الأكاديمي… أضحية هذا العيد
أ.د مهدي دبان
يقترب رويدا رويدا عيد الأضحى المبارك، ويبدو أن الحكومة وبنكها المركزي قد عقدوا العزم على اختيار الأضحية لهذا العام من الشعب من فئة الأكاديميين وأسرهم… فمن أول رمضان ومرورا بعيد الفطر واقترابنا من الأضحى لم يدخل بيوتهم ريال واحد. أي عيد هذا الذي يُستقبل بجيوب خاوية وقلوب مثقلة؟ وأي فرحة يمكن أن تنمو في بيت يعتاد أطفاله على الجوع، وعلى النظر إلى وجوه آبائهم وهم يحاولون إخفاء العجز خلف ابتسامة متعبة؟ إن المأساة هي انكسار صامت لمن أفنوا أعمارهم في قاعات العلم، يزرعون الوعي ويصنعون الأمل، فإذا بهم اليوم يحصدون الانتظار والخذلان.
كعادتها الحكومة كل سنة تبدأ تذبح فئة… بدأت بالجيش والأمن والذين يستلمون كل أربعة أشهر إلى خمسة أشهر حتى أدمنوا، وأصبحوا يندبون حظهم أن خدموا الدولة وركنوا إلى وطنيتهم… والآن حان الدور على الأكاديميين لكي يتم التضحية بهم، والدور جاي على الجميع واحد واحد ماعدا الذين على الحِجْر من الفئات المقربة..
لن يُبنى وطن يُجوّع عقوله ويكسر أقلامه، فالجوع لا يُخرِج علماء بل يطفئ النور من جذوره….وإن استمر هذا الذبح للأكاديميين، فليست الأضحية هذا العيد هذه الفئة… بل مستقبل وطن بأكمله.



