التباكي لا يصنع نصراً.. والمحاسبة أولى من الصراخ

كتب / محمد مطهف
عندما يقصفنا الحوثي وتكون هناك مجزرة، نردد: هذا مجرم، هذا كلب، شوفوا هذه المجازر.. وننسى أننا في حالة حرب معه.
ننسى أن جميع معسكراتنا في نظره هي أهداف مشروعة، فلماذا هذا التباكي وكأن الحوثي كان حليفاً لنا ثم غدر بنا فجأة؟ نحن في حرب معلنة، والعدو سيفعل كل شيء ليوجعنا، هذه هي الحقيقة.
إذا أردنا الحقيقة كاملة، فنحن السبب.
نحن من ترك أولادنا عرضة للقصف، نحن من وثق بهؤلاء القادة وتركنا أولادنا أمانة لديهم، نحن من سمح أن تتحول معسكرات التدريب وتجمعات الجنود إلى ساحات مكشوفة بلا حماية ولا إجراءات سلامة.
الحوثي عدو وهذا معروف، لكن من جمع أولادنا في مكان مكشوف دون تأمين؟ من لم يوفر لهم أبسط وسائل الحماية والتشتيت والتمويه؟
إذا كانت هناك محاسبة فيجب أن يحاسب هؤلاء المقصرون في مهامهم، هؤلاء الذين جعلوا من دماء أولادنا مجرد أعداد للتباهي والعَدة أمام الكاميرات.
لا نريد بيانات شجب ولا خطابات تباكي، نريد تحقيقاً ومحاسبة حقيقية لكل قائد مستهتر جعل دماء الشباب رخيصة.








