المخدرات.. آفة تهدد شباب محافظة أبين

كتب ـ د. رقيب العسيري

تشهد بعض مناطق محافظة أبين في السنوات الأخيرة تنامياً مقلقاً لظاهرة انتشار المخدرات، وهي من أخطر المشكلات التي تهدد الشباب وتؤثر على أمن المجتمع واستقراره. ولم تعد هذه الآفة مقتصرة على المدن الرئيسية، بل بدأت تمتد إلى المديريات والقرى، الأمر الذي يستدعي تضافر جهود الجميع للحد من انتشارها وحماية الأجيال القادمة.
إن المخدرات لا تستهدف الفرد فقط، بل تضرب الأسرة والمجتمع بأكمله، حيث تؤدي إلى تدمير صحة الشباب الجسدية والنفسية، وتؤثر على تحصيلهم العلمي وقدرتهم على العمل والإنتاج. كما ترتبط بزيادة بعض المشكلات الاجتماعية والأمنية مثل التفكك الأسري والعنف والجريمة، مما يجعل آثارها تتجاوز حدود الشخص المتعاطي إلى المجتمع بأسره.
ومن أبرز أسباب انتشار المخدرات بين الشباب:
ضعف الوعي بمخاطر المخدرات وأضرارها.
رفقاء السوء وتأثير البيئة المحيطة.
البطالة وقلة فرص العمل واستثمار أوقات الفراغ.
ضعف الرقابة الأسرية في بعض الحالات.
الظروف الاقتصادية والاجتماعية الصعبة.
استغلال بعض المروجين لحاجة الشباب أو فضولهم لتجربة هذه السموم.
ولمواجهة هذه الآفة الخطيرة، لا بد من العمل على عدة محاور، منها:
تعزيز التوعية في المدارس والجامعات والمساجد ووسائل الإعلام.
دعم دور الأسرة في متابعة الأبناء وتوجيههم.
توفير الأنشطة الرياضية والثقافية التي تستثمر طاقات الشباب.
خلق فرص عمل ومشاريع صغيرة تساعد الشباب على بناء مستقبلهم.
دعم جهود الأجهزة الأمنية في مكافحة التهريب والترويج وفق القانون.
إنشاء برامج للعلاج والتأهيل لمساعدة المتعافين على العودة إلى حياتهم الطبيعية.
تعزيز دور منظمات المجتمع المدني والقيادات المجتمعية في نشر الوعي.
إن حماية شباب أبين مسؤولية مشتركة بين الأسرة والمدرسة والمسجد والإعلام والجهات الرسمية والمجتمعية. فالشباب هم ثروة المحافظة ومستقبلها، وأي مجتمع يحافظ على شبابه ويحميهم من المخدرات يضمن لنفسه مستقبلاً أكثر أمناً واستقراراً وازدهاراً.
فلنعمل جميعاً على نشر الوعي، ودعم الشباب، والوقوف صفاً واحداً في مواجهة المخدرات، حتى تبقى أبين أرضاً للعطاء والأمل، بعيدة عن هذه الآفة التي تهدد حاضر المجتمع ومستقبله.
د. رقيب أحمد محسن عسيري

مشــــاركـــة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى