قصة تُوجع القلب… هل من مُغيث؟

كتب/ د. عبدالواحد ناصر مقراط

في ليلةٍ هادئة، عند الساعة التاسعة والنصف، كنتُ أستعد للنوم، أغلقت كل شيء، واستسلمت للراحة… لكن رسالةً واحدة غيّرت كل شيء.

شخصٌ لا أعرفه تواصل معي، أرسل مقطع فيديو، وحدد لي موقع رجلٍ يسكن في باتيس بالتفصيل، وأعطاني اسمه، وقال:
“هذا الرجل مقطوع الرجل، مريض، يعيش مع زوجته وخمس بنات في حالٍ لا تُحتمل.”

لم يهدأ لي بال… بقيت أفكر فيه حتى الصباح، فقررت أن أذهب إليه بنفسي.

انطلقت إلى باتيس، أبحث عن الموقع الذي وصفه لي بدقة… حتى وصلت.

اقتربت من بيته المتواضع، وناديت:
“بِسْمِه… يا فلان!”

فردّت زوجته من الداخل: “مَن؟”
قلت: “عبدالواحد مقراط… جئت أزور فلان.”

في تلك اللحظة، جاء صوته سريعًا من الداخل، وكأن فيه شوقًا ممزوجًا بالأمل:
“ادخل… ادخل!”

دخلت… وكأن الرجل كان ينتظرني، فقد سمع عني، وكان يتمسك بأي بصيص أمل.

ما إن رأيته… حتى صُدمت.

رجلٌ مقطوع الرجل… مريض… مرمي على الأرض، لا سرير، لا فراش… فقط تراب.
بيتهم غرفة من اللبن، سقفها أعواد وأوراق موز، بالكاد تقيهم حرًا أو بردًا.
الأرض تراب… لا حصير، لا بطانية، لا شيء.

بناته الخمس وزوجته داخل تلك الغرفة الضيقة، أما هو… فينام خارجها، على الأرض، يفترش التراب، ويلتحف السماء.

جلست بجانبه… وبدأ يتحدث.

كان يسرد معاناته كلمةً كلمة… لكن الألم كان أكبر من أن يُحكى.
وفجأة… انكسر صوته… وبكى.

بكى بكاءً موجعًا… دموعه سالت أمامي بلا توقف…
فوالله لم أستطع أن أتماسك… غلبتني العبرة، وكاد قلبي أن ينفطر لبكائه.

سألته: كيف تعيشون؟ كيف تأكلون؟
فالبيت… لا توجد فيه أدنى مقومات الحياة.

قال بصوتٍ مكسور، وزوجته تكمل عنه:
“تخرج زوجتي تحتطب… تبيع الحطب… عشان نأكل.”
“وأحيانًا… نجلس أيام بدون طعام.”
“وبعض الجيران يعطونا من بقايا أكلهم.”

أي حياة هذه؟
أي ألم هذا الذي يعيشونه كل يوم؟

ثم قالت زوجته بكلماتٍ بسيطة، لكنها كسرتني:
“نبغى نسعفه عدن… نعالجه… ما معنا حتى قيمة الطريق… ولا حتى الذي نأكله.”

لا يطلبون كثيرًا… فقط علاج… فقط حياة كريمة.

قدمت لهم ما استطعت من مال، ثم عدت وجلبت لهم سلة غذائية بسيطة: دقيق، رز، سكر، وزيت…
لكن شعرت أنها لا تساوي شيئًا أمام هذا الاحتياج الكبير.

اليوم… هذه أمانة في أعناقنا جميعًا.

رجل مريض بحاجة عاجلة للعلاج.
أسرة كاملة تعيش على حافة الجوع.
خمس بنات ينتظرن رحمة الله… ثم رحمة أهل الخير.

هدفنا:
• إسعافه إلى عدن لعلاجه.
• توفير سلة غذائية تكفيهم لشهر أو شهرين.

يا أهل الخير…
لا تتركوا هذه الأسرة وحدها…
ساهم بما تستطيع، وانشر القصة…

فلعلها تصل إلى قلبٍ رحيم، فيكون سببًا بعد الله في إنقاذ هذه الأسرة.

“ومن فرّج كربةً عن مسلم، فرّج الله عنه كربةً من كرب يوم القيامة.”

مشــــاركـــة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى