الاتفاقية الخليجية لدفاع المشترك أين هي اليوم؟

كتب/سالم سمن

إيران اليوم دخلت مرحلة جديدة من مراحل الاستهداف لدول الخليج العربي باستهدافها للبنى التحتية المدنية، بضرب منشآت النفط والكهرباء والطرق في دولة الكويت.
هذه المرحلة كانت قد دشنتها أمريكا في حربها على إيران باستهدافها للمنشآت المدنية الإيرانية، فكان الرد الإيراني مباشراً باستهداف الأعيان المدنية لدول الخليج.

بقية دول الخليج كعادتها اكتفت بإصدار بيانات الإدانة والاستنكار للهجوم الإيراني على المنشآت المدنية للكويت، علماً أن إيران أكدت أن استهداف أمريكا لبنيتها التحتية سيؤدي إلى ضرب جميع دول الخليج وبنيتها التحتية، وفعلاً دشنت ذلك التهديد اليوم باستهداف البنية التحتية لدولة الكويت.

السؤال المطروح اليوم:، هناك اتفاقية للدفاع المشترك موقعة بين دول الخليج، فلماذا لا يتم تفعيلها في ظل الهجمات الإيرانية التي طالت جميع دول المجلس؟!

هذه الاتفاقية أمام إيران تحولت إلى مجرد حبر على ورق.
أم أن الأمن القومي لدول الخليج مجرد أكذوبة ترعاها السعودية؟
إيران تأكل اليوم الثور الأسود الخليجي، بينما بقية الثيران لا شأن لهم بذلك وستقضي عليهم جميعاً واحداً تلو الآخر وهم ينظرون للأمر وكأنه لا يعنيهم.
فأين هو الأمن القومي لدول المجلس الذي تتغنى به شقيقتهم الكبرى؟ لم نرَ لها أي تحرك جدي ضد إيران إلا أنها قد أدت واجب العزاء في مقتل طاغية إيران الخامنئي، متجاهلة جرائم ذلك المجرم في كل من العراق ولبنان وسوريا واليمن والبحرين.
النظام السعودي يثبت يوماً بعد يوم بعده عن مصالح الشعوب العربية والخليجية وعن المسلمين من أهل السنة، وهذا ما أثبته الواقع. فإيران تدافع عن حلفائها من الشيعة بكل ما تملكه من قدرات وإمكانيات، عكس السعودية التي تتآمر على أشقائها من الشعوب العربية السنية فقد خذلتهم في لبنان والعراق وفي اليمن والجنوب تحديداً.

ولكن ستُؤكل يوم أُكل الثور الأسود.

✍🏻 سالم سمن.

مشــــاركـــة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى