هدنة مؤقتة بين باكستان وأفغانستان بعد مواجهات دامية

 

بوادر حرب جديدة بين الجارتين الآسيويتين، باكستان وأفغانستان وجها لوجه مجددا، فخلال الأسبوعين الأخيرين تصاعد التوتر على الحدود الطويلة التي تمتد لـ862 كيلومترا بين باكستان وأفغانستان، والتي تضم معابر حيوية تلعب دورا مهما في التجارة والعلاقات بين شعبي البلدين.

ووفق الرواية الأفغانية، قامت طائرات باكستانية بشن غارات داخل الأراضي الأفغانية يوم الخميس الماضي، في خطوة وُصفت بالتصعيدية، ما أدى إلى رد من القوات الأفغانية، وأسفر الاشتباك عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف الجيش الباكستاني.

من جهتها، تروي إسلام آباد رواية مختلفة، مؤكدة أن سبع أو ثماني مناطق حدودية تعرضت لهجمات من مجموعات مسلحة داخل أفغانستان، من بينها حركة طالبان باكستان التي تصنفها باكستان منظمة إرهابية، إلى جانب جماعات أخرى، وتقول إن الرد الباكستاني جاء نتيجة لتلك الهجمات.

وبين الاتهامات المتبادلة والقصف المتبادل، وصل التصعيد إلى ذروته باستهداف العاصمة الأفغانية كابول، حيث سقط عشرات القتلى، في تطور أثار قلق الدول المجاورة التي بدأت مساعي وساطة لتجنب انفجار الوضع بشكل أوسع.

وأسفرت الوساطات عن اتفاق لوقف إطلاق النار لمدة 48 ساعة، بدأ اعتبارا من الساعة السادسة من مساء الأربعاء، في محاولة لاحتواء الأزمة.

ورغم إدراك البلدين لحساسية التركيبات القبلية والجغرافية على جانبي الحدود، فإن الخلاف يتمحور حول مفهوم السيادة، فباكستان ترفض وجود أو دعم حركة طالبان باكستان داخل الأراضي الأفغانية، وتؤكد حقها في استهداف عناصر الحركة داخل أفغانستان، في حين تتهم كابول بتوفير ملاذ لهم.

وفي انتظار ما ستؤول إليه الساعات القادمة، يترقب الطرفان والعالم مصير الهدنة المؤقتة، هل تكون تمهيدا لحل دبلوماسي أم مقدمة لمواجهة واسعة.

موقع شمس /تقرير: إيسامار لطيف

مشــــاركـــة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى