قديس الصحافة وملف خليجي 27

منصور العامري

يبدو أن خليجي 27 لم يعد مجرد بطولة كرة قدم بل تحول عند البعض إلى بطولة في توزيع البطاقات الإعلامية وتقسيم الصحفيين إلى جماعات ودرجات ومراتب فمن يملك مفتاح اللجنة يدخل ومن لا يملك المفتاح يبقى واقفا خلف الباب ولو كان صحفيا أفنى سنوات عمره في متابعة المنتخب والرياضة اليمنية
في جدة سجل عدد من الإعلاميين عبر الرابط الذي نشره الاتحاد اليمني لكرة القدم وانتظر الجميع أن تقوم اللجنة الإعلامية بدورها الطبيعي في التعامل مع الطلبات بعدالة وشفافية ولكن المفاجأة أن التواصل مع الجميع كان سهلا إلا مع صاحب المقام الإعلامي الرفيع معاذ الخميسي
يا قديس الصحافة يا رئيس اللجنة الإعلامية في اتحاد كرة القدم هل أصبح التواصل مع الإعلاميين يحتاج إلى واسطة وهل أصبحت المشاركة الإعلامية في المنتخب حقا حصريا لمن تختاره اللجنة أم أن هناك معايير جديدة لا نعرفها
السؤال الأكبر كيف يجتمع منصب رئيس اللجنة الإعلامية مع مسؤولية إعلام المنتخب في البطولة نفسها ثم نطلب من الإعلاميين أن يثقوا بأن الاختيارات ستتم وفق معيار مهني محايد
كان الأجدر أن يترك مسؤولية إعلام المنتخب لشخص آخر حتى لا تختلط الصفات ولا تصبح اللجنة هي الحكم والخصم وصاحبة القرار في الوقت نفسه
أنا لم أطلب المستحيل ولم أطلب مقعدا في مجلس إدارة الاتحاد ولم أطلب شارة قيادة المنتخب كل ما طلبته حق إعلامي يفترض أن يكون متاحا وفق معايير واضحة وأنا تواصلت مع الجميع من أجل معرفة سبب هذا التهميش الذي أراه متعمدا بحقي
المشكلة ليست في بطاقة ولا في كرسي إعلامي المشكلة في عقلية تفتح الباب لمن تريد وتغلقه في وجه من تريد ثم تستغرب لماذا يتسع الخلاف بين الاتحاد والإعلام الرياضي
وهكذا يتم صناعة العداوات مع الإعلام الرياضي ثم يقال إن الإعلام هو المشكلة
وهكذا يتم خلق خصوم جدد للشيخ أحمد صالح العيسي دون أن يحتاج أحد إلى خصم حقيقي
كل ما نحتاجه اليوم هو إجابة واحدة واضحة من اللجنة الإعلامية لماذا تم اختيار هؤلاء ومن هي المعايير التي تم اعتمادها وهل جميع من سجلوا عبر رابط الاتحاد خضعوا للمعيار نفسه أم أن هناك رابطا آخر لا يعرفه إلا أصحاب الحظوة
يا معاذ الخميسي أنت رئيس اللجنة الإعلامية ولست رئيس جمهورية الإعلام حتى يصبح الصمت هو الرد والتجاهل هو القرار
خليجي 27 بطولة للمنتخب اليمني وليست بطولة خاصة بأسماء محددة
والإعلام اليمني ليس مزرعة خاصة ولا ملكية شخصية ولا جواز سفر يمنح لمن نشاء ويسحب ممن نشاء
إذا كان هناك معيار معلن فليعلن للجميع وإذا كانت هناك أسباب فلتوضح وإذا كان الاختيار مهنيا فليكن مهنيا أمام الجميع
أما أن يسجل الإعلاميون ثم ينتظرون ثم يتواصلون ثم لا يجدون ردا فهذا هو النوع الجديد من الصحافة الذي يبدو أن خليجي 27 قرر أن يقدمه لنا
صحافة الصمت
صحافة التجاهل
صحافة من يعرف من
ومن لا يعرف أحدا ينتظر خلف الباب
وفي النهاية لا تسألوا لماذا يغضب الإعلاميون
فالإعلامي لا يغضب من عدم اختياره بقدر ما يغضب عندما يشعر أن الاختيار لم يكن عادلا
والأجمل من كل ذلك أن لا يتحول الاتحاد إلى مصنع للخصومات مع الإعلاميين
لأن المنتخب يحتاج إلى إعلاميين حوله
ولا يحتاج إلى جبهات جديدة ضده
ومن أراد صناعة المجد للمنتخب فليبدأ أولا بصناعة العدالة بين إعلامييه.

مشــــاركـــة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى