مدير هيئة مستشفى “ابن خلدون” بلحج: العناية المركزة شريان حياة يصارع شحة الإمكانيات بروح المسؤولية

أبين ميديا /حوار: عزت الحاوي
في ظل الظروف الاستثنائية التي يمر بها القطاع الصحي، يبرز مستشفى ابن خلدون العام بمحافظة لحج كحصن أخير وملاذ إنساني وحيد لآلاف الأسر الفقيرة.
وفي لقاء خاص، وضع المدير العام للهيئة، الدكتور شمسان المنتصر، النقاط على الحروف فيما يخص أداء المستشفى، وتحديداً قسم “العناية المركزة”، الذي يمثل قلب المستشفى النابض رغم الصعوبات.
أوضح الدكتور شمسان المنتصر أن قسم العناية المركزة بقيادة الدكتورة امنه كرد يواصل تقديم خدماته الطبية الحرجة دون توقف، مؤكداً أن الإمكانيات المتاحة، وإن كانت محدودة، لم تقف عائقاً أمام الكادر الطبي والإداري.
وأشار إلى ان مستوى الرعاية الحالي يعكس روح المسؤولية العالية للفريق الطبي الذي يعمل في ظروف صعبة ويشهد القسم تطوراً ملموساً في جودة الاهتمام بالمرضى، والعمل جارٍ على مراقبة أي قصور ومعالجته فوراً لضمان كرامة المريض وحقه في الخدمة.
وشدد المنتصر على أن “ابن خلدون” ليس مجرد مرفق طبي، بل هو الخيار الوحيد لذوي الدخل المحدود في المحافظة. وهذا الدور الإنساني يضاعف من حجم الأمانة الملقاة على عاتق الإدارة، التي تسعى جاهدة لضمان استمرارية الخدمات الأساسية التي لا تستطيع الأسر الفقيرة تحمل كلفتها في المستشفيات الخاصة.
وفي ختام اللقاء، وجه الدكتور المنتصر، ومعه نخبة من الناشطين، مناشدة عاجلة إلى قيادة السلطة المحلية بمحافظة لحج، تضمنت المطالب الآتية:
_ تكثيف الدعم المادي واللوجستي: لضمان عدم توقف الخدمات الحيوية في الأقسام الحساسة كالعناية المركزة.
_ الاستثمار في الصرح الصحي: باعتبار المستشفى صرحاً حيوياً يخدم الشريحة الأوسع من مواطني المحافظة.
_ تعزيز الثبات المؤسسي: لتتمكن الإدارة من معالجة فجوات القصور الناتجة عن ضغط العمل وضعف الميزانية التشغيلية.
وتخلل اللقاء زيارة لممثل المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (UNHCR)، التي عبر عن تقديره لمستوى التنظيم والخدمات في المستشفى.
وأكد في شهادة لافتة أن مستشفى ابن خلدون يقدم أداءً يتفوق على مرافق صحية أخرى سبق للمفوضية التعاقد معها، وهو ما يعد اعترافاً دولياً بجودة الأداء رغم شحة الموارد المالية واللوجستية.
”إن بقاء مستشفى ابن خلدون صامداً هو ضرورة إنسانية قبل أن تكون طبية، ودعمه هو استثمار في حياة بسطاء لحج.”






