي يعزز في نفوسنا الفخر والاعتزاز بمنظومتنا العسكرية والأمنية، فهؤلاء المرابطون في الثغور اليوم يمثلون امتداداً حياً لتاريخ تليد، وهم السد المنيع وحراسة المشروع الوطني الجنوبي، مما يجعل من الاحتفاء بهم واجباً وطنياً مقدساً ومسؤولية لا تقبل التهاون.

 

– رؤية قائد ومسيرة شعب.. نحو مليونية الوفاء لتأسيس الجيش الجنوبي

 

تأتي الذكرى الـ (55) لتأسيس الجيش الجنوبي هذا العام متزامنة مع مرحلة مفصلية يحقق فيها الجنوب إنجازات سياسية وعسكرية غير مسبوقة، بفضل حنكة قيادية استثنائية تمثلت في دور الرئيس القائد عيدروس بن قاسم الزبيدي، لقد وضع الرئيس القائد اللبنات الأولى لبناء المؤسسة العسكرية والأمنية الجنوبية على أسس حديثة ومنهجية، انطلاقاً من تأسيس حركة “حتم” (حركة تحرير موج) كجناح عسكري شكّل نواة المقاومة الجنوبية الباسلة، والتي انبثقت منها لاحقاً القوات المسلحة الجنوبية الحالية

 

بفضل هذه الرؤية الثاقبة، أصبحت قواتنا المسلحة والأمن أعظم المكتسبات الوطنية التي تحققت لشعبنا الجنوبي على طريق استعادة دولته ، ومن هنا، فإن الواجب الوطني اليوم يحتم على الجميع الانخراط في حملة تحشيد إعلامي واسعة استعداداً لإحياء مليونية ذكرى تأسيس الجيش الجنوبي

 

إن المشاركة الفاعلة والحاشدة في هذه المليونية ليست مجرد احتفال عابر، بل هي رسالة وفاء وعرفان لدماء الشهداء، وتأكيد عملي على الالتفاف الشعبي حول درع الوطن وحصنه المنيع ، فلنكن جميعاً على موعد مع الوفاء، ولنشارك بكثافة لنقول بصوت واحد ، معاً لحماية مكتسباتنا الوطنية ودعم قواتنا المسلحة الجنوبية الباسلة.

مشــــاركـــة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى