مخيم طبي مجاني بخنفر.. خطوة عملية لتقريب الخدمات الجراحية التخصصية من المواطن

_*بقلم / عوض آدم*_

في إطار خطة وزارة الصحة العامة والسكان لتوسيع نطاق الخدمات التخصصية وتقريبها من المواطنين، تستعد مديرية خنفر بمحافظة أبين لاحتضان *مخيم طبي مجاني* مطلع الأسبوع القادم بإذن الله، يقدم معاينات وعمليات جراحية دقيقة لمئات الحالات التي طال انتظارها.

المخيم يُنفذ برعاية وزير الصحة العامة والسكان الدكتور قاسم بحيح، ومحافظ أبين الدكتور مختار الرباش، وبتنسيق مباشر مع وزارة التخطيط والتعاون الدولي والإدارة العامة للمخيمات بوزارة الصحة ومكتب الصحة العامة والسكان بالمحافظة. ويهدف هذا التنسيق المؤسسي إلى ضمان انسيابية العمل وتوفير بيئة تنظيمية تحفظ جودة الخدمة وسلامة المرضى.

وقد أسهمت هيئة مستشفى الرازي، بقيادة رئيس الهيئة الدكتور عبدالله السعدي، بدور فاعل في تهيئة التجهيزات اللوجستية وتسهيل إجراءات الاستقبال والتنسيق الميداني، بما يعكس التزام إدارة المستشفى بدعم المبادرات التي تخدم المواطن وتخفف معاناته.

تخصصات نوعية تستهدف الاحتياج الفعلي

يركز المخيم على حزمة من التخصصات الجراحية التي تشكل عبئاً على الأسر ذات الدخل المحدود، وتتطلب مهارة وكادراً متخصصاً:

1. *الجراحة العامة*: استئصال المرارة، استئصال الغدة الدرقية.
2. *جراحة الأطفال*: علاج الخصية المهاجرة، وإصلاح الفتاق عند الأطفال.
3. *جراحة الأنف والأذن والحنجرة*: ترقيع طبلة الأذن، وتصحيح الشفة الأرنبية وسقف الحنك.
4. *جراحة العظام*: تصحيح تشوهات العظام لدى الأطفال دون سن 16 عاماً.

وتتميز هذه التدخلات بارتفاع كلفتها وصعوبة الوصول إليها في الظروف العادية، ما يجعل تنظيمها ضمن مخيم مجاني تدخلاً مباشراً في معالجة تراكم الحالات وتقصير زمن الانتظار.

إدارة مهنية وتسجيل مسبق

حرصت الجهة المنظمة على اعتماد آلية التسجيل المسبق بالتنسيق مع مكتب الصحة وهيئة مستشفى الرازي، بهدف تنظيم سير العمل، وتحديد أولويات التدخل وفقاً للحالة الصحية، وتجنب الازدحام وضمان وصول الخدمة لمستحقيها وفق معايير مهنية واضحة.

وتعكس هذه الآلية توجه وزارة الصحة نحو اعتماد العمل الميداني الممنهج، وتعزيز التكامل بين المستوى المركزي والمحلي، بما يضمن تحويل الخطط إلى خدمة ملموسة تصل إلى المواطن في موقعه.

دلالة المبادرة

إقامة المخيم تؤكد أن معالجة التحديات الصحية لا تقتصر على البنية الثابتة، بل تتطلب تحركاً ميدانياً منظماً يستهدف الفجوات القائمة. كما تبين أن الشراكة بين الوزارة والسلطة المحلية والكفاءات الوطنية قادرة على إنتاج حلول عملية قابلة للتكرار، تضع مصلحة المريض في صدارة الأولويات.

وفي ظل محدودية الموارد، يبقى هذا النمط من التدخلات أحد المسارات الفاعلة لسد الفجوة في الخدمات التخصصية، وإعادة الأمل لمئات الأسر التي تعثرت قدرتها على الوصول إلى العلاج في الوقت المناسب.

مشــــاركـــة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى