قلعة الغدير التاريخية في البريقة.. معلم يحرس مدخل عدن ويواجه الإهمال

أبين ميديا/ متابعات

سلط موقع “العين الإخبارية” الضوء على قلعة الغدير التاريخية الواقعة على قمة جبل الغدير، المعروف محليًا باسم “أبو قيامة”، في مديرية البريقة غرب العاصمة عدن، باعتبارها أحد أبرز المعالم التاريخية والعسكرية التي تطل على خليج عدن وتحرس المدخل الغربي للمدينة.

ووفقًا للتقرير، تُعد قلعة الغدير من أهم الحصون التي شُيدت على مرتفعات عدن، حيث تتكون من طابقين مبنيين بالأحجار الصخرية، وتضم بقايا تحصينات دفاعية كانت تُستخدم لحماية ميناء البريقة القديم ومراقبة حركة السفن القادمة من الجهة الغربية.

وأشار التقرير، نقلًا عن المؤرخ محمد عبدالله العرشي، إلى أن الوصول إلى القلعة يتم عبر مدرج حجري يتكون من 1204 درجات، فيما ترتفع القلعة بنحو ألف قدم عن سطح البحر، وتبلغ مساحتها الداخلية قرابة 400 متر مربع.

وأوضح أن القوات البريطانية استخدمت القلعة كموقع عسكري خلال فترة احتلالها لعدن، فيما تشير مصادر تاريخية إلى أن بنائها بصورتها الحالية يعود إلى عام 1940، خلال الحرب العالمية الثانية، بهدف مراقبة السواحل وتعزيز الدفاعات البريطانية في مواجهة الغارات الجوية الإيطالية التي استهدفت المدينة آنذاك.

وتتميز القلعة بإطلالة بانورامية على خليج عدن وسواحل البريقة والشاطئ الأزرق، ما جعلها وجهة مفضلة للزوار وهواة التصوير، رغم افتقارها إلى الخدمات السياحية الأساسية.

كما استعرض التقرير مشروع التلفريك الذي أُنشئ بين عامي 2009 و2010 لربط جبل الغدير بالجبل المقابل المطل على الشاطئ الأزرق، إلا أن المشروع توقف بعد أحداث عام 2011 دون استكماله.

وأكد التقرير أن القلعة تعاني اليوم من الإهمال، حيث تعرضت أجزاء من المدرج الحجري للتلف، فيما شوهت الكتابات والعبارات جدرانها الداخلية والخارجية، الأمر الذي دفع ناشطين في القطاع السياحي إلى المطالبة بتدخل السلطات المحلية لترميم الموقع، وتأهيله، وتوفير الحماية اللازمة له باعتباره أحد أبرز المعالم التاريخية والسياحية في العاصمة عدن.

مشــــاركـــة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى