المرأة التي طلّقت بيتها قبل أن يطلّقها زوجها قراءة فلسفية في أسباب الانفصال
#من_قلب_سوق_العلاقات

بقلم د.اسلام سالم
في مجتمع يُراهن فيه الرجل على مشروع الحياة بكل ثقله المالي والعاطفي والنفسي، يُفاجأ هذا الرجل بأن البيت الذي بناه بجهده ليس بيتًا، بل حلبة صراع.
وأن الزوجة التي عاهدته على السكن، صارت ضيفًا دائمًا في حسابات المقارنة والندية والاعتراض.
الرجل لا يفكر في الطلاق كفكرة عابرة، ولا ينسحب من ميدان الحياة الزوجية إلا حين يُغلق باب الأمان، وتتحول شريكته إلى خصم ثقيل الظل.
وهنا ياتي دور الأنوثة المدللة تلك التي لا ترى في الرجل إلا بطاقة ائتمان ومصدر ترفيه، والتي تعيد إنتاج خطاب النسوية المعولمة في ثوب عاطفي حيث تعتبر المسؤول الأول عن كثير من الانفصالات في مجتمعاتنا.
لانها بكل اختصار هي تلك المراة التي:
لا يعنيها من أين جاء المال، بقدر ما يعنيها أن يكون متوفرًا دائمًا، وإن استنزف روح زوجها.
التي تُخضع الرجل لمقارنات مستمرة مع زوج أختها، جارتها، لا لشيء إلا لأنها لا تعرف معنى القناعة ولا لغة الامتنان.
التي ترى غيرة الرجل عليها رجعية وترى الحياء قيدًا، والحفاظ على الحُرمة تخلفًا.
التي لا تكترث بصحة الزوج ولا بحجم همومه، فحديثها لا يتوقف، وضجيج طلباتها لا يسكت.
التي لا تعترف بقوامة، ولا بطاعة، ولا بفوارق نفسية أو بيولوجية، بل تريد علاقة تنافسية تُنهي فيها الرجل باسم المساواة
التي تفتعل الحروب مع أهل الزوج، لتسحب الرجل من أسرته، وتفككه من جذوره.
التي تسخر من هيئة الرجل العامل المتعب، بينما قلبها معلّق بجمال افتراضي مُفلتر ومنفوخ.
هؤلاء النساء لم يغادرن بيوتهن فحسب، بل غادرن مفهوم البيت ذاته.
هؤلاء لم يطلقن أزواجهن بألسنتهن، بل طلقن الرجولة من الوعي، والسكينة من العلاقة، والإخلاص من قاموس الحياة المشتركة.
نعم، ليست كل النساء كذلك، لكن في سوق العلاقات الحديثة، صارت هذه الأنوثة المدللة قاعدة لا استثناء.
وهنا، لا نتحدث عن المرأة كعدو، بل عن أنوثة مُعلّبة، مستوردة، فاقدة للهوية، محمولة على أكتاف المؤثرات والمنصات التي تبيع الوهم وتُحرّض على التمرد باسم الحرية
لذلك الأنوثة التي طلقت نفسها من المعنى، تجد الطلاق من الواقع أمرًا حتميً








