اليافعي: “محاربة المشروع الإسرائيلي قصة اختلقها الإخوان والسعوديون لتبرير جرائمهم بحق الجنوب”

أبين ميديا / عدن/خاص

شنّ المحلل السياسي الجنوبي ياسر اليافعي هجومًا حادًا على السعودية وجماعة الإخوان المسلمين، معتبرًا أن شعار “محاربة المشروع الإسرائيلي” لم يكن سوى غطاء سياسي جرى توظيفه لتبرير ممارسات استهدفت الجنوب وقضيته الوطنية.

وجاءت تصريحات اليافعي ردًا على ما قاله محافظ مأرب سلطان العرادة لصحيفة «عكاظ» بشأن إسهام السعودية في الحفاظ على ما تسمى بالوحدة اليمنية عبر تدخلها في حضرموت، مؤكدًا أن ما يُقدَّم اليوم باعتباره دفاعًا عن الوحدة هو في الحقيقة دفاع عن مشروع أثبت فشله وعجزه عن إنتاج دولة مستقرة وقادرة على معالجة الأزمات المتراكمة.

ورأى اليافعي أن السعودية أسهمت في إبقاء البلاد غارقًا في الضعف والانقسام والأزمات، بدلًا من معالجة جذور المشكلة السياسية القائمة منذ عقود، مضيفًا بالقول: “دافعت عن وحدة الغدر والخيانة والفساد والفشل، حتى يبقى الجميع في مرحلة الضعف والهوان”.

واعتبر اليافعي أن رواية مواجهة المشروع الإسرائيلي استُخدمت كوسيلة لحشد التأييد وتبرير السياسات المتبعة تجاه الجنوب، قبل أن يوجز المسألة بقوله: “موضوع محاربة المشروع الإسرائيلي قصة اختلقها الإخوان والسعوديون لتبرير جرائمهم بحق الجنوب”، مؤكدًا أن هذه الرواية فقدت قدرتها على إخفاء الحقائق مع اتساع حجم التناقضات والانكشاف السياسي.

وفي تصعيد مباشر، خاطب اليافعي العرادة والسعودية بالقول إن مشروع الوحدة لا يمكن فرضه بالقوة على شعب الجنوب، مضيفًا أن الأطراف التي تتمسك به اليوم هي ذاتها التي ساهمت في هدم أسسه وتقويض فرص استمراره. ووجّه كلامه إليهما مباشرة: “وحدتكم لن تفرضوها على شعبنا بالقوة، وأنتم من دمّرها وهدم أسسها”.

كما أثار تساؤلات بشأن ما اعتبره تناقضًا بين التمسك بخطاب الوحدة وبين طبيعة الواقع الانفصالي القائم في مأرب، متسائلًا: “كيف تريدون وحدة بالقوة على الجنوب، وأنتم تمارسون الانفصال في مأرب؟”، معتبرًا أن هذا التناقض يكشف أزمة أعمق تتعلق بصدقية الخطاب السياسي الذي يُستخدم للدفاع عن المشروع الوحدوي.

وختم اليافعي تصريحاته بالتأكيد أن “شعب الجنوب لن يخضع لكم، والجميل أن المواقف تنكشف، وفشلكم يزداد وضوحًا”، مشيرًا إلى أن التطورات المتلاحقة والمواقف المعلنة باتت تكشف حجم الفجوة بين الخطاب المرفوع وواقع الفشل القائم على الأرض.

ولم تكن هذه الذريعة التي تحدث عنها اليافعي غطاءً سياسيًا عابرًا، إذ سُبقت بترجمة عملية على الأرض مطلع يناير 2026، حين شنّ الطيران الحربي السعودي ضربات مباشرة استهدفت القوات الجنوبية في وادي حضرموت والمهرة، تمهيدًا لاستبدالها بقوات يمنية. وقد تزامن ذلك التصعيد العسكري مع ذروة الماكينة الإعلامية للإخوان والسعوديين التي ضخّت بقوة ادعاءات وجود تقارب بين المجلس الانتقالي الجنوبي وإسرائيل. وباجتماع الضربة العسكرية في الميدان مع التعبئة الإعلامية في الخطاب، تتكشف الحقيقة التي طالما أكدها اليافعي: “محاربة المشروع الإسرائيلي” لم تكن سوى شمّاعة جرى تعليق التدخل العسكري وتصفية الخصوم عليها، في مشروع بات الجنوبيون يلفظونه جملةً وتفصيلاً.

مشــــاركـــة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى