اللجان المدنية بشمال كردفان تدق ناقوس الخطر: استمرار قصف المزروب يهدد حياة آلاف المدنيين ويفاقم الكارثة الإنسانية في المنطقة

ابين ميديا/متابعات
تدين اللجان المدنية السودانية بولاية شمال كردفان بأشد العبارات ما تتعرض له مدينة المزروب من قصف جوي متواصل طال الأحياء السكنية والأسواق والمناطق المأهولة بالمدنيين و الذي ظل ينفذه الطيران المسيّر التابع للجيش، وتؤكد اللجان أن عمليات القصف وترويع المواطنين لا تزال مستمرة منذ صباح يوم الجمعة 7 أغسطس 2026 وحتى لحظة إصدار هذا البيان، في تصعيد خطير يستهدف أمن وسلامة السكان المدنيين ويعرّض حياتهم لخطر مباشر. وترى اللجان أن استمرار هذه الهجمات على المناطق المدنية يمثل جريمة بحق المدنيين وانتهاكًا صارخًا للقواعد والأعراف الإنسانية، ولا يمكن تبريره بأي مبررات عسكرية أو أمنية.
إن تحويل مدينة المزروب وأحيائها وأسواقها إلى ساحة للقصف الجوي هو استهداف مباشر للحياة المدنية ومحاولة لإرهاب المواطنين وإجبارهم على العيش تحت وابل الخوف والقصف. وتؤكد اللجان أن المدنيين ليسوا أهدافًا عسكرية، وأن الأسواق والمنازل والأحياء السكنية ليست ميادين للعمليات العسكرية، وأن استخدام الجيش للطيران المسيّر في مناطق مأهولة بالسكان يمثل تصعيدًا خطيرًا يهدد حياة الأبرياء ويضاعف الكارثة الإنسانية التي يعيشها الشعب السوداني.
وتحمّل اللجان المدنية السودانية بولاية شمال كردفان جيش الإخوان كامل المسؤولية عن أرواح المدنيين وسلامتهم، وترفض بصورة قاطعة محاولات تبرير قصف المناطق المأهولة أو التعامل مع أرواح المواطنين باعتبارها خسائر جانبية. كما تحذر من أن استمرار القصف، في ظل غياب أي حماية حقيقية للمدنيين، يمثل استخفافًا صارخًا بحياة الإنسان ويفتح الباب أمام مزيد من الجرائم والانتهاكات.
وتطالب اللجان بوقف القصف الجوي على المزروب فورًا ودون قيد أو شرط، ووقف استهداف الأحياء والأسواق والمرافق المدنية، وتوفير الحماية العاجلة للمدنيين، والسماح للجهات الإنسانية والطبية بالوصول إلى المتضررين دون عوائق. كما تدعو المنظمات الحقوقية والإنسانية والجهات الدولية والإقليمية إلى التحرك العاجل لتوثيق ما يجري، والتحقيق في عمليات القصف واستهداف المدنيين، ومحاسبة كل من تثبت مسؤوليته عن هذه الانتهاكات.
وتؤكد اللجان المدنية السودانية أن الصمت على قصف المدنيين ليس حيادًا، والتغاضي عن استهداف الأسواق والأحياء ليس موقفًا مسؤولًا، والإفلات من العقاب لا يمكن أن يكون قدرًا دائمًا للسودانيين. وعليه، تناشد اللجان المجتمع الدولي، والأمم المتحدة، ومجلس الأمن، والاتحاد الأفريقي، والمنظمات الحقوقية والإنسانية، التحرك العاجل والفوري لوقف القصف وحماية المدنيين في المزروب، والضغط على الأطراف لوقف استهداف المناطق المأهولة، وفتح تحقيق مستقل وشفاف في الانتهاكات المرتكبة، وضمان عدم إفلات مرتكبيها ومن أصدروا الأوامر بارتكابها من المساءلة والمحاسبة. إن ما يحدث في المزروب لا يجوز أن يمر باعتباره حادثًا عابرًا في حرب طال أمدها؛ فحياة المدنيين خط أحمر، واستهدافهم جريمة تستوجب الإدانة والمساءلة والمحاسبة.
اللجان المدنية السودانية
ولاية شمال كردفان
السبت 8 أغسطس 2026







