وحدة الجنوب.. مفتاح القوة وشرط المستقبل

 

كتب ـ أ.د مهدي دبان

طالما لا توجد نية في المحافظات الشمالية، لا على المستوى العسكري والقيادي ولا على المستوى الشعبي، لإحداث الانتفاضة، وكل الجبهات فيها تتعرض لسقوط مروع، فلماذا الإبقاء على مجلس رئاسي بصيغته الحالية، في وقت تبدو فيه الحاجة أكبر إلى مراجعة المعادلة السياسية بما ينسجم مع الواقع؟ ربما حان الوقت لأن تعود قيادات الجنوب جميعها إلى عدن، من أجل التشاور وإعادة ترتيب الأولويات، وفتح مساحة أوسع أمام أبناء الجنوب للمشاركة في صياغة مستقبلهم. فالمرحلة تتطلب رؤية هادئة ومسؤولة، تعترف بتعدد الآراء والمصالح، وتبحث عن صيغة سياسية أكثر توازناً واستقراراً، تحفظ للجنوب حضوره وتمنحه القدرة على التعامل مع الاستحقاقات القادمة بثقة ووحدة.

وقوة الجنوب الحقيقية ستظل في وحدته، وفي قدرته على جمع أبنائه تحت مظلة واحدة دون استثناء أو تهميش. ومن هنا تأتي أهمية تشكيل مجلس قيادي جنوبي يكفل لكل المحافظات التمثيل، ويمنح الجميع مساحة عادلة في صناعة القرار، بما في ذلك مختلف القوى والمكونات والشخصيات الاجتماعية والسياسية. فالمطلوب اليوم بناء شراكة جنوبية واسعة تجعل الاختلاف مصدر إثراء لا سبباً للانقسام… إن الجنوب أمام مرحلة تحتاج إلى الحكمة أكثر من أي وقت مضى، وإلى قيادة تجمع ولا تفرق، وتؤمن بأن وحدة الجنوب هي مفتاح قوته وشرط مستقبله….

مشــــاركـــة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى