التلفزيون في القرية

 

كتب: عثمان الغتنيني

نتذكر هذا العنوان في كتاب القراءة أيام منهج الرفاق، وقد تذكرته اليوم وأحببت أن أرفقه مع مقالي المتواضع هذا. ففي القرى الحضرمية النائية هناك كثير من محبي كرة القدم بتعصب أعمى، وحتى داخل بيوتهم حصل تنافس وانشقاق: هذا أرجنتيني وآخر برازيلي، وهذا ريالي وهذا برشاوي. والعجيب في الأمر أن البعض لا يعرف حتى من هذا الفريق الذي يلعب. فذات يوم حضر أحدهم المباراة فسألوه: من تشجع أنت؟ فقال: مع برشلونة. فافتكروه يقصد نادي برشلونة، لكنه قال: يعجبني اللاعب اللي اسمه برشلونة أبو شعر طويييل. وهنا يا عزي القارئ أصبح كل شخص يكره صاحبه وحتى السلام لا يسلم عليه، وبعضهم إذا لعب فريقه جلس في بيته واكتفى بسماع النتيجة وهو في البيت خوفاً أن تفلت أعصابه. ففي المساجد الحديث وجلساتهم رياضة وجدال وصراخ وتعصب أعمى، وتسمع أصواتهم من خارج المسجد رغم أن أئمة المساجد تكلموا عن هذه الظاهرة لكن لا حياة لمن تنادي. فبعد كل صلاة تكون هذه الجلسات الخاصة بالرياضة وإزعاج بشكل لا يتصور أبداً في هذه المناطق والأرياف. لاحظت بعض الأخوة المتعصبين للمنتخبات المشاركة في كأس العالم في قطر، إذا كان يلعب المنتخب الذي يشجعونه لا يتابعون أي مباراة ويكتفون بسماع النتيجة فقط، وذلك خوفاً من توتر أعصابهم وما قد يحصل بينهم وبين المتعصبين الآخرين من مشاكل.

مشــــاركـــة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى