26سبتمبر.. احتفال من بعيد والجبهات تقول: أين أنتم؟

 

الناشط الحقوقي والإعلامي أسعد أبو الخطاب

في مشهد يثير الدهشة، تحول 26 سبتمبر لدى بعض المحتفلين إلى مهرجان للأغاني والاستعراض وإزعاج الناس، وكأن المعركة انتهت، والحوثي سلم مفاتيح المحافظات وقال: مبروك عليكم الاحتفال!

المشكلة ليست في الاحتفال بذكرى تاريخية، بل في أن يتحول الاحتفال إلى حركات طفولية وشق للصف واستفزاز للقوات المسلحة الجنوبية والعمالقة والمقاتلين الجنوبيين المرابطين في الجبهات.

فبينما هناك مقاتلون في مواقعهم، نجد آخرين في مواقع التواصل يؤدون دور «المحرر الافتراضي»؛ صور، أغاني، هتافات، ثم عودة هادئة إلى المنزل… وكأن المحافظة تحررت بالفعل!

والسؤال الساخر هنا:
إذا كان الاحتفال بذكرى إسقاط الإمامة بهذه القوة، فلماذا لا تنتقل هذه الحماسة من مكبرات الصوت إلى الجبهات؟

فبحسب الواقع الميداني، ما تزال جماعة الحوثي تسيطر على مناطق واسعة في شمال اليمن، وبالتالي يبدو أن بعض المحتفلين يحتفلون بالتحرير قبل أن يصل التحرير إلى الأرض!

أما القوات المسلحة الجنوبية والعمالقة الجنوبية و درع الوطن والمقاتلون الجنوبيون في الجبهات، فليسوا بحاجة إلى مزيد من الانقسامات والاستفزازات؛ هم بحاجة إلى توحيد الصف، لأن الحوثي لا يحتاج إلى حليف أفضل من خصوم يتشاجرون فيما بينهم.

اللكمة الساخرة:
تريد تحتفل؟

حرر محافظتك أولًا… وبعدها ارفع الصوت حتى يسمعك الحوثي!

مشــــاركـــة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى