الدوري اليمني.. طبق “باهت” وأركان مائلة!!

مع اقتراب صافرة البداية وانطلاقة بطولة الدوري العام لكرة القدم 2026، يترقب الشارع الرياضي اليمني بشغف عودة الروح إلى الملاعب.. لكن هذا العام تأتي الانطلاقة محملة بغصة في حلق كل محب للكرة اليمنية؛ فنحن بصدد مشاهدة دوري يفتقد لـ “ملح الأرض” وعمالقة التاريخ.
كيف يمكننا أن نتخيل دورياً يغيب عنه التلال (عميد أندية الجزيرة)، ووحدة عدن (بيارق الهاشمي)، وشعلة البريقة؟ كيف يكتمل المشهد دون “صقر” الحالمة تعز، و”عنيد” إب (شعب إب)، و”فارس أبين” (حسان)؟
هذه الأندية ليست مجرد أسماء في جدول الترتيب، بل هي القاعدة الجماهيرية التي تمنح المباريات صخبها وحياتها “الإرث الرياضي” الذي يربط حاضر الكرة اليمنية بماضيها الذهبي، “خزان المواهب” الذي طالما رفد المنتخبات الوطنية بالنجوم والأسماء الرنانة.
مع كامل الاحترام والتقدير لكل الأندية المشاركة، والتي نثمن صمودها واستمرارها في ظل الظروف الصعبة، إلا أن الواقع يقول إن الدوري بدون هؤلاء الكبار يبدو “غير مكتمل الدسم”، إن غياب أندية عدن الكبرى وأقطاب تعز وإب يحول المنافسة إلى ما يشبه “الطعام بلا ملح”؛ قد يسد الرمق، لكنه يفتقد للمذاق الذي تعودنا عليه.
فالمنافسة تفقد بريقها حين تغيب “الديربيات” التاريخية والكلاسيكيات التي كانت تشعل المدرجات وتجذب الأنظار من المهرة إلى صعدة.
إن غياب هذه الأركان يجعل من الدوري بطولة “ناقصة الأركان” فنياً وجماهيرياً.
نأمل أن تشهد الأيام القادمة حلولاً تعيد لهذه الأندية مكانتها الطبيعية، فالدوري القوي يحتاج لجميع كباره، والكرة اليمنية لا تستعيد عافيتها إلا بحضور “التلال، والوحدة، والشعلة، والصقر، والشعب، وحسان”،بدونهم.. ستبقى الملاعب تبحث عن صدى أصوات جماهيرها، وسيبقى اللقب منقوصاً من لذة التفوق على الجميع.
علاء عياش



