سقطت ورقة التوت وهزم زيفهم امام صمود الجبال

كتب/ عبدالناصر الشطيري
حين كان الانتقالي يواجه اعاصير الغدر ويحذر من القادم اتهموه بكل نقيصة وحاولوا رجمه بكل خطيئة واليوم يقف الواقع عاريا ليصفع وجوههم بحقائق لا تقبل التأويل ولا التجميل
لقد صدعوا رؤوسنا بأن الانتقالي هو من اخر دخول صنعاء واليوم نراهم قد اسقطوا صنعاء حتى من ذاكرتهم واصبح الحديث عن استعادتها محرما في قواميسهم بعد ان باعوا الوهم للشعب لسنوات طوال ثم التفتوا لنهب ما تبقى من كرامة الموظف المطحون فبالأمس ادعوا ان الانتقالي نهب المليارات واليوم يقف البنك المركزي مشلولا عاجزا حتى عن صرف فتات الرواتب ليرى الجميع من هو اللص الحقيقي ومن هو الذي سخر مقدرات البلاد لحسابه الخاص وعصاباته العابرة للحدود
ولم يكتفوا بذلك بل تباكوا على المؤسسات وزعموا ان الانتقالي يعطل حضور الدولة واليوم نعيش غيابا تاما لكل ملامح النظام حتى امست المؤسسات مجرد هياكل خاوية تسكنها اشباح فسادهم بينما المواطن يكتوي بنار انعدام الخدمات التي وصلت لنقطة الصفر بعد ان كانت شماعتهم المفضلة لسنوات هي تحميل الانتقالي مسؤولية كل انقطاع وكل عجز
الحقيقة التي زلزلت عروشهم اليوم هي ان هذا القائد وهذا الكيان لم يكن يصارع اشخاصا بل كان يخوض حربا كونية ضد منظومة متكاملة من تجار الحروب ومافيات السياسة الذين تحالفوا مع كل شيطان ليظل الشعب تحت مقصلة الظلم لقد ثبت للقاصي والداني ان الانتقالي كان الصخرة التي تحطمت عليها اطماع من يدعون الدولة وهم في الحقيقة مجرد عصابة لا تتقن سوى فنون التجويع والترهيب
انتهى زمن التضليل وحانت لحظة الحقيقة المزلزلة فالتاريخ لا يرحم والواقع لا يجامل والاراضي المحررة ستظل شاهدة على من صان الامانة ومن خان الوطن لاجل حفنة من المال المدنس.



