أبين حين يُسمع الصمت ويُبنى المستقبل

بقلم /عوض آدم

في يوم واحد اختصر محافظ أبين الدكتور *مختار الرباش الهيثمي* ملامح عمل ميداني لا يفصل بين التعليم والإنسان، بين الاحتياج الخاص والبنية الجامعية، بين الالتفات إلى الفئات الأضعف وبناء مستقبل المحافظة. يوم بدأ بقاعة مكتظة بأصوات الصمت، وانتهى بقاعات جامعية جديدة تفتح أبوابها للعلم والمعرفة.

*بدءاً من أصحاب الصوت الصامت*
استهل المحافظ يومه بحضور حفل اختتام العام الدراسي لطلاب فئة الصم والبكم في محافظة أبين. لم يكن الحضور بروتوكولياً، بل لقاءً مباشراً استمع فيه عن قرب إلى هموم الطلاب ومعاناتهم واحتياجاتهم.

وفي لفتة إنسانية لاقت ترحيباً واسعاً، أكد الدكتور الرباش حرص السلطة المحلية على تذليل كافة الصعاب التي تواجه هذه الفئة، معلناً التزامه بتوفير الإمكانيات اللازمة لهم. كما تكفل بتسيير رحلات عمرة على دفعات لأبناء هذه الفئة المحرومة، ووجه بصرف مبالغ مالية تحفيزية لمعلمي ومعلمات وطلاب الصم والبكم، تأكيداً على أن التعليم حق لا يتجزأ وأن الدولة حاضرة حيث يكون الاحتياج.

وامتداداً إلى صروح العلم الجامعي
لم يتوقف نشاط المحافظ عند ذلك، فتوجه إلى جامعة أبين لافتتاح *قاعة عبدالرحمن المحرمي “أبو زرعة” الكبرى* في كلية الإدارة والاقتصاد، إلى جانب افتتاح *سكن الطالبات وقاعات دراسية جديدة* في كلية اللغات والترجمة.

وتأتي هذه الخطوة في إطار خطة قيادة المحافظة لتطوير البنية التحتية للتعليم الجامعي وتوفير بيئة تعليمية محفزة للطلاب والطالبات، بما يسهم في رفع جودة المخرجات الأكاديمية ويخفف عن كاهل الأسر تكاليف الاغتراب الداخلي.

*عمل ميداني.. لا بيانات على الورق*
ما ميز يوم المحافظ أنه لم يقف عند حدود التدشينات، بل جمع بين الجانب الإنساني والتطوير المؤسسي. فالالتفات إلى فئة الصم والبكم يعكس رؤية اجتماعية تقول إن التنمية لا تكتمل إذا تُركت شريحة خلف الركب. وفي المقابل، فإن افتتاح المرافق الجامعية يمثل استثماراً في العقول التي ستحمل أبين غداً.

إن هذه التحركات الميدانية تؤكد أن قيادة المحافظة تسير بخطى جادة نحو انتشال أبين من واقعها الصعب، والعمل بإخلاص وإرادة حقيقية على إعادة بناء مؤسساتها وخدماتها بما يليق بتضحيات أبنائها.

وفي المحصلة، كان يوم أبين اليوم رسالة واضحة:
*عندما تلتقي الإرادة السياسية بالحس الإنساني، يتحول العمل من وعود إلى إنجازات تُرى وتُلمس.*

مشــــاركـــة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى