منظمة «ياك» تجمع خبراء وحقوقيين في جنيف لبحث أزمات اليمن وتداعيات تصعيد البحر الأحمر وحقوق شعب الجنوب ومستقبله السياسي

أبين ميديا _ جنيف – خاص
نظمت منظمة «ياك» حلقة نقاشية دولية في نادي جنيف للصحافة بسويسرا، جمعت شخصيات حقوقية وسياسية وأكاديمية لبحث الأزمة الإنسانية والحقوقية المتفاقمة في اليمن بعد أكثر من عقد من الصراع، وتداعيات التصعيد في البحر الأحمر على الأمن الإقليمي والدولي، مع تسليط الضوء على القضية الجنوبية وحقوق شعب الجنوب وتطلعاته السياسية.
وأدارت الجلسة سارة دومينغيز، منسقة مشروع حقوق الإنسان والمناصرة، حيث تناولت النقاشات قضايا الحكم والتمثيل السياسي والمشاركة الفاعلة لشعب الجنوب، وعلاقتها ببناء استقرار مستدام، إلى جانب سبل خفض التصعيد وحماية المدنيين ودعم العملية السياسية.
واستعرض الخضر السليماني، مؤسس ورئيس منظمة «ياك» ورئيس مبادرة المسار الثالث، دور الدبلوماسية المجتمعية في تعزيز الحضور الجنوبي لدى الدوائر الدولية، وأهمية تمكين الشباب وتوسيع المشاركة لبناء صوت جنوبي جامع يعكس تنوع المجتمع وتطلعات شعب الجنوب. وشدد على أن بناء الشراكات الإقليمية والدولية وتعزيزها في هذه المرحلة الصعبة يمثل ضرورة لحماية المصالح المشتركة، ومواجهة التحديات المتصاعدة، وتخفيف المعاناة الإنسانية. وأكد أهمية تحويل هذه الشراكات إلى تعاون عملي يدعم الحقوق والأمن والاستقرار، ويربط العمل السياسي باحتياجات الناس وتطلعاتهم.
وشارك صالح النود، المحامي المتخصص في حقوق الإنسان والناشط السياسي الجنوبي المقيم في المملكة المتحدة، بمداخلة تناولت الأبعاد القانونية والسياسية لحقوق شعب الجنوب، وقضايا الحكم والتمثيل، ومكانة هذه الحقوق في النقاشات المتعلقة بمستقبل البلاد والتسوية السياسية.
كما تحدث ثانوس بيتوريس، كبير المستشارين في المعهد الأوروبي للسلام والباحث المتخصص في الشؤون السياسية لجنوب اليمن، الذي يتمتع بخبرة ميدانية طويلة، شملت الإقامة والعمل في عدن وتولي مسؤولية الأبحاث ضمن مسار الحوار الجنوبي للمعهد. وتناولت مداخلته إدارة العلاقات مع الأطراف المحلية والدولية ودورها في دعم المسارات السياسية.
وقدمت الدكتورة سوزان دالغرين، عالمة الأنثروبولوجيا والأستاذة المساعدة بجامعة هلسنكي والمتخصصة في دراسة المجتمع في جنوب اليمن، قراءة للأبعاد الاجتماعية للمجال العام والقيم الأخلاقية، مستندة إلى خبرتها الميدانية الطويلة وأبحاثها حول المجتمع الجنوبي وتحولاته.
واختُتمت الفعالية بنقاش تفاعلي وتبادل للرؤى حول إنصاف القضية الجنوبية، وتعزيز المشاركة والتمثيل، ودعم الاستقرار الإنساني والسياسي. وتندرج هذه الحلقة ضمن جهود منظمة «ياك» لتوسيع حضور المجتمع المدني في المحافل الدولية، وربط الخبرات الحقوقية والأكاديمية والسياسية بواقع المجتمعات المتضررة وتطلعاتها إلى مستقبل أكثر أمناً وعدالة.








