حضرموت .. من ثروة اللبان والمرّ إلى ثروة النفط والبحر والزراعة والمعادن

كتب: د. مسعود عمشوش
لم تكن حضرموت، في أي مرحلة من مراحل تاريخها، مجرد رقعة جغرافية نائية في أقصى جنوب الجزيرة العربية. فمنذ آلاف السنين ارتبط اسمها بشبكة واسعة من الطرق التجارية التي ربطت جنوب الجزيرة العربية ببلاد الشام والبحر المتوسط وموانئ المحيط الهندي وشرق أفريقيا والهند.
وفي قلب هذه الشبكة ظهر طريق البخور، ذلك الطريق التاريخي الذي لم يكن مجرد مسار للقوافل، وإنما كان منظومة اقتصادية وحضارية متكاملة أسهمت في نشوء المدن، وازدهار الممالك، وتراكم الثروة، وانتقال الأفكار والأديان والسلع والثقافات.
ومن بين الممالك العربية الجنوبية القديمة، احتلت مملكة حضرموت موقعاً بالغ الأهمية في هذه التجارة. فقد كانت شبوة عاصمتها ومركزها السياسي والاقتصادي، بينما مثل ميناء قنا أحد أهم منافذها البحرية، وأصبحت حضرموت حلقة أساسية في انتقال اللبان والمرّ والعطور والسلع الثمينة من مناطق إنتاجها في جنوب الجزيرة العربية إلى الأسواق البعيدة.
ولعل المفارقة اللافتة أن حضرموت التي بنت جانباً مهماً من قوتها القديمة على الثروة التجارية التي تمر عبر أرضها وموانئها، ما زالت إلى اليوم تمتلك مقومات تجعلها واحدة من أكثر مناطق الجزيرة العربية أهمية من الناحية الاقتصادية والجغرافية والاستراتيجية.
غير أن سلعة الأمس لم تعد هي سلعة اليوم.
فقد كان اللبان والمرّ والتوابل مصدر قوة حضرموت القديمة، بينما أصبحت في العصر الحديث النفط والغاز والثروة المعدنية والزراعة والثروة السمكية والموانئ والساحل الطويل والسياحة عناصر جديدة يمكن أن تجعل حضرموت مركزاً اقتصادياً كبيراً إذا أحسن استثمارها وإدارتها.
وهنا تكمن أهمية استعادة قصة طريق البخور: ليس باعتبارها حكاية من الماضي، وإنما باعتبارها مفتاحاً لفهم المكانة التي يمكن أن تستعيدها حضرموت في الحاضر والمستقبل.
أولاً: عندما كان البخور يصنع الثروة والنفوذ
ازدهرت مملكة حضرموت القديمة منذ الألفية الأولى قبل الميلاد، وكانت شبوة عاصمتها ومركزها السياسي. وتشير المصادر الأثرية إلى أن المملكة سيطرت على مناطق واسعة، وارتبط ازدهارها بصورة وثيقة بتجارة البخور والمرّ والسلع العطرية.
لم يكن البخور في العالم القديم مجرد مادة تستخدم لتعطير المنازل أو الملابس، كما قد يتبادر إلى ذهن الإنسان المعاصر. فقد كان من السلع ذات القيمة الاقتصادية والدينية العالية، واستُخدم في الطقوس والمعابد والمناسبات الدينية، وأصبح مطلوباً في الحضارات الكبرى في الشرق الأدنى والعالم المتوسطي.
ولهذا السبب تحول إنتاج البخور ونقله وتصديره إلى صناعة اقتصادية واسعة.
كانت القوافل تحمل السلع عبر مسارات صحراوية طويلة، وتتوقف في مدن ومحطات تجارية، وتدفع الرسوم والضرائب، وتحتاج إلى الحماية والمياه والمؤن. وهكذا لم يكن طريق البخور مجرد طريق تسير فيه الجمال، بل كان نظاماً اقتصادياً متكاملاً يولد الثروة في كل محطة من محطاته.
وتوضح اليونسكو أن طريق البخور القديم امتد عبر شبكة واسعة من المدن والمراكز التجارية، وأن ازدهار تلك المدن كان مرتبطاً مباشرة بازدهار تجارة البخور، حتى إن تراجع التجارة أدى لاحقاً إلى تراجع عدد من المراكز التي كانت قائمة عليها.
ومن هنا يمكن فهم سر قوة حضرموت القديمة.
فالقوة لم تكن في امتلاك البخور وحده، وإنما في امتلاك موقع استراتيجي يتحكم في جزء من عملية نقله وتجارته.
وهذا درس مهم جداً لحضرموت المعاصرة.
فالثروة وحدها لا تصنع القوة الاقتصادية؛ وإنما تصنعها القدرة على تحويل الثروة والموقع الجغرافي والموانئ والطرق إلى منظومة اقتصادية متكاملة.
ثانياً: شبوة وقنا… عاصمتان في شبكة تجارية عالمية
كانت شبوة قلب مملكة حضرموت القديمة.
وتشير الدراسات الأثرية الفرنسية إلى أن المدينة أصبحت عاصمة للمملكة ونظمت لمصلحتها شبكة تجارية واسعة للمواد العطرية والبخور والمرّ باتجاه البحر المتوسط. كما كشفت بقايا المدينة عن مستوى من الثراء والعمران لا يمكن تفسيره إلا بوجود اقتصاد تجاري وزراعي متطور.
وكانت المدينة تعتمد كذلك على واحة زراعية واسعة، وهو أمر يكشف عن حقيقة مهمة: حضرموت القديمة لم تكن اقتصاد بخور فقط.
لقد كانت التجارة والزراعة والمياه والعمران والإدارة والأمن كلها عناصر مترابطة.
أما قنا، الواقعة على ساحل حضرموت التاريخي، فقد مثلت البوابة البحرية للمملكة.
وتشير اليونسكو إلى أن قنا كانت ميناء تجارياً مهماً على طريق البخور، ومنها كانت القوافل تنطلق نحو الداخل باتجاه المرتفعات اليمنية والخليج وبلاد الرافدين. كما كانت قنا منفذاً بحرياً رئيسياً لمملكة حضرموت ومركزاً للتبادل التجاري مع مناطق في شرق أفريقيا والهند والبحر الأحمر.
وهذا يعني أن حضرموت كانت تمتلك منذ وقت مبكر جداً ميزة جغرافية لا تزال قائمة حتى اليوم:
الداخل الغني بالموارد، والساحل المفتوح على المحيط الهندي.
لقد كانت القوافل تأتي من الداخل، والسلع تنتقل عبر الميناء إلى الخارج، وتعود السفن بسلع من مناطق أخرى.
وبذلك أصبحت حضرموت جسراً بين عالمين:
عالم الجزيرة العربية من جهة، وعالم المحيط الهندي والشرق الأفريقي والبحر المتوسط من جهة أخرى.
ثالثاً: من قوافل الجمال إلى موانئ النفط
تغير الزمن، وتغيرت السلع، وتغيرت وسائل النقل.
لم تعد الجمال تحمل البخور من شبوة إلى الشمال، ولم تعد القوافل التجارية هي التي تصنع الثروة.
لكن الجغرافيا لم تتغير.
وهذه ربما أهم نقطة في المقارنة بين حضرموت القديمة وحضرموت المعاصرة.
فالمكان الذي منح المملكة الحضرمية القديمة أهميتها ما زال يتمتع اليوم بموقع استراتيجي بالغ الأهمية، لكن الموارد التي تقوم عليها القوة الاقتصادية أصبحت مختلفة.
لقد اكتُشفت كميات تجارية من النفط في حوض المسيلة بحضرموت في بداية التسعينيات، وتحولت المنطقة إلى واحدة من أهم مناطق إنتاج النفط في اليمن. وتشير بيانات هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية إلى أن حقل المسيلة في القطاع 14 يقع ضمن حوض المسيلة، وكان من أهم مصادر إنتاج النفط والغاز في اليمن.
وهنا تظهر المفارقة التاريخية.
كانت حضرموت القديمة غنية لأنها كانت في قلب تجارة البخور.
وحضرموت الحديثة غنية لأنها تجلس فوق موارد نفطية، وتمتلك ساحلاً وموانئ وثروة سمكية وأراضي زراعية وموارد معدنية.
لكن الفرق بين المرحلتين لا يكمن في حجم الموارد فقط.
فالقدامى عرفوا كيف يحولون موقعهم الجغرافي إلى مصدر للقوة الاقتصادية والسياسية.
أما حضرموت اليوم فما زالت تواجه السؤال نفسه:
هل تستطيع تحويل مواردها إلى تنمية حقيقية ومستدامة لأبنائها؟
رابعاً: النفط… ثروة كبيرة ولكنها ليست كل شيء
أصبح النفط خلال العقود الأخيرة أحد أهم عناصر الاقتصاد الحضـرمي.
لكن الاعتماد على النفط وحده يحمل مخاطر كبيرة.
فحقول النفط ليست مورداً لا ينضب، كما أن أسعار النفط العالمية متغيرة، والإنتاج نفسه يتراجع بمرور الزمن. وتوضح دراسات حديثة أن إنتاج حقل المسيلة وصل إلى مستويات مرتفعة جداً في بداية الألفية ثم تراجع بصورة كبيرة، كما أن الحرب أدت إلى اضطراب عمليات الإنتاج والتصدير.
وهنا ينبغي ألا تنظر حضرموت إلى النفط باعتباره غاية اقتصادية نهائية، وإنما باعتباره مورداً يمكن استخدام عوائده لبناء اقتصاد أكثر تنوعاً.
فالنفط يمكن أن يمول:
تطوير الموانئ.
تحديث الزراعة والري.
تطوير الصناعات التعدينية.
إنشاء مصانع لتجهيز الأسماك.
تطوير الطرق والمطارات.
دعم التعليم والجامعات.
بناء المستشفيات.
تطوير السياحة.
إنشاء مناطق صناعية.
الاستثمار في الطاقة المتجددة.
وبعبارة أخرى، ينبغي أن يتحول النفط من ثروة تُستخرج إلى رأس مال يبني اقتصاداً لا يعتمد عليه وحده.
وهذا هو الدرس الذي يمكن استخلاصه من تاريخ طريق البخور.
فالقيمة لم تكن في البخور وحده، وإنما في شبكة كاملة من التجارة والخدمات والمدن والموانئ والطرق.
خامساً: حضرموت الزراعية… اقتصاد قديم قابل للتجديد
قد يبدو غريباً أحياناً أن نتحدث عن الزراعة في حضرموت في الوقت الذي يتركز فيه الحديث على النفط.
لكن تاريخ حضرموت نفسه يؤكد أن الزراعة كانت دائماً جزءاً من قدرتها على الاستقرار والازدهار.
فقد ظلت وديان حضرموت، ولا سيما وادي حضرموت الكبير، مراكز مهمة للإنتاج الزراعي، مستفيدة من مياه السيول والآبار وشبكات الري التقليدية.
وتشير دراسة حديثة للبنك الدولي إلى أن النشاط الاقتصادي في حضرموت يرتبط بصورة كبيرة بالزراعة والصيد وتربية المواشي، وأن المحافظة تنتج نسبة مهمة من الإنتاج الزراعي اليمني، بما في ذلك التمور والحبوب والمحاصيل النقدية.
وهذا يعني أن حضرموت تمتلك فرصة لبناء نموذج اقتصادي يجمع بين:
النفط + الزراعة + الثروة الحيوانية + الصناعة الغذائية.
فبدلاً من تصدير المنتجات الزراعية الخام، يمكن إنشاء صناعات مرتبطة بها، مثل تعبئة التمور وتجفيف الفواكه وتصنيع الأغذية والعصائر والألبان والأعلاف.
وبذلك تتحول الزراعة من نشاط معيشي تقليدي إلى قطاع اقتصادي حديث.
سادساً: البحر… طريق بخور جديد
إذا كان مينائي قنا والشحر قد منحا حضرموت القديمة نافذة على العالم، فإن ساحل حضرموت اليوم يمكن أن يؤدي دوراً أكبر بكثير.
فالساحل الحضرمي يمتد على بحر العرب، وهو جزء من المحيط الهندي، ويتميز بثروة سمكية كبيرة.
وتؤكد دراسة للأمم المتحدة عن سلسلة القيمة السمكية في الشحر أهمية قطاع الصيد في اقتصاد المنطقة، كما تشير بيانات الهيئة العامة للمصايد في البحر العربي إلى وجود عدد كبير من مواقع إنزال الأسماك والشركات العاملة في القطاع داخل حضرموت.
لكن الثروة السمكية، مثل النفط، لا ينبغي أن تبقى مجرد مادة خام.
فالفارق بين اقتصاد الصيد التقليدي والاقتصاد البحري الحديث كبير جداً.
يمكن لحضرموت أن تنتقل من بيع الأسماك الطازجة إلى بناء سلسلة متكاملة تشمل:
الصيد → التخزين والتبريد → التصنيع → التعليب → التغليف → النقل → التصدير.
ويمكن أن تصبح المدن الساحلية، وعلى رأسها المكلا والشحر، مراكز لصناعة بحرية متكاملة.
وهكذا يمكن للبحر الذي كان في الماضي بوابة لتجارة البخور أن يصبح اليوم طريقاً بحرياً جديداً للثروة الحضرمية.
سابعاً: من تجارة البخور إلى السياحة الثقافية والبحرية
هناك ثروة أخرى لا تقل أهمية عن النفط والأسماك، وهي ثروة التاريخ.
فحضرموت لا تمتلك فقط صحارى وجبالاً وودياناً وشواطئ، وإنما تمتلك ذاكرة حضارية تمتد آلاف السنين.
فمدن وادي حضرموت، والعمارة الطينية، والقصور التاريخية، والمساجد القديمة، والواحات، والأسواق التقليدية، كلها تشكل رصيداً سياحياً هائلاً.
وقد أدرجت اليونسكو «طرق البخور القديمة» ضمن القائمة التمهيدية للتراث العالمي في اليمن، وتضم المكونات المقترحة مواقع حضرمية مهمة مثل قنا وشبوة ومحطات أخرى مرتبطة بالطريق القديم.
وهذا يمكن أن يفتح الباب أمام مفهوم جديد للسياحة الحضرمية:
سياحة طريق البخور.
فبدلاً من زيارة موقع أثري منفرد، يمكن تصميم مسار سياحي متكامل يبدأ من شبوة القديمة، ويمر بمحطات الطريق، وينتهي في قنا، ثم ينتقل إلى مدن الساحل ووادي حضرموت.
ويمكن ربط ذلك بالسياحة البحرية والبيئية في ساحل حضرموت، وبالمنتجعات والشواطئ، وبالمأكولات البحرية، وبالتراث الشعبي والفنون والعادات الحضرمية.
وهنا تصبح الهوية نفسها مورداً اقتصادياً.
ثامناً: من حضرموت القديمة إلى حضرموت المستقبل
إن استعادة قصة طريق البخور لا تعني الدعوة إلى العودة إلى الماضي.
بل تعني فهم الطريقة التي استطاعت بها حضرموت القديمة أن تحول موقعها وثرواتها إلى قوة اقتصادية وحضارية.
لقد كان الحضارمة القدماء يدركون أن الثروة تحتاج إلى:
طرق، وموانئ، ومدن، ومياه، وأمن، وإدارة، وأسواق.
وهذه العناصر نفسها يحتاجها اقتصاد حضرموت اليوم.
فالنفط يحتاج إلى موانئ وطرق وشبكات نقل.
والأسماك تحتاج إلى موانئ ومصانع تبريد وتعليب.
والزراعة تحتاج إلى إدارة مياه وتقنيات ري.
والسياحة تحتاج إلى مطارات وطرق وفنادق وأمن وتسويق.
والثروة المعدنية تحتاج إلى بنية صناعية وموانئ وأسواق.
وهكذا فإن القضية ليست في سؤال:
ماذا تمتلك حضرموت؟
فحضرموت تمتلك الكثير.
السؤال الأهم هو:
كيف تُدار هذه الموارد؟ ولمن تعود عوائدها؟ وكيف تتحول من موارد خام إلى اقتصاد منتج؟
خاتمة: طريق البخور لم ينتهِ… وإنما تغيرت البضاعة
عندما كانت قوافل البخور تعبر حضرموت، لم يكن أحد يتصور أن اللبان الذي تحمله الجمال يمكن أن يجعل وادي دوعن وريبون والهجرين جزءاً من شبكة اقتصادية تمتد إلى الحضارات الكبرى في العالم القديم.
لكن ذلك حدث بالفعل.
واليوم تقف حضرموت أمام لحظة تاريخية أخرى.
فالأرض التي كانت تنتج البخور وتتحكم في طرقه تمتلك اليوم النفط والغاز، وتحتضن موارد معدنية، وودياناً زراعية، وثروة حيوانية، وساحلاً طويلاً غنياً بالأسماك، وموانئ، ومدناً تاريخية، وشواطئ يمكن أن تتحول إلى وجهات سياحية، فضلاً عن موقعها الجغرافي المفتوح على بحر العرب والمحيط الهندي.
وهذه العناصر مجتمعة تمنح حضرموت فرصة لكي تكون مركزاً اقتصادياً وتجارياً وسياحياً في جنوب الجزيرة العربية.
لكن التاريخ لا يعيد نفسه بصورة آلية.
فطريق البخور القديم نجح لأن الحضارمة لم يتعاملوا مع البخور باعتباره مجرد سلعة، وإنما أقاموا حوله منظومة من الطرق والموانئ والمدن والتجارة.
وهذا هو التحدي أمام حضرموت اليوم.
لا يكفي أن تكون الأرض غنية بالنفط.
ولا يكفي أن يكون البحر غنياً بالأسماك.
ولا يكفي أن تكون الوديان صالحة للزراعة.
ولا يكفي أن تكون الأرض غنية بالمعادن.
ولا يكفي أن تمتلك حضرموت تاريخاً يمتد آلاف السنين.
الثروة الحقيقية تبدأ عندما تتحول هذه الموارد إلى اقتصاد متنوع، وإلى صناعة وفرص عمل وتعليم وبنية تحتية ومستوى معيشة أفضل لأبناء حضرموت.
لقد تغيرت القافلة.
وتغيرت السلعة.
وتغير العالم.
لكن الموقع الحضـرمي ما زال في المكان نفسه تقريباً: بين الداخل والبحر، بين الجزيرة العربية والمحيط الهندي، وبين الموارد والأسواق.
ولهذا يمكن القول إن طريق البخور لم يمت تماماً؛ لقد تغيرت البضاعة فقط.
فبالأمس كانت القوافل تحمل اللبان والمرّ من حضرموت إلى العالم.
واليوم تستطيع حضرموت، إذا أحسنت إدارة مواردها وبناء بنيتها الاقتصادية، أن تجعل النفط والأسماك والمنتجات الزراعية والمعادن والسياحة قوافلها الجديدة إلى العالم.
وعندها لن تكون أهمية حضرموت مجرد ذكرى لمملكة عظيمة صنعتها تجارة البخور، بل يمكن أن تصبح أساساً لمشروع اقتصادي وحضاري جديد يستعيد للمكان شيئاً من دوره التاريخي:
حضرموت… أرض الثروة، وطريق التجارة، وبوابة بحر العرب إلى العالم.








