طوله 60 سنتيمتراً.. أصغر صاروخ في العالم يدخل ساحات المعارك

أبين ميديا/ متابعات /رضا أبوالعينين
أعلنت شركة بابكوك إنترناشيونال البريطانية للصناعات الدفاعية عن شراكة جديدة مع شركة فرانكنبورغ تكنولوجيز الإستونية الناشئة، لتطوير نظام إطلاق صواريخ بحري منخفض التكلفة، مخصص للتصدي لتهديد الطائرات المسيّرة، في خطوة تعكس تصاعد القلق الأوروبي من انتشار المسيّرات الهجومية الرخيصة في النزاعات الحديثة.
وقالت الشركتان إنهما وقّعتا مذكرة تفاهم تهدف إلى استكشاف التطوير المشترك لنظام دفاع جوي بحري مضادّ للمسيّرات، يوصف بأنه “جديد وميسور التكلفة”، ويعتمد على منصة إطلاق مُحَوْيَلة يمكن نقلها بسهولة وتركيبها بسرعة في مواقع مختلفة، سواء على سفن أو على البر، دون الحاجة إلى بناء منشآت ثابتة أو تعديل البنية التحتية بشكل كبير وفقا لموقع interestingengineering.
وبحسب البيان المشترك، سيُقاد العمل الهندسي من المملكة المتحدة، مع التركيز على إنشاء قدرة دفاعية سيادية يمكن إنتاجها ونشرها بسرعة، لتلبية الاحتياجات المتزايدة للقوات البحرية وحماية البنى التحتية الحيوية في البيئات البحرية.
ويجمع المشروع بين خبرة بابكوك الطويلة في تكامل الأنظمة البحرية والمنصات المعيارية، وبين تكنولوجيا الصواريخ منخفضة التكلفة التي طورتها فرانكنبورغ، والتي تتمحور حول صاروخها “مارك 1″، الذي تصفه الشركة بأنه أصغر صاروخ موجّه مضادّ للمسيّرات في العالم.
ويبلغ طول الصاروخ نحو 60 سنتيمتراً فقط، وهو مصمم للإنتاج الكمي باستخدام مكونات تجارية متوافرة، ويعمل بمحرك يعمل بالوقود الصلب، مع تحسينه لأداء مهام الدفاع الجوي قصير المدى ضد الأهداف الجوية الصغيرة والسريعة.
وتأتي هذه الخطوة في وقت تتزايد فيه المخاوف داخل الجيوش الأوروبية من قدرة الطائرات المسيّرة منخفضة الكلفة على إرباك أو استنزاف أنظمة الدفاع الجوي التقليدية، التي تعتمد في الغالب على صواريخ باهظة الثمن وأنظمة رادار معقدة، وقد أبرزت الحرب في أوكرانيا هذا التحدي بوضوح، حيث أظهرت كيف يمكن لمسيّرات رخيصة نسبيا أن تُستخدم بكثافة لإلحاق أضرار كبيرة.
وقال كوستي سالم، الرئيس التنفيذي لفرانكنبورغ، إن “تهديد الطائرات المسيّرة غيّر طبيعة الحروب الحديثة، وأصبح من الضروري تصميم أنظمة دفاع قادرة على التعامل مع الكثافة والسرعة منذ البداية”.
وأشار إلى أن الشراكة مع بابكوك ستسهم في تسريع توفير قدرة بحرية تشغيلية جاهزة.
وكانت فرانكنبورغ قد أعلنت في وقت سابق أن صاروخ “مارك 1” انتقل من مرحلة الفكرة إلى الإطلاق الحي خلال نحو 13 شهرا فقط، في ما تعتبره خروجا عن دورات التطوير الدفاعي التقليدية البطيئة، كما أعلنت في ديسمبر الماضي عن أول اعتراض تدميري مباشر لهدف جوي سريع خلال اختبار أُجري في قاعدة تابعة لحلف الناتو في لاتفيا.
ولم تكشف الشركتان عن جدول زمني أو تقديرات للتكلفة الخاصة بالنظام الجديد، مؤكدتين أن التفاصيل النهائية ستعتمد على متطلبات التصميم والعملاء، مع الإشارة إلى إمكانية فتح آفاق تصدير مستقبلية خارج أوروبا



