المهاجرون الأفارقة في أحور… خطر يتفاقم بصمت

 

-بكري العولقي

تشهد مديرية أحور وصولًا يوميًا لأعداد كبيرة من المهاجرين الأفارقة، في مشهد مقلق ينذر بكارثة مجتمعية قد تحل بالمنطقة ما لم تُتخذ خطوات حقيقية وعاجلة لمعالجة هذه الظاهرة الخطيرة. ولا شك أن استمرارها قد يمهّد لتغيرات ديموغرافيه وجيوسياسية قد تطال المنطقة بأكملها، في ظل صمت لافت من الجهات المعنية.

وتُعد سواحل المديرية رأس الحربة في هذه القضية، إذ تحولت إلى المنفذ الرئيسي لعمليات التهريب غير الشرعية. ولم يعد يُرى على تلك السواحل إلا أعداد كبيرة من المهاجرين ذوي البشرة السمراء، بعد أن اتخذها تجار البشر مواقع لإنزالهم يوميًا، ما أدى إلى انتشارهم في المدينة وقراها بأعداد متزايدة ومكتظة.

الأمر الأكثر إثارة لقلق الأهالي أن غالبية هؤلاء المهاجرين غير الشرعيين ينتمون إلى الديانة المسيحية، في حين يلاحظ السكان وجود اهتمام ورعاية موجهة لهذه الفئة تحديدًا، بينما يُترك المهاجر المسلم دون أي عناية أو اهتمام مماثل، وهو ما يثير الكثير من التساؤلات والاستغراب.

أما الخطر الأكبر فيتمثل في ما يُعرف بـ”الأحواش”، وهي مواقع يتخذها تجار البشر مراكز لتجميع المهاجرين، حيث تُرتكب داخلها – بحسب روايات الأهالي – ممارسات تتنافى مع القيم والأعراف الإسلامية، من منكرات وسلوكيات مرفوضة كتعاطي الخمور والاختلاط وغيرها من المظاهر التي تثير استياء المجتمع المحلي.

وأمام هذا الواقع، فإن المسؤولية اليوم تقع على عاتق أهالي أحور عمومًا، ومشايخها وسلطتها المحلية وأجهزتها الأمنية على وجه الخصوص، للتصدي لهذه الظاهرة التي اجتاحت المديرية. فالكثيرون باتوا يرون أن أحور أصبحت مهددة بهذا الداء الخطير، الذي قد يؤثر سلبًا على النسيج الاجتماعي والثقافة المحلية إذا استمر وانتشر.

كما أن على محافظ المحافظة الجديد مسؤولية وطنية وإنسانية تجاه مديرية أحور، تستدعي إطلاق حملة أمنية وعسكرية مشتركة وصارمة لمداهمة تلك الأوكار وإنهاء وجودها، إلى جانب وضع خطة أمنية متكاملة لحماية سواحل المحافظة وتجفيف منابع هذه الظاهرة، دون تهاون أو تأخير.

مشــــاركـــة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى