اللجنة الإعلامية التي أكل عليها الزمن وشرب

 

منصور العامري

يبدو أن اللجنة الإعلامية في اتحاد الكرة اليمني تعيش في زمن مختلف تماما عن الزمن الذي يعيشه الإعلام الرياضي
زمننا اليوم هو زمن الاحتراف والانفتاح وتكافؤ الفرص أما هناك فما زالت ساعة اللجنة متوقفة عند عقارب المحسوبية وكأن البطاقة الإعلامية أصبحت جواز عبور إلى عالم خاص لا يدخله إلا من يحمل ختم الرضا
والسؤال هنا ليس لماذا يتم اختيار هذا الإعلامي أو ذاك فهذه صلاحية يفترض أن تكون لها معايير واضحة وإنما السؤال الأكبر أين المعايير أصلا
كيف يتم التعامل مع إعلاميين يسافرون من محافظاتهم وعلى حسابهم الخاص ويتحملون عناء السفر والمصاريف ثم يجدون أنفسهم خارج المشهد وكأنهم حضروا إلى مدينة جدة للسياحة وليس لتغطية منتخب بلادهم
هل أصبحت الصحافة الرياضية اليمنية ملكية خاصة
وهل صار القرب من أصحاب القرار أهم من سنوات العمل والخبرة والمهنية
والأغرب أن بعض الوجوه الإعلامية التي تجاوزها الزمن ما زالت تتربع على المشهد وكأن الاتحاد قرر أن يمنحها إقامة دائمة في اللجنة الإعلامية مع حصانة ضد التغيير
أما بقية الإعلاميين فعليهم أن يقفوا في طابور الانتظار
انتظر يا إعلامي الجنوب
وانتظر يا إعلامي الشرعية
وانتظر يا إعلامي المحافظات
وانتظر يا صحفي سافر على حسابه
وانتظر يا صاحب الخبرة
فاللجنة مشغولة جدا بتوزيع المقاعد قبل أن تسأل من يستحق الجلوس عليها
وليس المطلوب إقصاء أحد بسبب موقفه أو منطقته أو ماضيه بل المطلوب لجنة إعلامية مهنية تتعامل مع الجميع بالمعيار نفسه
إذا كان هناك إعلاميون لهم تجارب أو علاقات أو مواقف سياسية سابقة فهذا شأنهم الشخصي والتاريخ لا يمحى لكن المسؤولية المهنية تفرض أن يكون معيار الاختيار هو الكفاءة والخبرة والالتزام الإعلامي لا الولاءات ولا العلاقات
أما أن يشعر إعلاميون بأنهم مواطنون من الدرجة الثانية داخل إعلام اتحاد كرة القدم فهذه مشكلة تستحق النقاش بصوت مرتفع
لقد حان الوقت لأن يتحد الإعلاميون الرياضيون لا ضد أشخاص بعينهم ولكن ضد ثقافة الإقصاء وضد احتكار المنابر وضد تحويل اللجنة الإعلامية إلى غرفة مغلقة لا يعرف مفتاحها إلا المقربون
اتحدوا يا إعلاميي الرياضة
ليس من أجل منصب
ولا من أجل بطاقة
ولا من أجل كرسي
بل من أجل أن يكون الإعلام الرياضي اليمني ملكا لكل الإعلاميين
ومن أجل أن يعرف اتحاد الكرة أن الصحفي ليس رقما فائضا في كشف الوفد
وأن الإعلامي الذي دفع من جيبه وسافر من عدن إلى جدة بحثا عن فرصة لتغطية منتخب بلاده لا يستحق أن يعاقب بالتجاهل
أما اللجنة التي عفا عليها الزمن
فقد يكون الحل بسيطا جدا
إما أن تجدد نفسها
أو تترك الزمن يجددها بطريقته الخاصة.

مشــــاركـــة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى