رحيلٌ موجع.. الشهيد بإذن الله محمد بابكر صالح

كتب/ابو مرسال الدهمسي
غَيَّب الموتُ عنا ليلة أمس، الشهيد بإذن الله تعالى، الأخ العزيز البطل محمد بابكر صالح، تاركاً خلفه وجعاً كبيراً وحزناً عميقاً في قلوبنا جميعاً، وقلوب أهله ومحبيه ورفاقه.
بقلوبٍ مؤمنة بقضاء الله وقدره، وبنفوسٍ يملؤها الحزن والأسى، تلقينا مساء أمس الأحد نبأ وفاة الأخ البطل محمد بابكر صالح، أحد شباب منطقة الخالف بمديرية لودر، وأحد أبطال المقاومة الجنوبية في جبهة ثره.
فارقنا محمد بابكر وودعناه صباح اليوم بعد الصلاة عليه وتشييعه إلى مثواه الأخير. رحل متأثراً بعد إصابته المؤلمة التي تعرض لها قبل يومين في إحدى عينيه، والتي نُقل على إثرها إلى العاصمة عدن لتلقي العلاج، إلا أن حالته الصحية تدهورت، وانتقل إلى رحمة الله، تاركاً خلفه حزناً عميقاً وقلوباً مكلومة لا تملك أمام قضاء الله وقدره إلا التسليم والدعاء.
لقد خيّم الحزن والأسى على جميع أبناء منطقة الخالف امدجارة الصعيد السدرة امدريب واماجل والقرى المجاورة والمنطقة بشكل عام، وكل زملائه ورفاقه في جبهة ثره، وكل من عرف محمد بابكر وعايشه يوماً من الأيام. فالكل حزين ومقهور لفراقه؛ فقد كان شاباً مكافحاً، عزيزاً، عرفناه طيب ونظيف القلب، بشوش الوجه، محباً للجميع، صاحب أخلاق رفيعة وروح جميلة، وترك في نفوس كل من عرفه أثراً طيباً ومواقف لا تنسى.
رحم الله محمد بابكر، فما أقسى أن يأتي الموت بغتة، وما أقرب الرحيل منا جميعاً. بالأمس كان بين أهله وأصحابه، واليوم أصبح ذكرى عزيزة ودعوة صادقة تخرج من القلوب.
إنها الدنيا، مهما طال بنا العمر فمصيرنا جميعاً إلى الله، والرحيل يوماً، فطوبى لمن يعتبر ويحرص فيها على أن يترك خلفه سيرة طيبة وذكراً حسناً وقلوباً تدعو له. وما أجمل أن يرحل الإنسان ويبقى أثره الطيب بين الناس.
نسأل الله العلي القدير أن يتغمد فقيدنا محمد بابكر بواسع رحمته ومغفرته، وأن يجعل ما أصابه كفارةً ورفعةً له، وأن يكرم نزله، ويوسع مدخله، وينور قبره، ويؤنس وحشته، وأن يسكنه الفردوس الأعلى من الجنة، ويكرمه بمنازل الشهداء والصديقين والصالحين، وأن يجمعه بمن يحب في جنات النعيم، ويكرمه بجواره وبرحمته التي وسعت كل شيء.
كما نتقدم بخالص التعازي وصادق المواساة إلى أسرته الكريمة وإلى والده جدي العزيز بابكر صالح، وإلى أخوه العزيز عبدالله بابكر واخوانه، وإلى الأستاذ العزيز محمد قاسم عبادي، الذي عمل ما بوسعه ووقف إلى جانبه، وسعى لإنزاله إلى العاصمة عدن لتلقي العلاج حتى فارق الحياة. فنسأل الله تعالى أن يلهمكم، وأسرته وذويه ومحبيه ورفاقه، وأبناء منطقة الخالف والقرى المجاورة، الصبر والسلوان، وأن يربط على قلوبنا وقلوبكم، ويعظم أجركم، ويجبر مصابكم،
رحمك الله يا محمد بابكر رحمةً واسعة، وأسكنك فسيح جناته، وجعل ذكراك الطيبة باقيةً في قلوب كل من عرفك، وجعل قبرك روضةً من رياض الجنة، ودعواتكم له جميعاً.
إنا لله وإنا إليه راجعون
ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
الأسيف
_*✍🏻 #الإعلامي_أبومرسال_الدهمسي*_
@إشارة







