من أرض الأصالة والتاريخ شعب الجنوب يجدد التفويض للمجلس الانتقالي والرئيس عيدروس

كتب/ عبدالله الصاصي
الرابع من مايو 2026 م يوماً من الدهر صنع خلاله الجنوبيين ملحمة نضال وطنية ، تمثلت في ذلك الطيف الذي رسم اجمل لوحة معبرة عن التلاحم والترابط الوثيق بين أفراد المجتمع الجنوبي ، وهم جنبا إلى جنب والكتف بالكتف ، وفي مليونية لامثيل لها احتضنتها ساحة العروض في خور مكسر القلب النابض في جوف العاصمة الأبدية للجنوب العربي ( عدن ) .
وفي المليونية الاروع والاجمل من حيث الأهمية لاقامتها في هذا التوقيت المتزامن والمصادف للذكرى التاسعة لتأسيس المجلس الانتقالي ، والتي أتت هذا العام ، وشعب الجنوب أكثر تماسك رغم الجرح الذي تعرض له من قبل نظام مملكة الغدر والخيانة السعودية .
ظهر الجنوبيون في يومهم الرافض للاحتلال اليمني والغطرسة السعودية ، وفيه وجهوا للعالم أجمع رسالة تجديد التفويض للمجلس الانتقالي وقائد المسيرة الرئيس عيدروس بن قاسم الزبيدي حفظه الله ورعاه .
وفي اليوم المزلزل لطموح المتنفذين اليمنيين الراجين لعودة الاحتلال عبر الغطرسة السعودية التي تمارسها منذ الأول من يناير من هذا العام ، والذي قتلت خلاله كوكبة من أبناء الجنوب ، وحاولت تفتيت النسيج الاجتماعي داخل المؤسسات العسكرية والمدنية الجنوبية .
لكن هيهات فقد أسقط الشعب كل الرهانات ووضع نظام المملكة السعودية واذنابها من اليمنيين في ورطة كبيرة أمام الداخل الجنوبي وأمام شعوب ودول العالم الحر الرافض للهيمنة والتدخل السافر في شؤون الشعوب ومصادرة الحقوق ونهب الارض والثروات .
مليونية 4 مايو نقل من خلالها الجنوبيين أقوى رسالة تعبر عن التفافه حول الممثل الحصري لقضيته ( المجلس الانتقالي ) ورمز الوطن الرئيس عيدروس الزبيدي .
مليونية 4 مايو اثبت فيها شعب الجنوب بأنه الأجدر بتحديد مصيره وليس بحاجة للوصاية السعودية ، مؤكداً بالرفض القاطع للمخططات الرعناء التي تنفذها ، وأنه عازم على افشالها مهما بلغت نسبة شراء الذمم ومحاولة التفكيك بواسطة المال .
قوة الحضور في 4 مايو رغم بعد المسافات التي قطعها المشاركون ، ورغم حرارة صيف مايو المرتفعة من بين شهور الفصل ، تؤكد بأن الوعي الجنوبي هو صمام الأمان لحماية الوطن .



