من التهديد بالانسحاب للتعهد بالحل.. خطة ترامب لإنقاذ الأمم المتحدة

أبين ميديا/ متابعات /القاهرة الإخبارية – أحمد أنور

 

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه قادر على حلّ الأزمة المالية التي تواجهها الأمم المتحدة “بسهولة شديدة”، مؤكدًا أن بوسعه إجبار الدول الأعضاء على سداد مستحقاتها المتأخرة، وذلك في وقت حذّرت فيه تقارير من احتمال تقليص أنشطة المنظمة أو إغلاق مقرها الرئيسي في نيويورك بسبب نقص السيولة.

 

وأضاف ترامب، في اتصال هاتفي مقتضب مع موقع بوليتيكو، أنه يستطيع دفع الدول إلى الالتزام بسداد مساهماتها تمامًا كما فعل مع دول حلف شمال الأطلسي، مشيرًا إلى أن الأمر لا يتطلب سوى التواصل المباشر مع العواصم المعنية.

 

وبحسب بوليتيكو الأمريكية، امتنع الرئيس الأمريكي عن توضيح ما إذا كانت الولايات المتحدة ستسدد مليارات الدولارات المتأخرة عليها لصالح الأمم المتحدة، في حين أكد أنه لم يكن على علم بتخلّف واشنطن عن التزاماتها المالية تجاه المنظمة الدولية.

 

أزمة التمويل

أوضح ترامب أنه واثق من قدرته على حلّ المشكلة المالية التي تواجه الأمم المتحدة إذا طُلب منه ذلك، قائلًا إن الدول الأعضاء ستبادر بإرسال الأموال خلال وقت قصير، في إشارة إلى أسلوبه القائم على الضغط المباشر.

 

وفي الوقت نفسه، جاء ذلك بعد تقرير لصحيفة نيويورك تايمز أفاد بأن مسؤولين كبارًا في الأمم المتحدة حذّروا من نفاد السيولة، ما قد يضطر المنظمة إلى تقليص عملياتها أو إغلاق مقرها في نيويورك.

 

ورفض ترامب هذه الاحتمالات، مؤكدًا أن الأمم المتحدة لن تغادر الولايات المتحدة، وأضاف أن المنظمة تمتلك “إمكانات هائلة”، رغم انتقاداته المتكررة لها خلال السنوات الماضية، في تحوّل لافت في نبرة خطابه تجاه المؤسسة الدولية.

 

موقف متناقض

في الأثناء، رفضت الأمم المتحدة التعليق على تصريحات الرئيس الأمريكي، بينما رأى مراقبون أن حديث ترامب يعكس تناقضًا مع نهجه المعروف بـ”أمريكا أولًا”، والذي قاده سابقًا إلى الانسحاب من عدة مؤسسات متعددة الأطراف.

 

وإلى جانب ذلك، كان ترامب قد هدّد خلال الأسابيع الماضية بشنّ ضربات على إيران، كما أثار الجدل بتصريحات حول السيطرة على جرينلاند، إضافة إلى مواقف حادة تجاه عدد من الدول.

 

وسرعان ما ذكّرت هذه التصريحات بسجل الإدارة الأمريكية في الانسحاب من الأطر الدولية، إذ وقّع ترامب في يناير الماضي أمرًا تنفيذيًا يقضي بانسحاب الولايات المتحدة من 66 منظمة ووكالة ولجنة دولية، من بينها وكالة الأمم المتحدة للسكان، إلى جانب اتفاقية الأمم المتحدة الخاصة بالمناخ.

 

الانسحابات الدولية

إضافة إلى ذلك، خفّضت إدارة ترامب العام الماضي مئات الملايين من الدولارات من المساعدات الخارجية، وأقدمت على تفكيك الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية، في سياق سياسة اعتُبرت المنظمات الدولية أدوات تستغل الولايات المتحدة ماليًا وسياسيًا.

 

وفي الوقت نفسه، بدت تصريحات ترامب الأخيرة مدافعة عن الأمم المتحدة من حيث المبدأ، رغم إقراره بفشلها في تحقيق أهدافها الأساسية.

 

وأكد الرئيس الأمريكي أن المنظمة لا تزال ضرورية على الساحة الدولية، خاصة في ظل الصراعات العالمية، مشيرًا إلى أن دورها قد يصبح أكثر أهمية في المستقبل.

 

وقال إنه لن يكون موجودًا دائمًا للتدخل في النزاعات الدولية، معتبرًا أن الأمم المتحدة تمتلك القدرة على لعب هذا الدور إذا أُحسن استغلال إمكاناتها.

مشــــاركـــة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى