مداخلات أثرت سيرة الخبير التربوي الأستاذ القدير صالح شيخ سالم( الجزء الثاني )

منتدى القارة التربوي: 23 سبتمبر 2025م
تقرير/ فهد حنش أبو ماجد.
نواصل عرض المداخلات والتعليقات على سيرة الأستاذ القدير صالح شيخ سالم
*معلم يجعل التعلم ممتعاً وفعّالاً*
شارك الأستاذ جاعم صالح علي صفر بمداخلة اشار فيها أن الأستاذ صالح شيخ ترك أثراً طيباً وبصمات رائعة وذكريات جميلة لا تُنسى مشيداً باسلوبه التدريسي واصفاً إياه بالمعلم المتميز الذي يجعل التعلم ممتعاً وفعّالاً ويمتلك اساليب وطرق تدريس تجعل الطالب يستوعب مادته دون الحاجة إلى مذاكرتها وجاء بمداخلته:« كثيرون هم الأشخاص الذين نلتقي بهم ونعرفهم في مجالات الحياة المختلفة، ولكن القليل منهم هم من يتركون أثراً طيباً وبصمات رائعة وذكريات جميلة لا تُنسى.
ومن هؤلاء القليل أساتذتنا ومعلمونا الأفاضل، ومن بينهم الأستاذ الفاضل صالح شيخ سالم صاحب السيرة العطرة والذكر الجميل. كان مدرسي في مادة الأحياء بالصف السابع الابتدائي، وما زالت كلماته وطريقة شرحه الرائعة عالقة في ذهني حتى اليوم.
لقد كان الأستاذ صالح شيخ سالم معلماً متميزاً يمتلك طرق تدريس رائعة تجعل الطالب يفهم المادة ويستوعبها بجودة عالية داخل الفصل، دون الحاجة إلى مذاكرة إضافية في المنزل. إنه معلم يجعل التعلم ممتعاً وفعّالاً.
حفظ الله أستاذنا ومربينا الفاضل، وجزاه عنا كل خير على ما أفادنا به وأجاد من خلال علمه وإخلاصه.»
*معلم راقي، ومسيرة ناصعة، وبصمات خالدة*
وقدم الأستاذ فضل عبدالقادر محمد مداخلة قيّمة تناول فيها شخصية الأستاذ صالح شيخ سالم، فوصفه بالمعلم الراقي الذي جمع بين البعد التربوي والعمق الثقافي والحضور الاجتماعي والسياسي المتميز. وأشار إلى متانة الروابط الإنسانية والوشائج الأسرية التي جمعتهما.
وأشاد بما امتاز به من خصال حميدة وصفات رفيعة جعلت منه علماً بارزاً وركناً ثابتاً في ميدان التربية والتعليم وخدمة المجتمع، حيث ترك بصمات خالدة في تنشئة الأجيال وصناعة الوعي، وأسهم بإخلاصه وريادته في بناء صروح من العلم والمعرفة. وجاءت مداخلته مفعمة بالتقدير لما قدم من مسيرة ناصعة وعطاء لا يزول أثره، وجاء بمداخلته:«بدءاً، ومن خلال هذا الحديث نتناول السيرة الذاتية لشخصية تربوية واجتماعية وثقافية وسياسية ممثلة بالمعلم الراقي والمثقف الأستاذ القدير صالح شيخ سالم شيخ اليافعي الذي يُعد من أفضل المعلمين الذين أنجبتهم مسقط رأسه القارة ويافع خاصة، ومحافظة أبين والوطن عامة بل ومن خيرة المعلمين العرب. وهذا ليس مجاملة ولا مدحاً بل شهادة له أمام الله سبحانه وتعالى لما يتمتع به من إلمام واسع في مختلف المجالات التربوية والتعليمية والثقافية والاجتماعية والرياضية.
فالأستاذ القدير صالح شيخ سالم حاضر دائماً في أي نقاش لا يمل ولا يُملّ حديثه، ومن يعرفه يؤكد صدق ذلك.
بالنسبة لي شخصياً أعتبره أخاً عزيزاً وزميلاً جمعتني به أجمل أيام العمر والزمن الجميل منذ الطفولة والدراسة بجميع مراحلها الابتدائية والإعدادية والثانوية وصولاً إلى رفيق الدرب وزميل العمل في الميدان التربوي، فقد التقينا كمعلمين في مدرستي الشهيد سالم عبد الرب حيدرة العدنة، وعلوي جبران القارة، وكان الأستاذ صالح خير معين وموجّه في كلتا المدرستين.
كما يُعد الأستاذ القدير صالح شيخ معلماً متمكناً في مادة العلوم بفروعها (الكيمياء – الأحياء – الفيزياء) إذ يستوعب المقرر الدراسي حرفاً حرفاً وكلمة كلمة وسطراً سطراً وصفحة صفحة، وهو ما أكسبه مكانة رفيعة وجعل له أسلوباً راقياً، فأحبه الله ثم أحبه المعلمون والتلاميذ الذين أصبح كثير منهم اليوم في أعلى المراتب والمواقع داخل الوطن وخارجه.
إضافة إلى ذلك عُرف بمواظبته واحترامه لعمله وأدائه لرسالته التربوية على أكمل وجه.
ومهما كتبنا عن هذه القامة والهامة التربوية الفذّة فلن نوفيه حقه، فهو غني عن التعريف. ويكفي أنه يمتاز من خلال معرفتي العميقة به بصفات أصيلة، فهو طيب النفس، عزيزها، واثق بها، وهذه السمات كانت سبب نجاحه كما يحظى بمحبة واحترام الجميع، وناصر للمظلوم مستلهماً قول الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم: «انصر أخاك ظالماً أو مظلوماً».
أما في الجانب الاجتماعي، فقد ربطتني بالأستاذ القدير صالح شيخ سالم علاقة محبة في الله قائمة على الود والاحترام وتبادل المنافع والزيارات المتبادلة في مختلف المناسبات من أعراس وأعياد وغيرها منذ أيام الطفولة في مسقط الرأس القارة وحتى اليوم، وكان دوماً خير معين، ومشاركاً نشطاً في مختلف المبادرات الشبابية والشعبية والجماهيرية، وهي سمة متجذّرة بين أبناء القارة جميعاً مستلهمين المقولة: «خير الناس أنفعهم للناس»، وهذه من أجمل المزايا التي تحلّى بها.
وفي الختام وليس آخراً تحية حب وتقدير لجميع المعلمين والقائمين على هذا المنتدى التربوي الرائع الذين بذلوا جهداً مشكوراً في إعداد السيرة الذاتية والتربوية للأستاذ القدير صالح شيخ سالم شيخ بالصورة المشرفة، وكذلك إعداد السير الذاتية والتربوية لبقية المعلمين. إنها جهود عظيمة تستحق الثناء والتقدير.
تعظيم سلام للجميع، ودمتم بألف خير.»
*شخصية متميزة جمعت كل معاني الإنسانية والإبداع والتميز*
وقدّم المرجعية التربوية والأب الروحي للتربية والتعليم في رصد الأستاذ القدير أحمد عوض علي الوجيه مدير مكتب التربية السابق في رصد ومستشار مدير مكتب التربية بأبين، مداخلة ثرية عبّر في مستهلها عن اعتزازه الكبير بتكريم الأستاذ صالح شيخ سالم واعتبره واحداً من أبرز أعمدة النهضة والتطوير في الميدان التربوي والتعليمي.
وأشار إلى عمق العلاقة التي جمعته بالأستاذ صالح منذ الطفولة مبدياً فخره بمرافقته في رحلة عمر حافلة بالعطاء، ومؤكداً أن سيرته الزاخرة تظل نموذجاً يُحتذى به في البذل والإخلاص، واستعرض جملة من السجايا الرفيعة والصفات الحميدة التي تميز بها، وعلى رأسها الأخلاق السامية، والذكاء المتوقد، والكفاءة العالية، والإبداع المتجدد، فضلاً عن ثقافته الواسعة ومهاراته الأدبية ولغته الفصيحة وجاء بمداخلته:«في البداية أتوجه بالشكر لإدارة المنتدى وقيادة مكتب التربية والتعليم بالمديرية على اختيارهم واحداً من أبرز أعمدة النهضة والتطوير في المجال التربوي والتعليمي، وصاحب الكفاءة والخبرة العالية والإبداع في نشر التعليم وبناء الأجيال، وما تضمنته سيرته الذاتية ومداخلات تلامذته وزملائه في محطات عمله المتعددة جعلني أشعر بالفخر والاعتزاز والتقدير لهذه الهامة التربوية والمجتمعية المتألقة التي تشرفت بمرافقته منذ وقت مبكر في أيام الطفولة والشباب رغم فارق السن النسبي، فقد كان من الطلاب الموهوبين والمتفوقين دراسياً أثناء دراسته في مختلف المراحل التعليمية.
لقد جمعتنا علاقات العمل المشترك في ميدان التربية والتعليم، فكان نعم المعلم الذي أثبت نضج الموهبة والإبداع بما امتلكه من مهارات وقدرات عالية في فن التدريس، ونقل المعلومات بأساليب مبتكرة جعلت منه معلماً متمكناً يتنافس زملاؤه وطلابه للعمل معه. كان ناجحاً في تدريس أصعب المواد الدراسية التي لا يتقنها إلا القليل، وأثبت تميزاً في التخطيط والأداء وإيصال المعلومة للتلاميذ، وقد تحمل الكثير من أعباء تدريس المواد العلمية في مدارس الشعب بالسعدي والعدنة رصد ومدرسة القارة.
إلى جانب نجاحه في التدريس كان أستاذنا المبدع محباً ومتفانياً في عمله حيث حقق إنجازات ملموسة في مجال محو الأمية، وكان من أبرز رواد الحملة الوطنية لاجتثاثها على مستوى البلاد. كما أسهم في إدارة الأنشطة المدرسية المختلفة، فشارك في تنظيم البرامج والمسابقات الفكرية والندوات، وتبنى إصدار المجلات الحائطية وإقامة المعارض المدرسية، ليس على مستوى مدرسته فحسب، بل امتد نشاطه ليشمل مدارس أخرى ومعارض على مستوى المديرية مقدماً نماذج مبتكرة من الوسائل التعليمية والمجسمات والتجارب العلمية.
كما طوّر مهاراته وكفاءته العلمية عبر التأهيل والتدريب ما أهّله ليكون واحداً من أفضل الموجهين ضمن فريق التوجيه الفني، وبحكم نجاحاته وخبراته اختير لاحقاً من قبل المحافظة ليكون أحد كبار الموجهين وأفضل المدربين على مستوى أبين، حيث نال التقدير والتحفيز والتشجيع من قيادات المديريات (رصد، خنفر) ومن المحافظة والهيئات والمنظمات التي عمل معها.
ولم يقتصر نشاطه على المجال التربوي فقط بل كان شخصية اجتماعية فاعلة أسهم بفعالية في التنمية المحلية، فكان من أوائل الشباب الذين شاركوا في شق طريق جار القارة، ومشروع الكهرباء الأهلية، وتوصيل خدمات الهاتف الأرضي. كما كان له دور بارز في وضع التصور لإعادة تأهيل وصيانة معالم قلعة القارة التاريخية الأمر الذي دفع السلطان فضل محمد عيدروس رحمه الله إلى تشكيل لجنة لذلك ضمّت العديد من الشخصيات والكوادر من أبناء القارة في الداخل والخارج، واستمر دعمها لاحقاً من السلطان نواف فضل محمد عيدروس، وقد كان الأستاذ صالح من أبرز أعضاء هذه اللجنة.
إلى جانب ذلك يمتلك الأستاذ صالح شيخ قدرات ثقافية وأدبية متعددة، فهو شاعر بالفصحى والشعبي، وكاتب للقصة، وراوٍ بارع لحكايات الأجداد والأسلاف. كما يمتلك قدرات لغوية عالية بفضل اطلاعه على الموسوعات الأدبية القديمة والحديثة، إضافة إلى ذاكرته الحافظة لتاريخ الموروث الشعبي وعادات وتقاليد المنطقة والأمثال الشعبية اليافعية، ومن هنا، فإننا نتطلع لدعمه في إصدار بعض الكتيبات التي ستسهم في توثيق تاريخ المنطقة الثقافي والحضاري.
إننا أمام تاريخ مليء بالإنجازات التي استفاد منها الطالب والمعلم والمجتمع، عبر مختلف محطات عمله ومواقعه الوظيفية والاجتماعية، وما نود التأكيد عليه هو أنه يجب أن يحظى باهتمام ورعاية من قبل الجهات الرسمية والأهلية بما يليق بمكانته وتاريخه الحافل بالعطاء لخدمة منطقته وبلاده، حيث بذل عصارة جهده في أزهى سنوات عمره.
نسأل الله تعالى أن يمنحه الصحة والعافية وطول العمر، وأن يختم لنا وله بصالح الأعمال.»
*جمع بين صرامة المربي وحنان الأب*
وشارك الدكتور عبدالفتاح السالمي بمداخلة رصينة اتسمت بالعمق والجمال، وحافلة بالمعاني الراقية والدلالات البليغة التي خصّ بها الأستاذ صالح شيخ سالم بوصفه المربي الاستثنائي الذي نذر عمره للعلم والتربية وبناء الأجيال حيث جمع بين صرامة المربي الحكيم وحنان الأب الرؤوف وبين غزارة العلم ورفعة الأخلاق، فكان أنموذجاً فريداً يُحتذى به في ميادين التربية والتعليم. كما عبّر عن محبته العميقة له مشيداً بما قدمه من جهود متميزة وعطاءات رائدة أسهمت في صناعة جيل متعلم وقيم راسخة ستظل شاهداً على بصماته الخالدة، وجاء بمداخلته: «سيرة الأستاذ القدير صالح شيخ سالم شيخ تجسّد بحق نموذج المربي الاستثنائي الذي نذر عمره من أجل العلم وبناء الأجيال.
قرأت ما كُتب عنه، فوجدت فيه صورة المعلّم الصبور والمخلص الذي حمل رسالة التربية بكل تفاني رغم قلة الإمكانات وضغط الحصص وكثرة الأعباء.
لقد عرفته شخصياً وأنا طالب في الصفوف الأولية، وما زلت أحمل له في قلبي كل الاحترام والتقدير. كان له حضور خاص وهيبة في المدرسة يجمع بين صرامة المربي وحنان الأب، وبين العلم الغزير والأخلاق الرفيعة.
أمثال الأستاذ صالح هم من يصنعون الفارق في التعليم، وهم من يستحقون أن تُرفع لهم الهامات إجلالاً، وأن يُكتب عنهم بحروف من نور في ذاكرة التربية والتعليم.
إنّ سيرته تجعلنا ندرك أن المعلم ليس مجرد ناقل للمعرفة بل صانع للإنسان، وغارس للقيم، ومهندس لمستقبل الوطن.
سيظل الأستاذ صالح شيخ سالم رمزاً مضيئاً، وعَلَماً نفتخر به في يافع وأبين واليمن كلها.»
*شخصية استثنائية وقامة تربوية شامخة*
وقدّم الأستاذ سالم سعيد عبدالقوي مداخلة استهلها بالحديث عن بداية تعرفه بالأستاذ صالح شيخ سالم عندما عُيّن معلماً في مدرسة العدنة. حيث تعرّف منذ تلك اللحظة على قامة تربوية شامخة تمتلك إمكانيات عالية ومهارات تدريسية رفيعة المستوى، وأشاد بما لمسه فيه من خبرات كبيرة وتجارب ثرية كان لها الأثر البالغ في إثراء العملية التعليمية، مؤكداً أنه استفاد كثيراً من عطائه وإبداعه.
كما استعرض تجربتهما المشتركة في ميدان التوجيه التربوي، وما رافق تلك المرحلة من ظروف صعبة وتحديات جسام، وعدّد في ختام مداخلته جملة من الصفات الحميدة التي تحلّى بها، وفي مقدمتها الأخلاق العالية، والجدية في العمل، والتفاني، والحرص على نجاح الآخرين، مما جعله شخصية استثنائية تستحق كل تقدير وثناء وقال بمداخلته:«لا أقدر أن أوفي الأخ والزميل العزيز الأستاذ صالح شيخ سالم حقه في مناقبه وصفاته.
عرفته عند تعييني معلماً في مدرسة العدنة حيث كان مدرساً متمكناً في مادتي الكيمياء والأحياء للصفوف الثامن والتاسع. عند لقائي به لأول مرة شعرت أنني أعرفه من قبل لطبيعة تعامله الطيب التي تجعلك تحترمه. كان يمتلك مهارات تدريسية عالية نتيجة خبرته الطويلة، واستفدت منه كثيراً حين كنت حديث التعيين خصوصاً في مواقف تتعلق بصياغة الأسئلة إذ كان يصيغها بطريقة سهلة وبسيطة لكن مع اكتسابي خبرة التدريس والتوجيه ومن خلال الدورات التدريبية المنهجية والتوجيهية أدركت أن مهاراته في صياغة الأسئلة تتميز بالوضوح والبساطة بحيث تكون سهلة الفهم لا غموض فيها، وتركز على الطابع الموضوعي وتلائم مستوى التلاميذ.
التقينا مرة أخرى كزملاء في فريق التوجيه الفني، فوجدته بشوشاً متواضعاً بسيطاً. حيث كنا فريقاً متجانساً ومتعاوناً جادين في عملنا. نسير معاً أيام الزمن الجميل حيث جمعتنا رحلات العمل في المناطق التعليمية مثل رصد، سرار، سباح، وكانت رحلات هادفة لتحقيق أهداف توجيهية نبيلة.
كنا نمشي أحياناً لمسافات طويلة مثل السير من سرار إلى جبل موفجة حاملي أمتعتنا على الحمار حتى مدارس الخشناء وعمران، أو الانطلاق من مدرسة حطاط الركب من الفجر إلى كلسام مسافة ساعتين تقريباً سيرياً على الأقدام والعودة. كان الأستاذ صالح نشيطاً وصبوراً ومجتهداً في عمله.
أذكر أنه لم يكن يخزن القات هو والأستاذ أبو العز، وكان يجالسنا طوال الليل دون ملل. هذه المواقف يذكرها الزملاء مثل الأستاذ طاهر ومن تبقى من زملاء المهنة رحمهم الله من توفاهم.
التقيته بعد تقاعده في جعار، فوجدته كما هو محافظاً على صفاته النبيلة ومميزاته الأصيلة. وقد يكون هذا الوصف قصيراً مقارنة بكثرة المواقف والأحداث التي جمعتنا معه.
تحياتي له، وأسأل الله أن يمنحه الصحة وطول العمر.»
*قامة تربوية وسياسية وثقافية*
شارك الأستاذ يسلم صالح حسين بمداخلة عبّر فيها عن مكانة الأستاذ صالح شيخ سالم، واصفاً إياه بأنه موسوعة علمية وثقافية وسياسية، وقامة تربوية شامخة، وعَلَماً من أعلام يافع الذين يفتخر بهم الوطن والمجتمع.
وأشار إلى ما يتميز به الأستاذ صالح من سجايا نبيلة وصفات رفيعة على المستوى الشخصي والإنساني والعملي حيث جمع بين التواضع وعمق المعرفة، واستعرض أثره البالغ في ميادين التربية والتعليم والعمل المجتمعي وجاء بمداخلته:« الأستاذ صالح شيخ سالم قامة تربوية وسياسية وثقافية شامخة جسّد حبه لعمله وتربية الأجيال بكل إخلاص وتفاني. إنه علم من أعلام يافع وأبين والوطن، وترك بصمة لا تُمحى في نفوس طلابه ومجتمعه.
يُعتبر موسوعة علمية وثقافية وسياسية يمتلك رؤية ثاقبة ومعرفة عميقة تجعله مرجعاً موثوقاً به.
يتسم بالتواضع والاحترام، ويجسد قيم العلم والثقافة بكل جوارحه، فكان قدوة حسنة لطلابه وزملائه.
وقد أخلص في عمله التربوي، وتميز بأدائه الرفيع مما جعله محط إعجاب الجميع.
كان له تأثير كبير على طلابه سواء في المجال العلمي أو الأخلاقي، فتربى على يديه جيل من العلماء والقادة الذين يحملون قيماً ومبادئ رفيعة.
كما ساهم في العديد من الأنشطة الثقافية والتربوية مما عزز من قيم المجتمع وأخلاقه، وجعل منه شخصية محورية في تنمية المجتمع.
نقدّم شكرنا وتقديرنا لمنتدى القارة وقيادته على إبراز سيرته العطرة التي تعكس عطاءه وجهوده المخلصة.
ونتمنى للأستاذ صالح شيخ سالم موفور الصحة والعافية وطول العمر، وأن يبقى علماً من أعلام الوطن مع تحية للزملاء الأستاذ طاهر حنش والأستاذ فهد حنش على جهودهما في تقديم العديد من السير الذاتية.
*مدرسة قائمة بذاتها وخالدة في الذاكرة*
قدّم الأستاذ الداعية عبده محمد محسن مداخلة رصينة اتسمت بالبلاغة الأدبية وحُسن الصياغة، وزخرفها بالمحسنات اللغوية، ونسج فيها عبارات بديعة في أسلوب ممتع وشيق، حيث وصف بها الأستاذ صالح شيخ سالم بمربي الأمة وموجّه الأجيال، وكان صالحاً كما اسمه، ومصلحاً كما جوهره. يصلح ما اعوجّ، ويهدي ما التوى، يغرس في القلوب قبل العقول قيماً راسخة ومبادئ سامية، فأنشأ جيلاً يحمل علماً راسخاً، ووعياً متقداً، وأخلاقاً فاضلة.
وتطرق في مداخلته إلى كثير من الخصال النبيلة والصفات الحميدة التي تحلّى بها من حكمة وحنكة، وذكاء وفطنة، وكفاءة عالية وخبرة واسعة، فضلاً عن ثقافته المتنوعة ومكانته المرموقة التي حظي بها في الوسط التربوي والمجتمعي وقال بمداخلته:«الأستاذ صالح شيخ سالم شيخ ليس مجرد معلم عابر في ذاكرة طلابه بل مربي أمة وموجّه أجيال. جمع بين العلم والعمل، وبين التربية والإصلاح، فكان صالحاً كما اسمه، مصلحاً كما جوهره. أصلح ما كان معوجاً، وزرع في القلوب قبل العقول، فأنشأ جيلاً يحمل علماً ووعياً وخلقاً.
لو كان أستاذي صالح في بلد يُقدَّر فيه العطاء، ويُكرَّم فيه المخلصون، وتُرفع فيه قامات المربين، لكان في أعلى المراتب وأرفع المناصب، لأن جهده جهد جبّار، وأعماله أعمال جليلة، لكنه ابتُلي مثل غيره من الهامات ببلد جعل من الموهبة عبئاً، ومن العطاء نسياناً.
لقد كان ذا نظرة ثاقبة، ورأي سديد، وفراسة لا تخطئ. كان كل طالب يظن أنه أحب التلاميذ إليه، وفي الوقت نفسه كان الجميع يهابونه هيبة محبة وتقدير لا هيبة خوف. ابتسامته كانت إشراقة، ونظراته نافذة، ونقده بناء يفتح أبواباً للتطور.
وإني لأشهد كتلميذ تتلمذ على يديه وما زلت أنهل من معين حكمته إلى اليوم أن الأستاذ صالح مدرسة قائمة بذاتها لا تُقاس بالعمر الوظيفي ولا بالرتبة الإدارية بل تُقاس بعمق الأثر في النفوس وخلود الذكر في الأجيال.
جزاه الله خير الجزاء، وأجزل له المثوبة، وأبقى اسمه منارة في سجل التربية والتعليم.»
*شخصية تربوية استثنائية*
وقدّم العميد الركن سالم محسن علي الوجيه مداخلة ثرية استهلها بوصف الأستاذ صالح شيخ سالم بأنه هامة تربوية استثنائية، وقامة باسقة في ميدان العلم والتربية، وأشار إلى عمق العلاقات الإنسانية التي ربطته به منذ الصغر، وتحدث عن طفولته التي اتسمت بالجدية المبكرة والطموح المتقد.
كما تحدث عن إمكاناته العلمية الواسعة ومهاراته التدريسية المبدعة التي تميز بها بين زملائه، فكان متفوقاً في الأداء، واشارة إلى ملكاته الأدبية وموهبته الشعرية، وضلاعته في اللغة والتعبير، وجاء بمداخلته:«انتابني شعور مزدوج من الفرح والاعتزاز والفخر وأنا أقرأ الكلمات الرائعة التي قيلت بحق الهامة التربوية الاستثنائية الأستاذ القدير صالح شيخ سالم، ومع كل ما قيل عنه بإيجابية أقر أننا مقصرون في حقه كشخص وتربوي قدير ونادر.
ربطتني علاقة قديمة مع الأستاذ الفاضل منذ الصغر، وشهدت على جديته في الحياة الانضباطية والمتزنة والجادة منذ طفولته. عاش طموحاً وذا نظر إيجابية للحياة سواء كطالب أو كأحد كوادر التربية من الطراز الجديد.
تحمل مهام عديدة وصعبة في حياته العملية كمدرس ومعلم وتربوي وموجه، وكان ناجحاً فيها وقدوة ممتازة لزملائه لدرجة أن العديد منهم لم يستطيعوا مجاراته. امتاز بالتجديد والتطوير في عمله وابتكار الأفضل، وكان ناجحاً في ذلك.
برغم تخصصه العلمي في الكيمياء والأحياء، والمواد العلمية الأخرى، إلا أن هناك جانباً آخر في حياته، وهو الاتجاه الأدبي، فهو ضليع في اللغة وحسن التعبير.. شاعر وقارئ ممتاز للأدب، ومهتم بالتاريخ، ويعد مرجعاً لنا في العديد من المواضيع.
شارك معنا في العمل الاجتماعي والخيري، ولا يزال، وكان كعادته مبدعاً ولا يمكن الاستغناء عنه.
مهما كتبت فلن أستطيع أن أعطي الأستاذ الفاضل والشخصية التربوية النادرة صالح شيخ سالم حقه الكامل. كل التبجيل والاحترام له مقرون بالآماني والتمنيات بالصحة والسلامة والنجاح والتوفيق في حياته العملية والخاصة.»
*الشمعة التي تستهلك نفسها لتوفر النور والمعرفة للآخرين*
وقدّم الأستاذ عبدالسلام حسن بن الحاج مداخلة استهلها بتشبيه بليغ وصف فيه الأستاذ صالح شيخ سالم بالشمعة التي تحترق لتضيء دروب الآخرين، وتفني ذاتها في سبيل إشعاع النور للجيل والمجتمع. وأشار إلى عمق الروابط الإنسانية التي جمعتهما، أخاً وصديقاً مقرباً، مؤكداً الأثر البالغ الذي تركه الأستاذ صالح في نفسه بما امتلكه من حضور أخلاقي ووجداني متميز، وأبرز إمكاناته العلمية الواسعة، ومهاراته التدريسية المتفردة، وإبداعاته التي جعلت منه معلماً قدوة، وموجهاً يُحتذى به، وأضاف أنه جمع بين فطنة العقل وبين الإخلاص في العطاء، وختم مداخلته بابيات شعرية معبرة، وقال بمداخلة:«المعلم هو الشمعة التي تستهلك نفسها لتوفر النور والمعرفة للآخرين هذه المقولة الشهيرة تنطبق تماماً على شخص أراه وفق قناعتي الشخصية قدوة نموذجاً لكل من تعلم وتتلمذ على يديه.
الأستاذ المعلم والمربي الفاضل صالح شيخ سالم قبل أن يكون معلمي وأستاذي في المرحلة الإعدادية، فهو أخي وصديقي المقرب جداً. شهادتي فيه في هذا المجال مجروحة كما يُقال لكنه كان ومازال مثلي الأعلى.
بعد وفاة والدي المفاجئة “رحمه الله” في بداية الثمانينات، وكوني حينها في الصف الثامن (الثالث إعدادي) ترك هذا الحدث ألماً شديداً وشعوراً بالصدمة وعدم التصديق حيث واجهت مشاعر الحزن والغضب والإحباط، وصعوبة في التكيف مع الحياة الجديدة خاصة وأنني كنت مقبلاً على الاختبارات الوزارية لنيل شهادة المرحلة الإعدادية في مدرسة العدنة.
كان الأستاذ صالح بالنسبة لي نعم الأخ الأكبر قبل أن يكون معلمي وأستاذي، ولا يقل تقديري واحترامي له عن تقديري لإخوَتي، ويشهد الله بذلك.
قبل ذلك كان للأستاذ صالح علاقة متميزة وخاصة مع والدي رحمه الله، وكان يتبادلان الحديث عن الحكمة والمعرفة في مختلف المجالات. لقد تأثر كثيراً بوفاة والدي وحزن لفراقه، وما زالت هذه الواقعة عالقة في ذهني حتى الآن.
على مستوى التربية والتعليم كان الأستاذ صالح نعم المربي والمعلم الفاضل، فقلّما تجد مثيلاً له. مهني ومتمكن ليس فقط في مجاله التخصصي بل واسع المعرفة في مجالات عدة. سريع البديهة، ذكي بالفطرة، صقلته الحياة والتجربة. اعتمد على نفسه واجتهد منذ نعومة أظافره خاصة بعد وفاة والده وتحمل أعباء الأسرة، وما زال.
أحب العلم والتعلم فأجاد مهنة التعليم، وكان شغوفاً بتخصصه في المواد العلمية، مجتهداً وثابر أكثر مما أخذ. لم يمنح طلابه عصارة جهده فحسب بل منح المؤسسة التي عمل بها وفادها إفادة كبيرة. لم يكن هدفه الكسب المادي بل كان همه الأكبر كيف يحمل الأمانة ويؤدي الرسالة على أكمل وجه، وقليل في مجتمعنا من يتصف بهذه الصفات.
خدم منطقته ومسقط رأسه. اعتز بالانتماء لها ولأهلها وناسها، فأحبهم وأحبوه. لا يمل من الحديث عن القارة وذكريات الطفولة والشباب فيها.
لن أطيل، فزملاؤه وتلامذته ومن عرفوه في الميدان قد أخبروا عنه الكثير مما قد أجهله، ولن أكرر ما قالوه عنه رغم أن هذا الرجل يستحق الكثير من القول والثناء والشكر والتبجيل. ومع ذلك يظل حزيناً أن مثل هذا الكادر المهاري والمتمكن لم ينل حقه المشروع، وأن تقديره جاء متأخراً جداً.
ولهذا أختتم بقول الشاعر:
رُويـدِكَ لا تـأســــــــف ولا تـتـنـدمِ
إذا انكـــــر الجُهّـالُ فضـل المعلــمِ
ترى الدهر قد ساوى جهولاً وعالماً
وما نال أهلُ العلمِ أيســــــر مغنـم
*المعلم القدوة والزميل المثالي*
وقدّم الأستاذ القدير عبدالمنعم علي سعيد مداخلة وصف فيها الأستاذ صالح شيخ سالم بالمعلم رقم (1) مؤكداً أنه تربوي قدوة يحتذى به في ميدان التربية والتعليم. وأشار إلى أن سيرته العطرة المحفورة في قلوب وعقول طلابه هي أصدق شهادة لرسالته السامية لافتاً إلى أنه من طراز المعلمين الذين يُقبل عليهم الطلاب حباً لا رهبة لما تميز به من كفاءة عالية ومهارات تدريسية جعلت مادته محببة للنفوس. كما أثنى على أناقته وتواضعه وأخلاقه الرفيعة، واصفاً إياه كزميل بأنه نار على علم ومرشدٌ للجميع وجاء بمداخلته:« الأستاذ القدير والمربي الفاضل والزميل العزيز صالح شيخ سالم صاحب الرقم (1) هو مثال يحتذى به في التربية والتعليم.
حينما تسأل أي شخص كان طالباً في المدارس التي عمل فيها الأستاذ صالح شيخ، وتقول له: من هو أفضل معلم في المدرسة التي تعلمت فيها؟، فسوف يجيبك دون تردد: الأستاذ صالح شيخ. وهذه هي الشهادة الحقيقية، والسيرة العطرة التي لا تنتهي، والتي لا تمحى، فهي محفورة في عقول وقلوب طلابه المنتشرين في مناطق ومدن ودول متعددة.
هناك نوعان من المعلمين:
معلم يقبل عليه الطلاب خوفاً من العقاب.
ومعلم يقبل عليه الطلاب حباً واحتراماً له.
وبما أنني أحد الطلاب الذين تعلموا بين يدي الأستاذ صالح شيخ يمكن القول إنه ينتمي إلى النوع الثاني، فقد كان الأستاذ والمربي والأب الذي أحببناه حين تولى تدريس مواد الكيمياء والأحياء والفيزياء في مدرسة العدنة للصفين السابع والثامن. وبما أن هذه المواد العلمية من أصعب المواد إلا أنه جعلها محبوبة وسهلة بفضل قدراته ومهاراته وجهوده إضافة إلى الصفات التي كان يتمتع بها مثل:
(الأناقة وحسن الهندام، والأخلاق والتواضع، والصوت الواضح، واللغة السليمة، والخط الرائع).
هذا حديث الطالب عن معلمه بينما حديث الزميل عن الزميل يمكن القول إن الأستاذ صالح شيخ كان ناراً على علم يرشدنا إلى الطريق الصحيح، ونعتمد عليه في كل الأمور التي تحتاج إلى توضيح حينما عملنا معاً في مجال التوجيه والتدريب.
كل الحب والتقدير إلى أستاذنا وزميلنا العزيز صالح شيخ سالم.»
*خبير تربوي وشخصية كاريزمية متميزة وبارزة*
وشارك الأستاذ عبدالحكيم الصيعري بمداخلة وصف بها الأستاذ صالح شيخ بمدرسة قائمة بذاتها في العطاء والتفاني والإخلاص، وخبيراً تربوياً، وشخصية متميزة، ونبراساً يُهتدى وتطرق إلى جملة من السجايا والصفات الحميدة التي تميز بها وجاء بمداخلته:«الأستاذ صالح شيخ سالم ليس مجرد معلم قدير، بل مدرسة قائمة بذاتها في العطاء والتفاني والإخلاص. كان وما زال خبيراً تربوياً وشخصية كاريزمية متميزة وبارزة، جمع بين قوة العلم ورحابة الخُلق، وبين الانضباط الصارم في التعليم والروح الأبوية الحانية في التعامل.
لقد شكّل بمسيرته التربوية الطويلة نبراساً يُهتدى به، وأثرى الأوساط التعليمية بخبراته ورؤيته العميقة التي انعكست على أجيال متعاقبة من الطلاب، كانوا وما زالوا يذكرونه بكل تقدير ووفاء.
إنني عندما أستعيد ذكرياتي في الصفين السابع والثامن، أتذكر كيف كان شرحه لمادتي الكيمياء والأحياء يبقى حاضراً في الأذهان حتى بعد انتهاء الحصة، فقد امتلك أسلوباً فريداً جعل من الدرس رحلة ممتعة ونافذة نحو الفهم العميق. تعلمنا منه أن العلم رسالة، وأن المعلم هو صانع الأمل وباني العقول.
الحديث عن الأستاذ صالح شيخ هو حديث عن سيرة ملهمة، وعطاء ممتد، ورجل تربوي ترك بصمة لا تُمحى في ذاكرة التعليم في يافع وأبين، وسيبقى قدوة للأجيال ومثالاً يحتذى في الوفاء لمهنة التعليم.
*بعض التعليقات على سيرة الأستاذ القدير صالح شيخ سالم*
علق *الأستاذ فضل جميل ثابت* على سيرة الأستاذ صالح شيخ قائلاً:«حين التحقت بـمدرسة العدنة في أول سنة لي بالتوظيف، ولم تكن لدي أي خبرة سابقة في العمل التربوي، وجدت نفسي محاطاً بطاقم مميز من المعلمين الذين اكتسبت منهم الخبرة والمعرفة، ومن بينهم الأستاذ القدير صالح شيخ، التربوي المميز صاحب الابتسامة الدائمة والوجه البشوش، التي تعكس هيبته واحترامه بين المعلمين والطلاب على حد سواء.
كان يقضي يومه كاملاً بين الشعب، متنقلاً من صف إلى آخر لا يكل ولا يمل، واستفدنا منه الكثير. شخصية قوية صادق القول، وملم بجميع المواد الدراسية، وعقله وخبراته الغنية تعكس ثقافة راسخة.
ما شاء الله تبارك عليه، وأتمنى له التوفيق والنجاح الدائم، والصحة والسعادة.
وعلق *الأستاذ أحمد عبدالله أحمد* حيث قال:« سيرة عطرة تزهو بها مسيرة الأستاذ صالح شيخ سالم التربوية إذ امتلك العديد من الميزات التي تميّز بها وجعلته محل تقدير واحترام الجميع، فقد كان على الدوام صاحب علاقات طيبة مع طلابه وزملائه المعلمين والموجهين. متميزاً بأسلوبه الخاص في التعامل، وسرعة بنائه للعلاقات مع الأخرين.
وقد مكّنه تمكّنه العميق من المواد الدراسية من كسب احترام طلابه أولاً، ثم تقدير المعلمين عند نزوله إلى المدارس. كما عُرف برجاحة عقله واتزانه في طرح الآراء، وبثقته بنفسه وبما يراه صواباً، وهي صفات راسخة شكّلت سر نجاحه في كل عمل أُسند إليه خلال مسيرته التربوية.
إن نجاحه المستمر وتميّزه كان سبب اختياره لتكريمه رغم أنه من دفعة تعيينات عام 1978م.
أتمنى له دوام الصحة والعافية وطول العمر، وأتوجه بالشكر والتقدير لقيادة المنتدى ممثلة بالأستاذ القدير طاهر حنش أحمد، والأستاذ القدير فهد حنش على جهودهم المباركة في إبراز هذه القامات التربوية.»
وعلق *الأستاذ محسن علي قاسم* قائلاً:« الأستاذ صالح شيخ سالم يمثل بالنسبة لي مدرسة قائمة بذاتها، فقد تعلمت منه الكثير والكثير خلال الدورات التدريبية التي حظيت بالتدرب على يديه، سواء في مجال التدريس أو في مجال الإدارة المدرسية.
عرفته في تلك الفترة عندما التقيت به أثناء تلك الدورات، فوجدته شخصًا متميزًا، واسع الاطلاع، شديد الاهتمام، يمتلك صفات فريدة قلّ أن تجتمع في معلم آخر. وعندما تستمع إليه وهو يشرح أو يوجّه، تشعر بالحيوية والنشاط يتدفقان في حديثه، ولا تمل من الإنصات له.
لقد تعلمنا منه كيف نُوصل المعلومة إلى الآخرين بطرق واضحة وفعّالة، وكيف نُدير العمل الإداري سواء داخل الفصل أو في إطار المدرسة بأكملها.
نسأل الله أن يمنحه الصحة والعافية وطول العمر، وأن يبقى كما عهدناه منارة مضيئة في ميدان التربية والتعليم.»
وعلق *الأستاذ محمد حسن صالح التيمي* قائلاً:«الأستاذ صالح شيخ سالم شخصية تربوية نادرة، متعددة الجوانب، تحظى بثقل واحترام في الوسط التربوي، ويمتلك كفاءة عالية تمكنه من التألق والإبداع بإتقان. لقد عرفته رجلاً وقوراً، جاداً في عمله، شق طريقه في المجال التربوي وغيرها من المجالات بجد واجتهاد، وظل دائماً متألقاً، محافظاً على قدراته وإبداعاته رغم كل الصعاب.
هنيئاً لك هذا العطاء المستمر، أخي العزيز صالح شيخ، مع تمنياتي لك بدوام الصحة وطول العمر، أستاذنا الفاضل.»
وختاماً للمداخلات وجه الأستاذ القدير صالح شيخ سالم رسالة شكر لكل من ساهم في إعداد سيرته الذاتية ونشروها وأثروها بالكثير من المعلومات عبر مداخلاتهم وتعليقاتهم وهذا نص رسالة الشكر:
«بسم الله الرحمن الرحيم
كل الشكر والعرفان والتقدير والاحترام والحب والثناء لكل الزملاء الذين أعدوا وكتبوا ونشروا وعلقوا على سيرتي الذاتية والشكر في حقهم قليل حيث أولوا إهتمام بالغ بسيرتي الذاتية ومنحوني من وقتهم ومحصلات أفكارهم الكثير في ظل ظروف ضنكاء وعصيبة وأفكار مزحومة بهموم الحياة ومعاناة مرة يعاني منها كل تربوي خاصة في ظل إنقطاع الرواتب وتحمل ضغوط الحياة المتشعبة الملازمة للحياة اليومية لكل تربوي .
شكرآ للأستاذ الشيخ عادل الجردمي الذي رفع أسمي ضمن كشف الإدارة ، شكرآ للأستاذ الفاضل والزميل العزيز طاهر حنش أحمد على كل جهوده الطيبة ، شكرآ للإعلام التربوي ممثلآ بالأستاذ العزيز عبدالحكيم الصيعري على جهوده الطيبة.
كل الشكر والتقدير والإمتنان والثناء للأستاذ الفاضل والصحفي المتميز فهد حنش أبو ماجد على جهده الكبير وأسلوبه الراقي في الكتابة والإخراج الأكثر من رائع لسيرتي الذاتية والذي مهمآ قلت في حقه من كلمات الشكر والثناء فلن أوفيه حقه .
شكرآ لكل الزملاء الذين علقوا على سيرتي الذاتية كلآ باسمه وصفته والذي أضعهم تيجان أفخر بها على رأسي ونياشين أتباهى بها على صدري .
نلتمس العذر لجميع الذين لم يتمكنوا من التعليق فكلآ له عذره وظروفه .
شكرآ جزيلآ للجميع مؤكدآ لكم بأني أثمن مواقفكم النبيلة تثمينآ عاليآ نسأل أن يعيننا على رد المعروف .
محبكم زميلكم صالح شيخ سالم»








