من قلب المعاناة يولد الأمل في مركز الأمومة والطفولة بالمحفد

كتب : عبدالله مهدي لاذن

في قلب مديرية المحفد، وبين جدران مستشفى الشهيد صلاح ناصر محمد، يواصل مركز الأمومة والطفولة أداء رسالته الإنسانية النبيلة. يوماً بعد يوم، ومنذ ساعات الصباح الأولى، تستقبل أبوابه أمهات وأطفالاً قادمين من مختلف القرى والأرياف، بحثاً عن رعاية صحية قد تكون الفارق بين الحياة والأمل.

ويقدم المركز حزمة متكاملة من الخدمات: اللقاحات الروتينية للأطفال، والرعاية التكاملية للأم والطفل، و خدمات لا تتوقف رغم تزايد أعداد المراجعين بشكل ملحوظ خلال الأشهر الأخيرة، نتيجة الزيادة السكانية في المديرية.

لكن الصورة ليست على ما يرام. فالمركز لا يزال يفتقر إلى مبنى منفصل يليق بحجم العمل، ويعاني نقصاً واضحاً في الكادر التوليدي والفني. تحديات كان من الممكن أن توقف أي مرفق آخر، إلا أن هذا المركز اختار طريق الصمود.

ويُعد مستشفى المحفد الشريان الرئيسي الذي يغذي المديرية بالخدمة الصحية، ومركز الأمومة والطفولة هو القلب النابض فيه. هنا تُستقبل حالات الولادة الحرجة، وهنا تُعطى أول جرعة لقاح لطفل، وهنا تُقدم المشورة لامرأة قلقة على صحة وليدها.

ورغم التحديات والصعوبات اليومية، يصر طاقم المركز على الاستمرار. إصرار تحوّل إلى قصة نجاح يشهد بها الجميع. فقد أصبح مركز الأمومة والطفولة واحداً من أبرز المرافق الصحية المتميزة في المديرية، ورمزاً للعطاء والإنجاز والخدمة الإنسانية الحقيقية.

إن ما يقدمه العاملون في المركز ليس مجرد وظيفة، بل هو رسالة. رسالة صمود في وجه النقص، ورسالة أمل في وجه المعاناة.

ويبقى الأمل معقوداً على الجهات المختصة والمنظمات الإنسانية للالتفات إلى هذا الصرح الصحي. فدعم المركز بمبنى مستقل، وتوفير كادر طبي وفني إضافي، سيضاعف من قدرته على خدمة أبناء المديرية.

وفي الختام، لا يسعنا إلا أن نوجه كل الشكر والتقدير لمركز الأمومة والطفولة والعاملين فيه، على جهودهم العظيمة، وعلى إنجازاتهم التي نفخر بها.

مشــــاركـــة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى