كيف جاءت خدمتي الوطنية العسكرية ( الجزء) 4

كتب ـ بدر حمود محمد

أنتابتني فرحة عارمة بعد مقابلتي لعميد كلية الإقتصاد والمحاسبة عندما وافق على إتاحة الفرصة لي لأكمل السنة الدراسية وأواصل الدراسة ،،،،،،

فبعد أن فشلت في إقناع كل المعنيين بتأجيل خدمتي وأستسلمت للواقع المرير ،،،،،،

ها أنذا يفتح لي الله باب الأمل والفرج الكبير مجددا!!!!!!!!!

وعندما عدت إلى معسكر الجلاء أستأذنت الضابط الإداري (بعد أن قلت له كيف سارت الأمور )
أن أذهب لمقابلة أركان اللواء الذي قال لي بلغني بنتيجة المقابلة ،،،،،،،

فسمح لي الضابط الإداري مشكورا دليل على صدق قوله إنه سيدعمني ،،،،،،

فذهبت وقابلت أركان اللواء وبلغنه موافقة عميد الكلية على مواصلة دراستي بشرط أن تأتي رسالة واضحة بموافقة قيادة لواء الصواريخ على ذلك ،،،،،،

فقال الأركان الرائع وإسمه بالمناسبة علي محسن قم وأتبعني لمكتب القائد !!!!!!

طبعا أنا أرتبكت قليلا وكنت أظن إن الأركان هو من سيوافق فقط!!!!!!! ,,,,,

وسبحان الله هذا الرجل الرائع فهم من وجهي إنني أرتبكت فقال لا تخف هذه مسائل إدارية لٱبد للقائد أن يعلم بالأمر ويصدر التوجيهات ،،،،،،

وذهبنا وبعد ها دخل لوحده مكتب القائد و تركني أنتظر خارج المكتب ثم ناداني فدخلت وأديت التحية فقال لي القائد اللطيف الوقور أسترح وأجلس على الكرسي وقد شرح لي الأركان مشكلتك وأنا موافق على عودتك لمواصلة دراستك وسنعطيك الرسالة المطلوبة للكلية ،،،،،،،،

فلم أصدق ما سمعته وكنت زي المشلولة أطرافة ولساني وريقي وحلقي نشفوا حتى إنني طلبت أن أرشف بعض الماء حتى أهدأ ،،،،،،

ثم قال لي القائد سيكون عليك أن تبذل مجهودا كبيرا جدا لإننا سنعطيك رخصة الساعة ١٢ ظهرا وبعد الدراسة عليك العودة إلى المعسكر لكي تحضر الطابور الصباحي وقال لي أيضا حتى وزير الدفاع لا يستطيع إعفائك من الطابور الصباحي فهذا أمر مقدس في الجيش ولا تهاون فيه أبدا لإننا سنعفيك من إلزام والحراسات الليلية وغيرها وسنعطيك ورقة مختومة تبقى معك خلال ذهابك وعودتك تفيد بعدم إعتراضك من قبل الشرطة العسكرية لأن المجندين ممنوع عليهم مغادرة معسكراتهم ولكن الورقة ستحميك عندما يقرأوها ،،،،،،

ثم وجه كلامه للأركان وقال له نفذ كل المطلوب بالتنسيق مع الضابط الٱداري علينا أن نساعد هذا الشاب بكل ما نستطيع فنهض الأركان وألقى التحية العسكرية وأنا كذلك فعلت وغادرنا سويا إلى مكتبه وأتصل بالضابط الإداري وطلبه أن يأتي على وجه السرعة وبعد دقيقتين حضر الضابط الٱداري وبعد التحية أستراح وجلس على الكرسي وشرح له الأركان كل مادار معه ومع القائد وقال له عليك إعداد الرسالة الموجهة للكلية فورا وبسرعة وبعد ذلك سنعمل بقية الأمور ،،،،،

ثم غادرنا مكتب الأركان إلى مكتبنا وفجأة قال لي الضابط الإداري أكتب أنت الرسالة بنفسك (الموجهة للكلية) وسأراجعها بعدك والطباعة محمد الصياد سيطبعها بسرعة وسنأخذها للأركان ،،،،،

فكتبت الرسالة المطلوبة وراجعها الضابط الإداري ثم أبتسم فنظرت له بإستغراب ففهم نظرتي المستغربة وقال كتبت الرسالة بدقة ممتازة وكأنك تعمل معنا سنين خاصة المقدمة والختام ،،،،،،

وبعد طباعة الرسالة ذهب بها الضابط الإداري وأكمل الٱجراءات وسلمني الرسالة بظرف وختم عليه

ثم كتب أهم رسالة ثانية وهي عدم إعتراضي وثالثة برخصتي الساعة ١٢ ظهرا حتى لا يو قفني أي ضابط من معسكرنا وقال لي أنطلق من اليوم نحو كليتك الساعة ١٢ بالضبط وبالفعل جاء وقت المغادرة وخرجت من البوابة بعد أن أبرزت الأوراق بالبوابة ومشيت بسرعة وكنت ألتفت إلى خلفي عل وعسى أن تأتي سيارة أتعبر بها ولكن لم تخرج أي سيارة من معسكرنا في ذلك الوقت وعندما وصلت إلى قرب معسكر سبأ ثم تجاوزته كنت أكرر النظر إلى خلفي لكي أتعبر مع أي سيارةجيش للبريقة ولكن هيهات هيهات لم أجن غير الوهم والسراب

ولكني كنت لا أتوقف أبدا عن السير ووصلت البريقة بعد أقل من ساعة بدقائق قليلة وركبت مواصلات إلى جولة كالتكس ثم بدأت التعبيرات لإن باصات الأجرة كانت لا تأتي إلى الجولة كما يحدث الٱن فلا توجد غير التعبيرات ،،،،،،

ولأن وعي الناس ولطفهم وٱحترامهم لافراد وضباط الجيش والشرطة في ذاك الزمان الجميل كان في قمة الروعة والأخلاق لهذا وجدت تعبيرة بسرعة والحمدلله ومرة تكون التعبيرة لخور مكسر فقط ومرة أخرى إلى المعلى ومرات التواهي وأنزل بجولة الكهرباء وأطلع تعبيرة نهائية إلى القلوعة وأصل البيت الساعة الثانية والربع ظهرا أو وعشرين أو ونصف أحيانا فأتناول طعامي وأنا واقف وأسمع الدعوات من أمي الله يرحمها ويسكنها الجنة زي المطر من على ما أدخل البيت حتى أغادر

ووجدت الإنسان صاحب القلب الكبير المتواضع الرياضي نجم الستينات بكرة القدم والقيادي الإداري المحنك والصحفي والكاتب متعدد المواهب والقدرات أستاذي وأخي الأكبر أحمد محسن أحمد المشدلي منتظرا وصولي عند تقاطع شوارع القلوعة تحت الشمس بسيارته الأيسوزو التابعة لعمله ويستعملها لكونه مديرا عاما للمستودعات المركزية في وزارة الإنشاءات وكنا ندرس ونراجع معا في وقت لٱحق ،،،،،،،

وكان الأستاذ أحمد ينطلق بسرعة إلى كريتر وندخل الكلية ( التي تحولت فيما بعد إلى معهد جميل غانم للموسيقى !!!!!)

وندخل الفصل الدراسي قبل خمس دقائق بتوفيق من الله

و((طبعا أنا سلمت الرسالة لمكتب العميد أولا ثم ذهبت جريا إلى الفصل ))

وبعد إنتهاء الدراسة الساعة السابعة ليلا كنت أعود للمعسكر بنفس رحلة الذهاب وأصل المعسكر الساعة التاسعة ليلا أو أحيانا التاسعة والنصف أو العاشرة ولكم أن تتخيلوا كيف كانت رحلة العودة والسير على أقدامي بين الجبال ولا يوجد أي مخلوق غيري وأنا ممسك بعصا غليظة تحسبا عندما ينبح الكلاب أو يحاولوا مهاجمتي ،،،،،،،

وأستمريت على هذا الحال أسبوعين إلى أن أصابني الإرهاق الشديد ودوخت عند بوابة معسكر الجلاء وأسعفوني جنود البوابة الذي كانوا قد علموا وفهموا مشكلتي وانتقلت الأخبار عما أصابني ووصلت إلى الأركان وقائد اللواء الذي أستدعاني وقال لي خلاص لا تعود إلى المعسكر عندنا بعد الدراسة أرجع إلى بيتكم لكن عليك أن تكون حاضرا في الطابور الصباحي ولا أريد أن أوقفك عن الدراسة إذا خالفت !!!!!!!!؟؟؟؟؟؟؟؟

وهنا أتوقف عن الكتابة لأكمل معكم الحكاية بإذن الله لٱحقا

تحياتي

أخوكم / بدر حمود محمد

الثلاثاء ١١ فبراير ٢٠٢٥ م
الموافق ١٢ شعبان ١٤٤٦ ه

مشــــاركـــة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى